اغلاق

في العيد : القلوب المجروحة من يواسيها ؟


لا يعرف الشوق الا من يكابده ولا يعرف مرارة العلقم الا من يتجرعه .. آه ما أقسى هذه الحياة التي تسرق منا فرحنا وتقتل أحلامنا وتخطف من بيننا أعز الناس علينا .

في العيد تتجدد الأحزان ويخفت بريق الأيام فتصبح بلا طعم . كثيرون هم الذين لوعّتهم الأيام بمحنها وكروبها فسرقت منهم الفرح وأحالت لحظاتهم الى دموع ساخنة لا تتوقف عن الجريان.

يقتل فرحي موت طفل في عمر الزهور او رحيل أب فاق حنينه الدنيا او وفاة أم تركت وراءها كومة أطفال.

آه ما أقساك ايتها الحياة .. لو أنني أملك سيفا سحريا لقطّعت أوصالك ولأذقتك طعم المرارة التي لم يسلمه من شروره انسان .. ألهذا الحد انت قاسية

ولا تعرفين الشفقة أخذت منا أعز أحبتنا .. وأطفأت قناديل بهجتنا وحطمّت أشرعة سفننا وتركتنا نهبا للأمواج وفريسة للرياح العاتية.

أيتها الدنيا التي لا آمان لك ولا مأمن لمن يثق بك كيف تنامين على فراش الراحة وتسهرين على ضؤ القمر وقد سلبت منّا خفقات القلوب وزفرات النفوس.

أدرك ان كلامي بالنسبة لك مجرد فقاعات تطير في الهواء وعواطفي عندك لا قيمة لها كيف لا وأنت ايتها الدنيا (سادية ) يفرحك الحزن ويسعدك الألم وديدنك خطف الأحبة.

في العيد يحتاج المحزونون الى الفرح ويبحث اصحاب القلوب المجروحة عمن يداوي جراحهم ويعيد اليهم الأمل.
دعونا نقف الى جانب كل من قست عليهم الحياة ..

دعونا نقف الى جانبهم .. نساندهم في محنهم ندخل بصيص الأمل الى نفوسهم .. نشاركهم بعضا من آلامهم .. ونضع انفسنا مكانهم ولو للحظات . مطلوب منا في هذه الأيام المباركة أن نكون انسانيين بامتياز أصحاب قلوب حنونة قادرة على تجفيف دموع المحزونين .. نتفقدهم ونواسيهم ونمسح دموعهم فهم محتاجون الى كلمات دافئة واياد حانية وقلوب عامرة بالحب.

اللهم أزل همّ المحزونين وفرّج كرب المكروبين وأنزل الصبر على كل أسرة فجعت بعزيز عليها .

يارب انت وحدك المالك للقلوب المتصرف بها ثبّت قلوبنا على طاعتك وألهمنا حبّك وارحم ضعفنا واجبر كسرنا في أيام الجبر هذه.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات