اغلاق

هدوء نقابة المعلمين والوزارة .. هل يسبق العاصفة؟


واقع المشهد يشير إلى صورة من الهدوء، وسمت العلاقة بين مجلس نقابة المعلمين الجديد ووزارة التربية والتعليم، هدوء غاب لسنوات مع المجلس السابق، ولكن في كلا الحالين بلا إنجاز يُذكر، آخذين بالطبع قصر عمر المجلس الحالي.
المعلومات الواردة تقول بعقد عدة جلسات بين النقابة والوزارة، ومخرجات ما زالت بلا ملامح، ولم تخرج عن دائرة الهدوء الملحوظ.
في واقع الأمر هناك ملفات كبيرة ستفتح، عاجلا لا آجلا، ملفات حمّلها المعلمون للمجلس الحالي بعد فشل المجلسين السابقين بإدارتهما.
الملف الأول:
التعديلات على قانون وزراة التربية والتعليم، والتي تتضمن تعريفا جديدا للمعلم، يؤدي إلى إبعاد شريحة كبيرة من المعلمين عن دائرة مهنة التعليم، ليصار إلى عدّهم موظفي وزارة تربية لا معلمين، وهذا يمهد بطبيعة الحال إلى فقدانهم علاوة التعليم (100%) وإخراجهم من نقابة المعلمين لاحقا.
الملف الثاني:
رفع علاوة التعليم، أو ما أطلق عليه (ليس ذكاء، لأنها مهدت للتعريف الجديد للمعلم) علاوة الطبشورة، حيث كانت العنوان الأبرز لإضراب المعلمين 2014.
فشل الإضراب لا يعني إسقاط المطلب، بل يعني سقوط المجلس السابق، وهذا ما حصل فعلا، وبالتالي أصبح لزاما على المجلس الجديد تبني هذا المطلب، خاصة وأنه كان ضمن برنامجه الانتخابي.
الملف الثالث:
ويتضمن عدة قضايا، منها ما طرأ حديثا، ومنها المزمن، وقد تشير (للأسف) إلى اطمئنان الوزارة (السلبي) لمجلس النقابة الجديد، ولعل أبرزها:
أولا: التلاعب بحقوق المعلمين المراقبين في امتحان الثانوية العامة، حيث صدرت التعليمات (الأوامر) خلال اجتماع الوزير مع مديري التربية، بالسير نحو عدم احتساب أجور الجلسة الثانية في امتحانات صيفية 2016، إلا لمن راقب داخل الغرف الصفية، إضافة إلى الاحتياط، على غير ما جرت عليه العادة في السنوات السابقة، مع العلم أن المراقبين يُمنعون من مغادرة قاعات الامتحان حتى انتهاء الجلسة الثانية.
مؤشر هذه التعليمات المفاجئة (بكل وضوح) يتجاوز حالة الاطمئنان، ويتجه إلى منوال من الاستهانة بنقابة المعلمين.
ثانيا: قباحة ما آلت إليه أوضاع مراكز التصحيح، التي لا تلبي أدنى احتياجات المعلمين، فمن مقاعد الطلبة الخشبية الصغيرة إلى افتقارها لوسائل التبريد والتدفئة.
وهنا لا بدّ من التذكير بإمكانات الوزراة التي ظهرت فجأة إبّان حراك المعلمين، حينما زودت مراكز التصحيح بالكراسي والطاولات المريحة، حتى إذا ما جاءت النقابة، اختفت وسائل الراحة تلك!
ثالثا: أنصبة المعلمين من الحصص، وتوجه الوزارة (غير المعلن) لزيادتها وتحميل المعلمين أعباء ونتائج إلغاء فرع الإدارة المعلوماتية.
المحصّلة، أن حالة الضعف التي شرعنها وأسسها ورسخها المجلسان السابقان، انعكست على المعلمين، وبدا استقواء واضح من قبل الوزارة على المعلمين ونقابتهم، ربما ممزوجا بالشك بقدرة مجلس النقابة على المواجهة.
فهل تبقى العلاقة على حالها الموصوف أم هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؟



تعليقات القراء

االسوسنة السوداء
الكل ضد المعلم
وانا بعتقد ان الوزارة والدولة لازم تدعم المعلم حتى لو مافي نقابة لان المعلم هو الاساس تصور دولة بلا معلم وتعليم شو رح يصير فيها
الوزير والسفير والجندي والمهندس والطبيب والكل بلا معلم ماكانوا رح يكون الهم وجود
27-06-2016 10:00 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات