اغلاق

"احنا شعب وقت الجد كلنا جيش" ..


جراسا -

خاص - في الدعوات المتكررة التي تُطلقها ابواق منظمات المجتمع الدولي ومنها "منظمة هيومن رايتس ووتش" والمُطالِبة بضرورة ادخال ما لا يقل عن 70 الف لاجئ سوري عالق بمنطقة الركبان على الحدود الاردنية الشمالية الشرقية الى الداخل الاردني، تناست هذه الابواق الفاجعة المريرة التي شهدها الاردن باستشهاد 7 افراد من ابناء جيشنا الاردني ، بالعمل الإجرامي الذي استهدف موقعاً عسكرياً في منطقة الركبان فجر اليوم الأول من رمضان.

ويبدو ان "منظمة هيومن رايتس ووتش" وغيرها من الأبواق التي تُصر على اقحام الأردن بمزيد من المآزق السياسية والأمنية، تجاهلت عن عمد بأن قضية اللاجئين السوريين العالقين في الركبان، هي قضية دولية وليست اردنية، بيد انها قضية افرزها التناحر الحاصل على الارض السورية التي تشهد صراعا واقتتالا ممنهج تقوده الالة العسكرية الدولية بتحالفات عدة وبحربٍ ضروس تقودها تنظيمات ارهابية هي بالمحصلة صنيعة النظام العالمي بقيادة الولايات المتحدة ذاتها التي خاطبتها "هيومن رايتس" للضغط على الاردن لادخال العالقين.

لعله قد آن لهذه الابواق المعلنة وغير المعلنة، بأن تتوقف عن مخططاتها لزج الأردن في اتون معركة مواجهة الارهاب، ووجب عليها ان لا تستغل الدور الانساني "المجاني" الذي بذله الاردن في استقبال اللجوء السوري ، والاهم والأخطر، آن لها ان تتوقف عن مخطط تصدير الارهاب الى الداخل الاردني الذي يقوم عماده على معادلة "الأمن والآمان" والتي ابتناها بجهود مضنية من عمر الدولة الاردنية وقيادتها وابنائها واجهزته الأمنية والعسكرية.

رسالة "هيومن رايتس"  لرئيس الولايات المتحدة الاميركية باراك أوباما، التي نُشرت أمس والمُطالِبة بمساعدة الأردن بنقل نحو 70 ألف سوري عالق "على حدوده الشمالية الشرقية إلى مكان آمن، هي امر مرفوض، لأسباب عدة يجيئ اولها بأن الأردن قدم ما يفوق قدراته امنيا واقتصاديا ومجتمعيا في استقبال اكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري، يستنزفون موارد الدولة التي بالكاد تكفي مواطنيها، ورغم ذلك ظل باب اللجوء مشرعا لاستقبال اللجوء السوري بكل ارهاصاته على الدولة، لكن حينما يتأكد أن القضية قد تصل الى مسألة تصدير الارهاب الى داخلنا الأردني وهو ما ترجحه احتمالات تواجد اعداد "مشبوهة" من منتسبي التنظيمات الارهابية بين لاجئي الركبان الذين وفدوا من الشمال السوري لمناطق تخضع لسيطرة التنظيم الارهابي الأسود "داعش" ، فانه من الأوجب ان يُرد تصدير الارهاب الى نحرهم وليس الى داخلنا الأردني الوفي.

السؤال الذي يُطرح على سطح قضية لاجئي الركبان، لماذا المطالبات المتواصلة لإدخالهم الى ارض المملكة؟ ولماذا لا تطالب منظمات المجتمع الدولي بادخالهم الى ايران مثلا؟

إيران وسوريا حلفاء استراتيجيين وقدمت إيران دعما كبيرا للحكومة السورية في الحرب الأهلية السورية، بما في ذلك الدعم اللوجستي والتقني والمالي وتدريب الجيش السوري وإرسال بعض القوات المقاتلة الإيرانية لسوريا. اليس ايران أولى بهم وهي من تعتبر بقاء الحكومة السورية ضمانا لمصالحها الإقليمية ؟

هناك تشاركية امنية عسكرية بين ايران وسوريا لجهة الدعم والتدريب العسكري الإيراني ، وهناك حقائق مؤكدة تقول بقيام أجهزة الأمن والاستخبارات الإيرانية بتقديم المشورة والمساعدة العسكرية لسورية من أجل الحفاظ على نظام بشار الأسد في السلطة، والتي أفضت الى تواجد نحو 10 الاف من المقاتلين الإيرانين في سوريا ، بل وأقرت ايران خلال مؤتمر جنيف 2 للسلام في الشرق الأوسط، عن دعمها للرئيس السوري بشار الأسد، كما أعلن وزير الاقتصاد السوري أن النظام الإيراني قد ساعد النظام السوري بأكثر من 15 مليار دولار، فهل تعجز الدولة الايرانية مقابل كل هذا الدعم الفلكي الهائل من استضافة 70 الف لاجئ سوري ؟ ام ان القضية لها حسابات اخرى في خريطة التناحر والاقتتال والصراع والتقسيم والمكاسب واعادة توزيع الثروات والنفوذ والتي لا تتم الا باختراق منظومة أمننا الوطني ؟؟

لتعلم دول "السوبر باور" امريكا وروسيا والصين وقبلاً دولة الكيان الصهيوني، بأن الأردن الرسمي ، قيادة وجيشا واجهزة امنية وشعبا، يقف صفا واحدا رافضا لمخططات زج الأردن بأتون معاركهم وحساباتهم، ولتعلم التنظيمات الارهابية السوداء بأن الأردن الذي حفر موقفه البطولي في التصدي للارهاب واجتثاثه من معاقله النائمة، بقادرٍ على ان يحمي حدوده وداخله، وبقادرٍ على أن يقول لا لمزيد من تصدير الارهاب الى الحضن الأردني الدافئ الآمن، وكلنا الجيش وكلنا الأردن.



تعليقات القراء

عاش الاردن
كلنا جيش وراك سيدي ابو حسين
عاش الاردن
06-08-2016 01:33 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات