اغلاق

الدجاج المريض أو الميت يباع على أنه حي ومنظف .. ؟!


وسط مدينة إربد وما أدراك ما الذي يحدث في وسط المدينة، نظافة معدومة، وأتحدى من يقول أنه يوجد نظافة ولو 10 بالمئة، محلات تغش المواطن بالوزن، إذ يستعملون موازين إلكترونية غير دقيقة، تحسب لصالح التاجر، وتأكل من حصة المواطن عند الشراء، معلبات ومواد غذائية فاسدة تباع للمواطن على أنها صالحة للاستخدام البشري، حشائش ومواد غذائية ترتع بينها وفوقها الجرذان، والكلاب، والقطط على مرأى من الجميع، ومباني يطلق عليها سوق خضار يباع فيها الحشيش والحبوب المخدرة، ويستخدمها بعض الخارجين على القانون، وقد كتبنا عنها عدة تقارير مصورة لكن، تبقى كلمة؛ لا حياة لمن تنادي، هي سيدة الموقف.

اليوم نكتب عن محلات الدجاج الحي والمنظف، إذ يوجد في السوق ما يزيد عن 50 محل لبيع الدجاج الحي والمجمد، محلات حصلت على رخص بيع المجمدات استخدمتها لبيع الدجاج المذبوح والمنظف، هذه المحلات باعت المواطنين وأنا أحد الذين اشتروا (وبالصدفة) دجاج ميت تم بيعه لي ولغيري على أنه حي ومنظف.. هل تصدقون...؟!

محلات بيع الدجاج الحي تعتمد على ما يلي في عمليات البيع:

أولاً: يقومون بتصميم المحل من الداخل بحيث لا يستطيع المرء مشاهدة عملية ذبح الدجاج، وتنظيفه، وهنا يمكن لصاحب المحل أو العامل أن يستبدل الدجاج الميت والمنظف مسبقاً بالدجاج المذبوح، ويباع الميت على أنه حي، مع فرق بسيط بالوزن لا يمكن أن ينتبه إليه الزبون، لأن أوزان الدجاج متقاربة على الأغلب، ولا يوجد من يفتش على سلامة وصحة الدجاج.

ثانياً: يغشون المواطن بالوزن، فبدلاً من الحصول على الثمن الحقيقي للدجاج الميت أو الحي؛ يأخذون عدة دنانير فوق البيعة، ومعروف عندنا في الأردن أن المواطن يستحي من مراجعة الحساب، أو من مراقبة الميزان، لأن العملية كلها تتم في منطقة بعيدة عن الزبون، فلا يجرؤ المواطن على الدخول الى المحل خوفاً على ملابسه من أن تتسخ (بزنخ) المياه.

لقد ناشدنا في تقاريرنا السابقة مؤسسة المواصفات والمقاييس للتفتيش على الموازين المستخدمة في وزن الخضار والفواكه، واللحوم، والدجاج، لكن المؤسسة لم تلقي بالاً لمناشداتنا، وما زالت مئات المحلات تستخدم موازين تالفة، أو غير صالحة للوزن، أو فيها تلاعب لتغيير الوزن.

ناشدنا أيضاً مديرية الغذاء والدواء التي تبذل جهوداً واضحة عبر كوادرها المنتشرة في جميع أنحاء المملكة، وتقوم بجولات على الأسواق لضبط المواد الغذائية، والمعلبات التي تباع على البسطات وفي الأسواق، ومحلات السوبر ماركت، والمولات. لا ننكر الجهود التي تقوم بها مديرية الغذاء والدواء لكنها لا تكفي، يجب أن يكون للبلديات دور أكبر من مشاهدة الأخطاء الكارثية دون العمل على تصحيحها فالسوق المركزي الواقع داخل المدينة والذي يرتاده آلاف المواطنين في كل يوم؛ تباع في محلاته وعلى البسطات المتناثرة بالمئات صنوف مختلفة من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك البشري، ومواد محظورة تقوم الأجهزة الأمنية بضبطها خلال حملات مداهمة أسبوعية، وهذا لا يكفي على الإطلاق..؟!

الحل يكمن في إزالة السوق من جذوره، وضبط عمليات البيع في المحلات المرخصة من البلدية، ومنع البسطات وما تبيعه من مواد غير صالحة ومواد ممنوعة، وإعادة فرز وترخيص المحلات المخالفة لشروط الترخيص.

إن المواطن الأردني يتمنى أن تتظافر كل الجهود الرسمية لوقف المهزلة التي تحدث كل يوم في وسط إربد التجاري، إذ اختلط الحابل بالنابل حتى صار الخطأ صحيحاً، والحرام حلالاً، والممنوع مرغوباً بحكم العادة...؟!

اللهم إني صائم...



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات