google_ad_client: "ca-pub-3995188976473345", enable_page_level_ads: true });

اغلاق

امناء أحزاب: عمل المرشحين الفردي يضرب القوائم والانتخابات


جراسا -

جلال أبو صالح- أجمع أمناء عامي أحزاب سياسية، يسارية ووسطية وإسلامية، على ضرورة عمل القوائم الانتخابية بصورة جماعية، لا فردية، مسجلين لجوء الكثير من المرشحين للانتخابات الى التركيز على الدعاية الفردية والعمل بعيدا عن مصلحة القائمة الانتخابية. محذرين في الوقت ذاته، من اللجوء الى "التلاعب" او المس بنزاهة الانتخابات، المقرر اجراؤها يوم 20 ايلول المقبل.

وفيما شددوا على ضرورة الحرص على التاسيس بالانتخابات الحالية لمرحلة سياسية وديمقراطية، تعالج ما خلفه قانون الصوت الواحد من تقسيم وضرب للحياة السياسية والبرلمانية الاردنية منذ اعتماده بانتخابات 1993، عبروا عن مخاوف كبيرة من الاساءة والتشويه الذي يلحق بصورة العملية الانتخابية جراء انتشار شراء "الحشوات" وبيعها، وتمادي "المال السياسي" بشراء الذمم.

وسيطرت الخشية من عزوف المواطنين عن المشاركة بالانتخابات على مخاوف "أمناء الاحزاب"، معتبرين في حديثهم لـ"جراسا" ان صورة مجلس النواب اصابها "العطب" جرءا التجارب الضعيفة السابقة، وباتت العملية الانتخابية غير مشجعة للمواطن، وتدفع باتجاه خطير يعرقل اتمام هذا العرس الانتخابي على أسس صحيحة.

أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب أعتبر ان الدعاية الانتخابية للقائمة في اغلبها "لا تزال تتوجه نحو فرد معين والترويج لشخصه، بعيداً عن التركيز على القائمة كلها وبرنامجها، وهو أساس فكرة القائمة، التي بني عليها قانون الانتخاب الجديد، وهو تحقيق الديمقراطية في الانتخاب واختيار قائمة مرشحين وفق برنامج.

ولفت ذياب الى ان مشهد الانتخاب العام، يكشف عن سيادة العلاقات الشخصية والقرابية بين المرشح مع الناخب، لا مع برنامج القوائم، ما يكرس بقاء المواطن بعيدا عن الشعور بحرية اختيار مرشحه الأمثل.

واعتبر ان هناك "هاجسا كبيرا" يساور الاحزاب الأردنية تجاه جدية تحقيق انتخابات نزيهة، لافتا الى انه، واستنادا الى تجربة امتداد ربع القرن الماضي "لا يزال اختراق الانتخابات وتزويرها مسيطرا على عمليتي الاقتراع وفرز الاصوات."

فيما أكد أمين عام حزب البعث الاشتراكي أكرم الحمصي، على ان الانتخاب عملية ديمقراطية، تستوجب ان ياخذ المواطن حقه الطبيعي في اختيار المرشح، دون تزوير، منوها إلى ضرورة ايجاد بيئة مناسبة تساعد الناخبين على فهم برامج المرشحين دون "رتوش" او ضبابية.

الحمصي لا يجد نفسه متشجعا كثيرا لطروحات المرشحين، على أساس ان "ما افسده قانون الصوت الواحد، وما لحقه من شراء "حشوات" في القانون الجديد لا يصلح دون ضبط سير عملية الانتخاب، ونشر مفاهيم توعوية تساهم في زيادة الوعي لدى الناخبين".

أما أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي محمد الزيود فيرى ان من باب الحرص على الشأن الوطني ان "تؤسس الانتخابات الحالية لمرحلة جديدة، بعيدا عما خلفه الصوت الواحد في السنوات الماضية، من آثار سلبية على المواطن"."

ودعا الزيود المرشحين إلى استقطاب الناس بطرق شرعية والمساهمة في البناء الوطني على أسس واضحة، مبينا ان القانون بشكله الحالي "حرم" الناس من تشكيل تكتلات سياسية وانتخابية حقيقة، تتضمن برامج سياسية وفق مناظير جديدة وخلاقة.

لكن أمين عام حزب الشعب الديمقراطي عبلة أبو علبة، ترى بان سير العملية الانتخابية يحتاج إلى تواصل و"اشتباك" أكثر مع الناخبين، وذلك لتلمس امانيهم وهمومهم، لافتة إلى ان تقريب وجهات النظر بين المرشحين والناخبين والتواصل المباشر معهم، يمكن ان يساعد في تصويب قضايا المواطن المعيشية.

واعتبرت ان سمعة الدولة الأردنية على "المحك"، جراء تعدد عمليات الاختراق التي شهدتها الانتخابات السابقة، وهو ما افرز نوابا غير قادرين على تحمل المسؤولية، تجاه التحديات التي تواجه المواطن والوطن، بحسب أبو علبة.

ولا يختلف موقف أمين عام حزب الحركة القومية نشأت أحمد عن موقف أبو علبة، فهو يرى انه مع تطبيقات قانون الانتخاب الحالي فان ثمة اتجاهان سلبيان يبرزان، الأول المال السياسي (الأسود)، وهو ما يظهر جليا في صورة الانتخابات من شراء "الحشوات" وبيعها، فيما الثاني يتضمن عزوفا شعبيا عن المشاركة في الانتخابات.

كما لفت الى وجود "تخوفات كبيرة جداً" من قيام بعض المرشحين بتجاوزاتهم واستخدامهم المال السيباسي عرقلة تحقيق ديمقراطية الانتخاب، معتبرا "ان دعوة الهيئة المستقلة للانتخاب المتكررة بضرورة خلق مجلس نواب يخدم مواطنيه ليست "كافية"، وانه يقع على عاتقها الكشف المبكر عن مرشحي الحشوات ومستخدمي المال السياسي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات