google_ad_client: "ca-pub-3995188976473345", enable_page_level_ads: true });

اغلاق

رئيس الوزراء يطلع النواب على تداعيات الازمة المالية العالمية


جراسا -

 ( بترا )-  اكد رئيس الوزراء نادر الذهبي ان الحكومة ستبذل قصارى جهدها للتصدي الى التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم من خلال البرامج والاستراتيجيات المتنوعة .

وقال خلال جلسة المناقشات العامة التي عقدها مجلس النواب صباح اليوم برئاسة عبد الهادي المجالي وحضور هيئة الوزارة لمناقشة تداعيات الازمة المالية العالمية واثرها على الاقتصاد الوطني انه وانسجاما مع التوجهات الملكية السامية سيتصدر الشأن الاقتصادي والاجتماعي سلم اولويات الحكومة ومن اجل ذلك ستتواصل عملية الاصلاح وصولا الى اقتصاد قوي ومنيع واكثر قدرة على مواجهة التحديات .

وعرض رئيس الوزراء في الكلمة التي القاها امام النواب خلال الجلسة الاسباب التي ادت الى الازمة المالية العالمية كما عرض الوضع المالي للبنوك الاردنية وبورصة عمان .

وفي هذا الاطار اوضح الذهبي ان البنوك الاردنية بمنأى عن الازمة المالية التي تعصف بالعديد من البنوك في العالم وذلك جراء ما تمتلكه هذه البنوك من خبرات وتجارب هذا بالاضافة الى التزامها بقانون وتعليمات البنك المركزي الاردني وسياستها الحكيمة في مراقبة نفسها واتباعها افضل المعايير المالية والمحاسبية دوليا .

واكد ان الجهاز المصرفي الاردني لا يعاني من اي نقص في السيولة حيث تبلغ السيولة الفائضة لدى البنوك المحلية حوالي 600 مليون دينار اضافة الى شهادات ايداع واذونات وسندات خزينة بما قيمته خسمة مليارات دينار .

وفيما يتعلق بانخفاض اسعار الاسهم في بورصة عمان اشار رئيس الوزراء في كلمته الى ان التراجع الذي تشهده بورصة عمان يعتبر الاقل ما بين البورصات العربية والعالمية وهو انخفاض مبالغ فيه للغاية نتيجة لظروف خارجية لا علاقة باداء الشركات وارباحها مؤكدا ان سوقنا المالي قوي ويتمتع بالافصاح والشفافية العالية وسرعة الاعلان عن البيانات المالية مما يعزز الثقة بسوقنا المالي وبشركاتنا المدرجه فيه .

وفيما يلي نص الكلمة التي القاها رئيس الوزراء امام النواب في جلسة اليوم :- معالي الرئيس حضرات النواب المحترمين اسمحوا لي بداية أن أتوجه بالشكر الجزيل لكل واحد منكم على حرصه واهتمامه ومتابعته لمناقشة أثر الأزمة المالية العالمية على اقتصادنا الوطني وعلى مستوى معيشة المواطن الأردني وما هي إجراءات الحكومة للتخفيف من آثارها على قطاعاتنا الاقتصادية المختلفة.

وأود الإشارة هنا إلى أنني سأكون واقعياً في طرحي فلن أقدم صورة وردية مشرقة ولا صورة سوداوية قاتمة ، وإنما سأقدم الوقائع على حقيقتها، من آثار إيجابية أو سلبية دون زيادة أو نقصان.

فمن يقول أن هذه الأزمة لن تؤثر علينا ونحن بمنأى عنها فهو واهم ولا يدرك الأمور على حقيقتها، ونقول له نحن واعون ومدركون بأن هذه الأزمة ستمس بعض قطاعاتنا الاقتصادية، ولكننا على ثقة تامة بأن اقتصادنا وبحمد الله قوي متين قادر بتركيبته الحالية على استيعاب المستجدات والتطورات التي تحدث من حولنا.

وقبل أن نبدأ بالحديث عن أسباب هذه الأزمة وما يشهده العالم اليوم من تطورات متسارعة على الصعيد المالي والنقدي، أود أن استعرض أمام مجلسكم الكريم أهم المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي حققها اقتصادنا الوطني خلال الفترة المنقضية من هذا العام والتي ساهمت في تعزيز مسيرة النمو الاقتصادي في المملكة، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال النصف الأول بما نسبته 6 بالمائة وارتفعت الصادرات الوطنية خلال الثمانية شهور الأولى من هذا العام بحوالي 35 بالمائة وانخفض الرصيد القائم للدين العام الخارجي بحوالي 1.

7 مليار دينار ليشكل ما نسبته 28 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ونما الدخل السياحي خلال الثمانية شهور الأولى من هذا العام بحوالي 22 بالمائة وارتفعت حوالات الأردنيين العاملين في الخارج بنسبة 11 بالمائة وارتفعت احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية لتصل إلى حوالي 8 مليار دولار، وانخفض معدل البطالة من 14 بالمائة في نهاية عام 2006 ليبلغ 12 بالمائة في آب من هذا العام.

وتدرك الحكومة بأن هناك مجموعة من التحديات التي ما زالت تواجه الاقتصاد الوطني والتي تتمثل بشكل رئيس بعجز الموازنة العامة وعجز الحساب الجاري وارتفاع معدل التضخم، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

ومن هنا فإننا سنبذل قصارى جهدنا للتصدي لهذه التحديات من خلال البرامج والاستراتيجيات المتنوعة بالتعاون مع مجلسكم الكريم، وكما لاحظتم فقد تم تصميم مشروع موازنة عام 2009 على أن يكون امتداداً لبرنامجها الاقتصادي والاجتماعي الذي قدمته الحكومة لمجلسكم الكريم في بيانها الوزاري في كانون أول من العام الماضي.

وانسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، سيتصدر الشأن الاقتصادي والاجتماعي سلم أولوياتنا، ومن أجل ذلك سنواصل عملية الإصلاح وصولاً إلى اقتصاد قوي ومنيع أكثر قدرة على مواجهة التحديات والاعتماد على الذات، وبحيث تنعكس ثماره وعوائده بشكل إيجابي ومتوازن لتشمل كافة شرائح المجتمع في مختلف محافظات المملكة.

معالي الرئيس، حضرات النواب المحترمين، إن الأزمة المالية التي تشهدها الأسواق العالمية اليوم والتي يدعوها البعض بأزمة الرهن العقاري هي كوضع اللحم الفاسد في البراد الذي قد يُخفي رائحته لكنه لا يزيل منه العفن الذي وإن اختفت رائحته الكريهة لفترة معينة، إلا أنه لا بد في النهاية أن يظهر.

واسمحوا لي أن أبين لكم أسباب هذه الأزمة المالية التي أصبحت تشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي بأكمله.

هنالك ثلاث مراحل رئيسية أدت إلى ظهور الأزمة العالمية: المرحلة الأولى : بدأت بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001، حيث بدأت أسعار الفوائد في الولايات المتحدة الأمريكية في الانخفاض، وعمل البنك الفدرالي الأمريكي على ضخ سيولة كبيرة في السوق، الأمر الذي نتج عنة سهولة في الحصول على القروض بالإضافة إلى زيادة مدة السماح لتتراوح من سنتين إلى ثلاث سنوات.

أما المرحلة الثانية: فقد ظهرت مع بداية عام 2005، حيث بدأ البنك الفدرالي الأمريكي بإتباع سياسة نقدية أكثر تشدداً لمحاربة التضخم، مما أدى إلى رفع أسعار الفوائد وبالتالي ارتفاع أقساط وكلف القروض، الأمر الذي ساهم ببدء التعثر في سداد القروض وخاصة القروض العقارية، وأدى إلى تآكل أموال البنوك وتوقف نشاط التمويل بينهم وأصبح النشاط المصرفي في خطر.

أما المرحلة الثالثة: فقد ظهرت نتيجة تزايد المخاوف من حدوث انهيار مالي عالمي جراء الأزمة الاقتصادية الأمريكية، حيث طالت تداعيات أزمة الرهن العقاري الأميركية مختلف القطاعات الاقتصادية في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وأدت إلى خسائر مالية لا يمكن حصرها وتكبدت البنوك خسائر ضخمة وأُعلن إفلاس وانهيار بعضها، مما حدا بالعديد من حكومات الدول باتخاذ خطط إنقاذ موسعة، فعلى سبيل المثال: قامت الحكومة الأمريكية بالإعلان عن خطة إنقاذ تضمنت ضخ (750) مليار دولار مع التركيز على شراء الديون الهالكة.

وقامت الحكومة البريطانية بالإعلان عن خطة إنقاذ تضمنت ضخ (50) مليار جنيه إسترليني في البنوك الرئيسية وضمان الودائع ما بين البنوك.

وقامت العديد من الدول الأوروبية بتبني الخطة البريطانية كما قررت الولايات المتحدة أن تساهم بضخ (250) مليار دولار إضافية في بنوكها.

معالي الرئيس، حضرات النواب المحترمين، إن سوء تقدير درجات المخاطرة في المعاملات المعقدة المرتبطة بالرهن العقاري كانت من أهم أسباب الخسارة الفادحة التي لحقت بالبنوك العالمية.

وما يزال العالم يشهد حالة من عدم الاستقرار بسبب الاضطرابات التي يشهدها سوق الائتمان في العالم بأكمله، ولم تقتصر تلك الاضطرابات على أسواق النقد والمال والبورصات فقط ولكن كانت هناك اضطرابات وانهيارات في المؤسسات المالية مثل بنوك الاستثمار وشركات التأمين ومؤسسات مالية تقدم التمويل العقاري وهي مؤسسات مالية كبيرة ذات سمعة عالمية.

وكل تلك الاضطرابات أحدثت حالة من عدم التأكد في المستقبل وانهيار الثقة في الأسواق المالية، وأصبح الذعر وانهيار الثقة في الأسواق المالية هو العامل المشترك بين المستثمرين على مستوى العالم وإن اختلفت حدته من منطقة إلى أخرى في العالم.

أما فيما يتعلق بالتوقعات للفترة المقبلة، فما زالت الرؤية غير واضحة والأمر الوحيد الذي يبدو أكيداً هو بقاء عوامل عدم الاستقرار مهيمنة في الوقت الراهن على الأسواق العالمية حتى تتضح الصورة بشكل أكبر.

فالاضطرابات المالية ستبقى سيدة الموقف خلال الأسابيع والشهور المقبلة.

وهناك احتمال كبير أن تكون الدول الصناعية أو بعضها قد دخل دورة الركود الاقتصادي، فقد شهد الاقتصاد العالمي بصفة عامة والأسواق المالية الدولية والإقليمية بصفة خاصة اضطرابات وإختلالات لم يشهدها العالم منذ الكساد العالمي الكبير الذي حدث في عام 1929.

كما أن ضعف النمو العالمي هذا سينعكس على أسعار النفط والبتروكيماويات والسلع الأساسية وغيرها، الأمر الذي سيخفف من الضغوط التضخمية العالمية ويسمح للسلطات النقدية لدول المنطقة بضخ السيولة اللازمة لضمان تحقيق معدلات نمو اقتصادية معقولة.

ومن هنا يتوقع لمعدلات النمو الاقتصادي لدول العالم أن تبقى عند مستويات جيدة بالأسعار الثابتة ولكنها قد لا تصل إلى النسب المتحققة خلال الأعوام السابقة، وفي هذا الإطار فقد راجع صندوق النقد الدولي في نهاية آب توقعاته للنمو العالمي فخفضها إلى 3,9 بالمائة لعام 2008 مقابل 4,1 بالمائة سابقاً، والى 3,7 بالمائة لعام 2009 مقابل 3,9 بالمائة سابقاً.

معالي الرئيس، حضرات النواب المحترمين، إن الإعصار الذي ضرب الأسواق المالية العالمية سيؤدي من دون شك إلى إعادة النظر في كثير من الممارسات التي أصبحت تعتبر من ثوابت النظام الرأسمالي العالمي والنظرية الاقتصادية الليبرالية، حيث يعتبر قيام الحكومة الأمريكية بإستملاك أو تأميم مؤسسات مالية عملاقة انقلاباً واضحاً على فلسفة اقتصاد السوق والتي كانت الولايات المتحدة الأمريكية تطالب دول العالم بإتباعها.

وبهذا الصدد، ينبغي معرفة أن أحد أهم أسباب تفاقم الأزمة، يتمثل في غياب الشفافية وتأخر الإفصاح عن الخسائر إلى أن تراكمت بهذا الحجم وتعاظم حجم كرة الثلج، لبلوغها درجة الأزمة العالمية مما سيكون لهيئات الرقابة والإشراف دور أكبر تلعبه مستقبلاً لتصحيح التشوهات التي ظهرت على مسار الاقتصاد الحر.

لكنه من الأهمية بمكان ألا تؤدي الأزمة الحالية إلى خنق الحرية الاقتصادية والتي من دونها سيكون من الصعب أخذ المخاطر والاستثمار المباشر.

فالاقتصاد بحاجة إلى قطاع مصرفي ومالي قوي، يحقق أرباحاً ويوفر التمويل المطلوب بأسعار تنافسية.

فالحرية الاقتصادية والرقابة يكملان بعضهما البعض فاليد الخفية للسوق لابد أن تضبطها يد ظاهرة لهيئات الرقابة الحكومية.

معالي الرئيس حضرات النواب المحترمين إن الدول العربية ليست بعيدة عن تداعيات مثل هذا الانهيار المالي لأن المؤسسات المالية في البلدان العربية جزء من النظام المالي العالمي حيث ستكون تداعيات العاصفة المالية عالمية وتتفاوت درجة تأثر كل دولة بحسب درجة الانفتاح الاقتصادي والمالي على العالم الخارجي.

أما فيما يتعلق باقتصادنا الوطني وأثر هذه الأزمة العالمية على قطاعاتنا الاقتصادية المختلفة، ففي المدى القصير، من المتوقع أن يستمر تراجع أسعار النفط الخام والسلع الأساسية في الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط الخام تراجعاً بأكثر من 50 بالمائة خلال الثلاثة شهور الأخيرة، كما شهدت أسعار السلع الأساسية انخفاضا ملحوظاً، فعلى سبيل المثال، انخفضت أسعار القمح من 550 دولارا للطن إلى 180 دولارا للطن، وانخفضت أسعار الحديد حسب المنشأ من 900 دولار للطن إلى 350 دولار للطن، وانخفضت أسعار العدس الحب من 1800 دولار للطن إلى 900 دولار للطن، كما انخفضت أسعار الشاي والسكر والأرز وغيرها من السلع الأساسية بنسبة تتجاوز 25 بالمائة بالإضافة إلى انخفاض سعر صرف اليورو أمام الدولار حيث أن 25 بالمائة من مستورداتنا منشأها أوروبي، مما سينعكس إيجاباً على معدلات التضخم وبالتالي على مستوى معيشة المواطنين، وعليه، من المتوقع أن تشهد فاتورة المستوردات انخفاضاً ملحوظاً مما سيعمل على تحسين العجز في الميزان التجاري "من الجدير ذكره أن فاتورة النفط تمثل 18 بالمائة من إجمالي قيمة مستوردات المملكة".

أما في المدى المتوسط فإن أكثر ما يقلق هو التخوف مما يمكن أن تؤول إليه الأزمة المالية العالمية من تعرض اقتصاديات العديد من دول العالم وخاصة دول العالم المتقدم إلى كساد وتباطؤ اقتصادي، مما سيوثر سلباً على اقتصادنا الوطني من خلال التأثير على العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية كالصادرات الوطنية والسياحة وحوالات الأردنيين العاملين في الخارج ، وبالتالي التأثير سلباً على النمو الاقتصادي بالمملكة وعجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات.

فالصادرات الوطنية من الملابس وبخاصة إلى سوق الولايات المتحدة الأمريكية تمثل حوالي 18 بالمائة من إجمالي الصادرات الوطنية خلال الثمانية شهور الأولى من هذا العام، في حين أنها شكلت ما نسبته 27 بالمائة خلال نفس الفترة من عام 2007، حيث تراجعت صادرات المملكة من الملابس بحوالي 14 بالمائة خلال الثمانية شهور الأولى من هذا العام بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2007.

أما الدخل السياحي فشكل حوالي 14 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007 وبلغ الدخل السياحي ما قيمته 1639 مليون دينار خلال عام 2007 وحوالي 1409 مليون دينار خلال الثمانية شهور الأولى من هذا العام، أما حوالات الأردنيين فهي ترتبط بشكل كبير بالتقلبات السياسية والاقتصادية في المنطقة وهنالك تخوف من انخفاض هذه الحوالات في ظل انخفاض أسعار النفط، حيث أن الغالبية العظمى من الأردنيين يعملون في دول الخليج العربي.

معالي الرئيس، حضرات النواب المحترمين، إن بنوكنا المحلية وبحمد الله بمنأى عن الأزمة المالية التي تعصف بالعديد من البنوك في العالم الخارجي، وذلك جراء ما تمتلكه البنوك المحلية من خبرات وتجارب متميزة، هذا بالإضافة إلى التزامها بقانون وتعليمات البنك المركزي الأردني، وسياسة البنوك الحكيمة في مراقبة نفسها وإتباع أفضل المعايير المالية والمحاسبية دولياً.

كما أن الجهاز المصرفي في المملكة لا يعاني من أي نقص في السيولة، حيث تبلغ السيولة الفائضة لدى البنوك المحلية حوالي 600 مليون دينار هذا بالإضافة إلى شهادات إيداع وأذونات وسندات خزينة بما قيمته 5 مليارات دينار.

كما أنه لا توجد هناك أزمة تسهيلات في المملكة حيث بقيت معدلات تعثر سداد القروض عند معدلاتها الطبيعية بحوالي 4 بالمائة كما شهد الرصيد القائم للتسهيلات الائتمانية المباشرة الممنوحة من قبل البنوك المرخصة ارتفاعاً نسبته 17.

4 بالمائة خلال الثمانية شهور الأولى من هذا العام مقارنة بمستواها في نهاية عام 2007، ولا يوجد مشكلة في الاقتراض ما بين البنوك العاملة في المملكة، كما أن البنك المركزي يملك الأدوات النقدية كسعر الفائدة ومعدل الاحتياطي الإلزامي للتحكم بالسيولة ضمن المستويات المقبولة والحد من التضخم، والتي تساعد اقتصادنا الوطني على النمو .

كما إننا نتابع يومياً مع البنك المركزي المؤشرات النقدية للوقوف على وضع السيولة لدى الجهاز المصرفي لضمان تحريك عجلة النشاط الاقتصادي في المملكة.

معالي الرئيس، حضرات النواب المحترمين، أما فيما يتعلق بنشاط التداول في بورصة عمان، فقد بلغ حجم التداول في بورصة عمان حوالي 19.

0 مليار دينار منذ بداية العام وحتى نهاية شهر تشرين أول من هذا العام مقارنة مع 10.

3 مليار دينار خلال نفس الفترة من العام السابق أي بارتفاع نسبته 85 بالمائة، وشهد الرقم القياسي لأسعار الأسهم منذ بداية العام وحتى نهاية شهر تشرين أول من هذا العام انخفاضاً نسبته 14 بالمائة، كما تبلغ القيمة السوقية حوالي 28.

0 مليار دينار بانخفاض نسبته 4 بالمائة عن قيمتها في نهاية عام 2007، وتبلغ ملكية غير الأردنيين في الأسهم حوالي 50 بالمائة .

وبهذا الخصوص أود أن أشير إلى أن السوق المالي في أي دولة هو مرآة لما يحدث في العالم، والأسواق المالية العالمية شهدت تراجعاً حاداً خلال الفترة الماضية، وهنا أود أن أشير إلى أن التراجع الذي تشهده بورصة عمان يعتبر الأقل ما بين البورصات العربية والعالمية فعلى سبيل المثال وليس الحصر تراجع السوق السعودي منذ بداية العام وحتى تاريخه بنسبة 45 بالمائة والسوق الكويتي بنسبة 20 بالمائة والسوق المصري بنسبة 54 بالمائة والأمريكي بنسبة 40 بالمائة.

بينما انخفض سوق عمان المالي منذ بداية العام ولتاريخه بنسبة 11 بالمائة وهي أقل نسبة انخفاض في الأسواق المالية العربية والعالمية.

وأود الإشارة إلى أن انخفاض أسعار الأسهم في بورصة عمان مبالغ فيه للغاية نتيجة لظروف خارجية لا علاقة لها بأداء الشركات وأرباحها، ومن هنا فإنني لا أستغرب التراجع الذي حدث في الأسواق المالية في الصين واليابان والذي تجاوز 30 بالمائة رغم أن تلك الدول هي دول ذات فوائض مالية كبيرة ولم تصل عدوى الأسواق المالية العالمية إلى قطاعاتها الحقيقية.

ومن هنا فإنني أؤكد للجميع أن سوقنا المالي قوي يتمتع بالإفصاح والشفافية العالية وسرعة الإعلان عن البيانات المالية ما يعزز الثقة بسوقنا المالي وبشركاتنا المدرجة.

معالي الرئيس، حضرات النواب المحترمين، أما بخصوص الإجراءات التي قامت بها الحكومة لغاية الآن للتخفيف من آثار هذه الأزمة، فقد قمنا بتشكيل لجنة عليا لدراسة آثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الوطني برئاستي وعضوية كل من وزير التخطيط والتعاون الدولي ووزير العمل ووزير المالية ووزير الصناعة والتجارة ووزير الأشغال العامة والإسكان ومحافظ البنك المركزي ورئيس هيئة الأوراق المالية ورئيس جمعية البنوك ومدير عام مؤسسة ضمان الودائع، كما تم تشكيل فريق فني يضم البنك المركزي ووزارة المالية ووزارة الصناعة والتجارة ووزارة العمل ودائرة الإحصاءات العامة وبورصة عمان للبدء بإنشاء قاعدة معلومات متاحة لجميع المؤسسات المعنية بمتابعة الأزمة المالية لاتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

وقد اجتمعت الحكومة بالبنوك المحلية في البنك المركزي الأردني بتاريخ 23/10/ 2008 وبعد الاطلاع على الوضع المالي السليم والمطمئن الذي يتمتع به جهازنا المصرفي قامت الحكومة بضمان جميع ودائع المواطنين لدى البنوك العاملة في المملكة وبدون سقف حتى نهاية عام 2009، وتم توجيه البنك المركزي بعدم إصدار شهادات إيداع خلال المرحلة القادمة لضمان توفير السيولة بشكل كاف، ودراسة إمكانية تخفيض معدل الاحتياطي الإلزامي.

معالي الرئيس، حضرات النواب المحترمين، هنالك العديد من التحديات التي ما زالت ماثلة أمامنا، ولقد أضافت الأزمة المالية العالمية التي نشهدها اليوم تحدياً جديداً لاقتصادنا الوطني، الأمر الذي يتطلب منا جميعاً في السلطتين التنفيذية والتشريعية وفي مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني التكاتف ومواصلة العمل معاً وعدم الركون الى الإنجازات التي تم تحقيقها.

فعلى الرغم من توقع تأثر الاقتصاد الوطني بتداعيات هذه الأزمة في حال استمرارها، إلا إنني أود أن أؤكد لمجلسكم الكريم بأن ثقتنا كبيرة بقدرة اقتصادنا الوطني على تخطي الأزمات والصدمات الخارجية كما فعل ذلك من قبل وذلك بتصميم وعزم أبنائه المخلصين الأوفياء، كما إن الإجراءات والبرامج الإصلاحية التي نفذتها المملكة في السابق وما زالت تنفذها تدعونا إلى الاطمئنان على سلامة مؤسسات جهازنا المصرفي ومتانة مواقفها المالية وحسن إدارة المخاطر فيها، هذا بالإضافة إلى ثقتنا العالية باستقرار سعر صرف الدينار المعزز بحجم غير مسبوق من احتياطيات العملات الأجنبية.

معالي الرئيس، حضرات النواب المحترمين، أود في الختام أن أؤكد لمجلسكم الكريم حرص الحكومة للتخفيف من آثار هذه الأزمة على اقتصادنا الوطني وعلى المواطن بشكل خاص، لذلك فإننا سنركز خلال المرحلة القادمة على ما يلي: جذب الاستثمار الأجنبي: ---------------------- ستولي الحكومة موضوع جذب الاستثمارات الأجنبية وبخاصة الخليجية الاهتمام الأكبر، فهي العمود الفقري الذي يرتكز عليه اقتصادنا الوطني من حيث تدفق رؤوس الأموال الأجنبية وخلق فرص العمل وتوسيعه لقاعدة الإنتاج، ولذلك فسأتابع ذلك شخصياً وزملائي الوزراء لتسهيل الإجراءات وتقديم الحوافز والإعفاءات اللازمة لتشجيع المستثمرين للقدوم إلى بلدنا والاستثمار في القطاعات الواعدة.

كما أؤكد لكم حرص الحكومة على تنويع الاستثمار في مختلف القطاعات ودعمها المطلق للاستثمارات التي تعتمد على المواد الأولية المحلية وتوظيف الايدي العاملة الاردنية بهدف زيادة القيمة المضافة لاقتصادنا الوطني وبما يسهم بتحويل الاقتصاد الأردني إلى اقتصاد منتج.

ترسيخ أركان الاستقرار المالي والنقدي: ------------------------------------- حيث ستتابع الحكومة بحرص كبير تطبيق سياسات مالية ونقدية متوازنة تراعي الحد من الضغوطات التضخمية وتكفل توفير السيولة المناسبة لتعزيز حركة النشاط الاقتصادي.

كما سنعمل على ترشيد الإنفاق والاستهلاك بما يحقق تخفيض قيمة المستوردات التي أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على الحساب الجاري.

الأمن الغذائي: ------------- تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية بإعادة الاعتبار للقطاع الزراعي وجعل سنة 2009 عاماً للزراعة، وانطلاقاً من حرص الحكومة على الأمن الغذائي بصفته أحد ركائز الأمن الوطني سنقوم باتخاذ العديد من التدابير والإجراءات التي تضمن تحسين إنتاجية وكفاءة ومساهمة القطاع الزراعي في التنمية الاقتصادية وتحسين ظروف معيشة العاملين فيه، والعمل على زيادة الاعتماد على الإنتاج الوطني والزراعة المحلية وتقديم كل الدعم لهذا القطاع الهام.

كما سنعمل على توفير البنية التحتية اللازمة لزيادة مخزون المملكة من السلع والمواد الأساسية وذلك من أجل الحد من مخاطر تقلبات الأسعار العالمية.

أمن الطاقة: ------------ إن الحكومة تولي أمن الطاقة أهمية قصوى، وتحوطاً لارتفاع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية وزيادة الاعتماد على الذات فإن الحكومة ستعمل في الإسراع على تنفيذ مشاريع إستراتيجية كبرى في مجال توفير الطاقة المتجددة والبديلة وخاصة استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية واستغلال اليورانيوم ومشاريع استغلال طاقة الرياح والصخر الزيتي، وتنفيذ هذه المشاريع سيساعد كثيراً في توفير مبالغ كبيرة على الموازنة العامة وسيخفض فاتورة مستورداتنا من المشتقات النفطية.

تنويع الصادرات: ----------------- ستركز الحكومة خلال المرحلة المقبلة على تطبيق سياسات وبرامج تهدف إلى زيادة تنويع الصادرات من خلال تقديم الحوافز اللازمة للنهوض بصادرات المملكة وكذلك تقديم كل مساعدة ممكنة للصادرات الأردنية الرئيسية مثل: الفوسفات والبوتاس والأدوية والأسمدة والخضروات والفواكه.

معالي الرئيس، حضرات النواب المحترمين، أود أن أؤكد لكم مرة أخرى حرص الحكومة على متابعة كل التطورات والمستجدات على الساحة العالمية، وسنتابع بتفصيل دقيق ما يحدث في ساحتنا المحلية فهذا الوطن عزيز علينا بكل مقدراته وإنجازاته أمانة لا بد أن نحافظ عليها، مسؤوليتنا في ذلك أمام الله أولاً وأمام كل أبناء هذا الوطن الغالي.

نستمد عزمنا وتصميمنا من قيادتنا الهاشمية الملهمة، فحمى الله الوطن، وحفظ الله جلالة الملك، ووفقنا الله لخدمة شعبنا الطيب المعطاء.

وبعد ان وضع النواب بصورة تداعيات الازمة المالية العالمية واثرها على الاقتصاد الوطني وخطط الحكومة لمواجهتها شرع النواب في مناقشة هذه التداعيات وما ورد في كلمة رئيس الوزراء .

وثمن النواب الجهود الكبيرة والمتواصلة التي يبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني من اجل التخفيف عن المواطنين وتمكينهم من مواجهة التحديات الاقتصادية التي يمر بها العالم .

وعبر النواب عن شكرهم لجلالة الملك عبد الله الثاني لسعية الدؤوب والمتواصل من اجل جذب الاستثمارات العربية والدولية للاردن وقيامه على الدوام بتوجيه الحكومة من اجل تسهيل الاجراءات امام المستثمرين العرب والاجانب في الاردن .

واشاد نواب خلال جلسة المناقشة العامة بالكلمة التي القاها رئيس الوزراء نادر الذهبي امامهم والتي تحدث فيها بواقعية وشفافية عالية عن واقع الاقتصاد الوطني واثر تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية عليه .

كما اشاد نواب بخطط الحكومة الرامية الى النهوض بالاقتصاد الوطني وتخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين وزيادة النمو الاقتصادي وتخفيض معدلات البطالة والفقر والاعباء الضريبة وترشيد الانفاق والابقاء على شبكة الامان الاجتماعي وقيامها بضمان ودائع المواطنين في البنوك .

وقدر النواب قيام الحكومة بتخفيض اسعار المشتقات النفطية لما لقرارات الحكومة في هذا الشأن من اثر ايجابي على قدرة المواطنين في مواجهة التحديات المعيشية والاقتصادية ولما لهذا القرار من اثر ايجابي في انخفاض اسعار السلع .

وفي هذا الاطار دعا نواب الحكومة الى ضرورة استخدام القوانين التي تسمح لها في التدخل في السوق من اجل اجبار القطاع الخاص على خفض اسعار السلع انسجاما مع انخفاض اسعار النفط عالميا .

وطالب نواب الحكومة بضبط الاسواق ومحاسبة المتلاعبين في قوت المواطنين داعين في هذا الاطار الى ضرورة عودة وزارة التموين للقيام في مراقبة الاسعار وليكون للقطاع الخاص دورا ايجابيا في عملية البناء الاقتصادي بعيدا عن الجشع والطمع .

وطالب عدد من النواب الحكومة بضرورة تركيز جهودها في المرحلة المقبلة من اجل جلب المزيد من الاستثمارات العربية والدولية واتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان تدفق الاستثمارات الى الاردن واستغلال البيئة الاستثمارية الاردنية الامنة في ظل عدم الثقة في الاستثمار في الدول الاوروبية وامريكيا جراء الازمة المالية والاقتصادية التي المت بها .
 
واكد نواب على ضرورة ان تكون خطط الحكومة المستقبلية من اجل زيادة النمو الاقتصادي ومواجهة التحديات الاقتصادية خطط واقعية وضمن استراتيجية واضحة اضافة الى وضع نظام خاص للتسعير وبنسب ربح محددة وانشاء هيئة تعمل على مراقبة السوق وايجاد سياسة تموينية واضحة لعكس انخفاض النفط على السوق المحلية والعمل على زيادة الاعتماد على الانتاج المحلي وخاصة في قطاعي الزراعة والصناعة.

وطالب نواب بضرورة تضافر السلطات الثلاث من اجل مواجهة التحديات الاقتصادية التي يمر بها العالم حتى لا يكون لها اي انعكاسات على الاقتصاد الوطني.

وتساءل نواب هل سيكون للازمة المالية والاقتصادية العالمية اي تداعيات سلبية على الاستثمارات العربية في الاردن.

كما طالب نواب الحكومة بالعمل على عقد مؤتمر دولي اقتصادي يشارك فيه المختصون والمعنيون من اجل دراسة امكانية التحول من الاقتصاد الرأسمالي الى الاقتصاد الاسلامي.

كما طالب نواب بضرورة توحيد الخطاب الاقتصادي حتى لا تكون هناك اي اختلالات في الخطاب الرسمي الذي يوجه للمستثمرين والاقتصاديين وينعكس بصورة سلبية على برامج وخطط الحكومة.

وطالب نواب بان يكون للاعلام دور كبير في الترويج للاقتصاد الوطني والترويج للميزات الاستثمارية التي يتمتع بها الاردن.

واكدوا على ضرورة ايقاف الاقتراض الداخلي والخارجي حتى يبقى الاقتصاد الوطني في منأى عن تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية اضافة الى بذل الجهود الكبيرة مع الدول الشقيقية والصديقية للابقاء على الدعم المالي الذي يقدم للاردن سنويا وان لا يتأثر هذا الدعم بالازمة الاقتصادية.

كما طالب نواب باعلان كل الاردن باستثناء عمان منطقة حرة مفتوحة لجلب الاستثمارات اضافة الى ضرورة توجيه الاستثمارات في الاقتصاد المنتج والعمل ايضا على مراقبة التسهيلات التي تمنح للمستثمرين حتى تكون نتائج هذه التسهيلات مثمرة ومعززة للاقتصاد الوطني.

وبعد انتهاء مناقشات النواب للازمة الاقتصادية العالمية واثرها على الاردن رد رئيس الوزراء على مداخلات وملاحظات النواب وقال: لقد استمعت وزملائي الوزراء بكل عناية واهتمام الى ما تفضلتم به من ملاحظات قيمة ومداخلات مثرية وافكار نيرة وكلها موضع اهتمام وعناية الحكومة.

وقال "انني اود هنا ان اشكركم مرة اخرى على حرصكم واهتمامكم لمناقشة هذا الموضوع المهم , مؤكدا لكم أن اقتصادنا الوطني يتمتع بكل المؤهلات والقدرات لاستيعاب هذه الازمة المالية العالمية التي ندعو الله العلي القدير ان لا تستمر لفترة طويلة فنحن لا نعيش في جزيرة معزولة عن العالم ولكننا جزء مهم فيه نتأثر ونؤثر بما حولنا.

وقال الذهبي "انني هنا اود الاشارة الى اننا سنواصل الرقابة والمتابعة المستمرة لكل القطاعات والمؤشرات الاقتصادية تجنبا لاي هزات حفاظا على مكتسبات الوطن وتعزيزا لانجازاته الكبيرة واننا سنواصل عملية الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي لانها السبيل الوحيد لبناء اقتصاد وطني قوي ومنيع.

واضاف ان الحديث المسؤول الذي سمعناه اليوم يدل على حرص المجلس مع الحكومة لتعزيز الثقة بالرقابة والشفافية فنحن جميعا فريق واحد شركاء بالهم العام والمسؤولية العامة فنحن معا لا نأخذ قرارات متسرعة كردة فعل لما يحدث من حولنا بل اننا ندرس بجدية وضمن روح الفريق الواحد المشكلات والحلول.

وقال اننا بحاجة في هذا اليوم الى ان نبعث رسالة اهتمام ووعي وثقة بجميع مؤسساتنا من مجلسكم الكريم الى كل مواطن ومواطنة وكل مستثمر محلي وعربي واجنبي ان اقتصادنا الوطني سيبقى قويا بجهود ابنائه وحكمة قيادته الهاشمية وولاء المخلصين من ابناء هذا الوطن الغالي.

وقرر رئيس مجلس النواب ان تكون جلسة المناقشات العامة لموضوع البورصات صباح يوم بعد غد الاربعاء.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات