اغلاق

الأم وطفلها


يروى أن أماً فقدت طفلها الصغير، وفي إحدى الأيام وبينما هي جالسة مع مجموعة من النسوة، رأت طفلها مع امرأة أخرى فصرخت هذا ابني وسط دهشة الجميع، فردت الأم المزيفة أن هذا طفلها هي ويعيش معها بشهادة الشهود. ولما طال الجدال ذهبوا والجمع للاحتكام عند القاضي كي يفصل بينهما.

أدلت كل منهما بحجتها بما لم يمكن القاضي من الحكم، فاضطر لحيلة وطلب من مساعديه أن يأتوه بسيف وقال: سأقسم الطفل إلى نصفيين وستأخذ كل واحدة منكما نصف طفل. وهنا صرخت الأم الحقيقية: لا...لا. أنا لا أريده، أعطه لها سيدي القاضي ولا تؤذيه.

ابتسم القاضي وقال إنه ابنك لأنك لم ترضي له السوء ولا الضرر.

أردت أن أطرح هذه القصة المنقولة بغض النظر عن صحتها حتى أسهل علي وعليكم التصور.

ها أنا أفترض أن الأردن هو الطفل فمن منكم يقوم بدور الأم الرؤوم الحنون ويصبر في سبيل أن يبقى الطفل الوطن.
من منكم يستطيع أن يضع جانبا كل إحساسه بالظلم أو الحق، ومن منكم يقبل أن يكون مكان من تدعي الأمومة وهي كاذبة ولا تهتم إن ذُبح الطفل الوطن أو أُصيب بضرٍ أو سوء.

يا أهل ذيبان كونوا كالأم الحقيقة وحافظوا على طفلكم وأطلقوا صرخة لا لا...لا للمساس بالطفل الوطن.
يا أهلنا في ذيبان ما عرفنا عنكم إلا طيب المنبت وطيب الأصل والفرع وما كنتم يوما إلا مع مصلحة الوطن وتؤثرونه على أنفسكم ولو بكم خصاصة.

ويا حكومة ويا مسؤوليها كونوا أُماً رؤوم، وحافظوا على الطفل الوطن وابقوا خوذ الجنود مكانها على الحدود حيث نُحب ويُحبون، وتذكروا قول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم 'كفى المرء إثماً أن يضيع من يعول'.

ونحن الجمع في هذا البلد، نتمنى أن نرى السعادة في العيون والأمل في الوجوه المفلحة الوضاءة، ونرنوا أن يتبدد الاحتقان كسحابة صيف عابرة، لا ولن نقبل أن يؤذى الطفل، وليس هذا هو الوقت الذي نبحث فيه على من نلقي المسؤولية، فما يهمنا الآن حق الطفل الوطن وحقنا في الحياة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات