اغلاق

صندوق التنمية والتشغيل مفتاح التنمية في الاردن


كتب النائب السابق علي السنيد:

يمكن لنا ان نشرع في الاردن بتنمية حقيقية تطال شريحة المتعطلين عن العمل ، والتي باتت تمثل هما وقلقا اردنيا بامتياز ، وهي تعبر عن مأساة جيل كامل غدا في حالة معاناة مستمرة، ولتنطلق من قاعدة ضرورات الامن الوطني، وذلك من خلال توسيع دائرة اقامة المشاريع الصغيرة، وتسهيل اجراءات الحصول عليها، وتمكين جيل الشباب المعطل من الشروع ببدايات ولو متواضعة في العمل. وكذلك تمكين كل صاحب مهنة او خبرة من اقامة مشروع خاص به، وكي يستثمر جهوده لصالح اسرته، وبذلك تزداد دخول شريحة اردنية تعمل لدى الغير وربما تعيش عيش الكفاف.

وقد وجدت من واقع خبرتي في العمل البرلماني واطلالتي على عمل الصناديق في المملكة ان الصندوق الذي يمكن اعتباره بوابة التنمية في الاردن، وايجاد دور مستقبلي له ، وقد اسهم جزئيا بدور في الحل هو صندوق التنمية والتشغيل، والذي عني باقامة العديد من المشاريع الصغيرة في مناطق كثيرة في المملكة، وبعضها حاز على اوسمة ملكية تقديرا لنجاحها، الا ان امكانيات الصندوق ظلت متواضعة نظرا لموازنته التي لا تفي بالغرض وباهداف وغايات توسيع نطاق عمل الصندوق ودوره في المملكة.

وحسنا فعل دولة رئيس الوزراء بتحويل فكرة مشاريع التكافل لهذا الصندوق ورصد مبلغاً لا بأس به لهذه الغاية وقد بدأ العمل به فعلياً، ومن المتوقع له ان يحرك ولو جزئيا الواقع المأساوي للبطالة في الاردن وخاصة لدى شريحة الخريجين الجامعيين، والذين فقدوا روح الامل في الاردن، واظلمت الحياة في عيونهم.

وحقيقة فان مما ساهم في تطوير اداء وكفاءة صندوق التنمية والتشغيل، واحدث فارقا في ادائه عن بقية الصناديق العاملة في نفس المجال، وملامسته للحس الوطني في الاردن وجود ادارة مخلصة في عملها وذات بعد وطني، والمتمثلة بمديره العام، والذي قد يكون من اكثر مسؤولي هذا البلد غيره ، وحبا للناس وتواضعا ، وتلمسا لحاجاتهم، وكان يترك انطباعا ايجابيا لدى كل طالبي الخدمة، وهو الذي شرع ابواب مكتبه للمراجعين، وكان يشيع الامل في نفوسهم ، ويشجعهم على العمل والانجاز، ويتبنى الافكار الريادية ويعتد بها ويتخدها مثلا وقدوة تحتذى.

وانا اشير الى ضرورة توسيع اداء ونطاق صندوق التنمية والتشغيل وايلاء مهام التنمية المتدرجة له، وتزويده بالموازنات اللازمة للوصول الى بؤر الفقر، والعوز في الاردن وكي تتوسع قاعدة عمل الصندوق في اوجه التمويل اللازمة للاخذ بيد الشباب نحو مستقبل افضل. ومن الضرورة ان تكون مشاريعه وفق التمويل الاسلامي الحلال كي تنجح اهداف وغايات التنمية في الاردن وكي يبارك الله تعالى لنا هذا النهج وعلى امل ان تتخلص المملكة من اشد العقبات التي تعترض طريق المستقبل.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات