اغلاق

المال السياسي خطر يتربص بنزاهة الانتخابات النيابية


مع اقتراب موعد الاستحقاق الدستوري بإجراء الانتخابات النيابية في العشرين من الشهر القادم هناك معوقات ومخاطر سياسية تم تجاوزها وسط إصرار وتصميم رسمي على إنجاح الانتخابات وفقا لمنظومة من إجراءات النزاهة والشفافية لن تسمح بالنيل والمساس من سمعة الاستحقاق الدستوري. أولى المخاطر التي واجهت الانتخابات النيابية هو المال السياسي نسمع هنا وهناك عن انتشاره بشكل واضح في بعض الدوائر الانتخابية ومن قبل فئة من المرشحين تسعى للوصول إلى قبة البرلمان بطريقة غير شرعية.

المال السياسي" المال الأسود" أداة قذرة تخلط الأوراق الانتخابية ويؤثر بطريقة غير سويه وعادلة على خيارات الناخب وتسمح لفئة من مستعملي المال السياسي بالوصول إلى قبة البرلمان دون وجه حق أو شرعية, فهو الفساد الأخطر إن تجمعت عناصره وغابت الرقابة عن استعماله وتوظيفه فان الانتخابات تتحول من استحقاق دستوري إلى نقطة سوداء في تاريخ الديمقراطية والإصلاح في بلدنا.

إن الاستعداد الرسمي الحكومي لاستخدام المال السياسي في الانتخابات النيابية يكاد يكون الرهان عليها على إن العملية الانتخابية الحالية ستخلو بإذن الله من إمراض وملوثات المال الأسود التي أفسدت دورات انتخابية سابقة, وأحاطت برلمانات سابقة بلغط كبير حول مدى شرعيتها السياسية والشعبية.

إن الانتخابات النيابية التي ستجرى هذا العام لا تحتمل العبث او الخطأ, وان محاربة المال السياسي هو واجب وطني لتحصين الانتخابات النيابية من إي ملوثات وإمراض انتخابية تصيب سلامة ونزاهة الاستحقاق الدستوري, وتحبط المشروع الإصلاحي الكبير والواسع الذي يراهن على الانتخابات باعتبارها بوابة العبور للمرحلة الإصلاحية السياسية المقبلة من عمر الدولة الأردنية بغية الوصول إلى الإصلاح المنشود.

إن المواطن"الناخب" ليس خارج دائرة المسؤولية, ويقع علية واجب وطني في تجنب الوقوع في آفة المال السياسي وان يكون مخلصا وهدفه الأول والأخير الوطن وان يبلغ الجهات الحكومية في حال تعرضه لمحاولة شراء صوته أو إذا سمع عن مرشحين للانتخابات النيابية يشترون اصواتا لناخبين, ان حماية الاستحقاق الدستوري واجب وطني يحتم علينا حماية المسيرة الديمقراطية بغية الوصول إلى إصلاح وطني منشود وتنمية وطنية شاملة.

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات