اغلاق

كيف تعامل "الإخوان" وأيتام النظام السوري مع أحداث الأردن الأمنية


كتب عمر شاهين - ثمة حالة غريبة كبيرة في الأردن، تتأصل تاريخيا، أن الأحزاب، الداخلية، والتوجهات السياسية، تفتقد للهوية السياسية ، الوطنية، بعيدا عن تفضيل الانتماءات، الخارجية ، في التفاعل و الطرح السياسي، فاغلب انتماءات السياسيين موزعة ومفرغة، للخارج، وان قلنا واعترفنا ان الحكومات همشت المكونات، الثقافية والسياسية، في الأردن، لكن هذا لا يجوز أن يعمم بما يخص قضايا الوطن.

وهذا قد يكون طبيعيا في تطابق،انتماءات الشعوب بالدول الفقيرة والنامية الى البرامج السياسية الكبرى ،والتي تخلوا من الديمقراطية، الكاملة.

وهنا سأرصد، حالتين أردنيتين الأولى الإخوان المسلمين،والثانية، أتباع النظام القومي واليساري، وهو ما يسمى لديهم محور المقاومة وفعليا محور إيران بالشرق الأوسط. بعد الأحداث الإرهابية التي ضربت الأردن، ولن أعود إلى ما قبل عشر سنوات، بقدر عملية اربد ومن ثم البقعة. اللتان كانتا أكبر ضربتين موجعتين في الخاصرة الأمنية منذ بداية الربيع العربي.

فمن خلال رصد ومراقبة تأثر الإخوان المسلمين ومتعاطفيهم .. في الأردن ، ستجد بواقعية، بعد كل حادث باعتقال قيادي إخواني بمصر .. يفوق ما حدث بالأردن من ضربات إرهابية، تم ضبطها أو دفعنا ثمنا، خمسة شهداء . من خلال مقالاتهم، صفحاتهم، او تسجيل موقف، استباقي، ببيان، عابر، يتلوا هذا التذكير أن إقصاء الإخوان المعتدلين،هو ما وسع وجود التكفيريين...

ما بين الحالتين ليبراليين تفاعلوا، مع أحداث فرنسا، مثلا ، أضعاف مضاعفة عن أحداث الأردن الأخيرة، التي قتل بها خمس أفراد من المخابرات العامة، ضن عملية سميت الذئب المنفرد قام بها شاب له علاقات مع جماعات دينية، وهذا أيضا تم رصده، ضمن تفاعل واسع ، قرء به حساسية أمر خطير لأنه يتعلق بالأمن الداخلي الحامي للجميع في الأردن.واخذ المنحى الإنساني بالتعاطف مع الحدث المؤلم أكثر من الانتباه لخطورته ان ثبت انه منظما وليس فرديا.

احد الأمور التي نلتقطها أيضا .. للسياسيين.. الأردنيين الداعمين للنظام السوري والذي وحليفه ايران، خلقوا منابع الإرهاب، في الوطن العربي، بعد الردة الطائفية التي نتجت بعد احتلال العراق، حيث يحرف هؤلاء الوقائع، ضمن تحريض داخلي يخلوا من أي غيرة للوطن .. بل وتوجيه مثل هذه الأحداث لصالح نظام السوري، وبان الاردن يحب ان يتعاون معه فورا، ضد الحركات الإرهابية .

طبعا ما بين الشماتة التي تقرا بين سطورهم، وكأنهم يقولون أن الأردن حاضنة للإسلاميين المتشددين، حيث يؤلب الإعلام الموالي لنظام بشار الأسد، ودول الخليج، وهم يقولون داخليا، بعد كل حادث إرهابي ضرب السعودية، والأردن، وتركيا .. هذه بضاعتكم ردت إليكم ... دون أن يقول هؤلاء أن من عام 1990 خاضت السعودية والأردن، سنوات طويلة ضد الإرهاب.

وفي العادة يسعى كل من الإخوان او القوميين، او حلفاء النظام السوري، او حتى القوميين، الى استغلال أي حدث امني، لتوظيفه ضد الحكومات، والنظام، والمنظومة الأمنية، بالرغم أن السكوت المطبق عن أي طعن يوجه للأردن من حزب الله او من حركات متشددة ، وهذا يجعلني كمواطن أردني عادي، اقتنع بروايات الحكومة منذ 50 عام بان الهوية السياسية لأحزاب الأيديوليجية ليست وطنية، بل بشعة بحيث تستغل حتى الإحداث المؤلمة للتوظيف السياسي الخارجي.

نقولها بصدق حجم التفاعل ، وتوظيف الحديث، لخدمة حلفاء الخارج، وكذلك، ردة الفعل، لا تقارن، حينما يقتل شخص من حماس، او حزب، الله، او النظام السوري، او التركي، مع التفاعل مع الحدث الوطني الداخلي، وأيا كانت أسباب هذا الحدث من حيث الجفاف الذي فرضتها، الحكومات،على سياسي الأردني، وإقصائهم لا يبرر هذه السلبية والأخطر منها التوظيف للأجندة الخارجية,.

الأردن لم يقف يوما سوى محذرا من أي حرب طائفية، تنتج وتوسع الحروب، والتطرف. والأردن، دوما كان مع الوسطية، وضد الدكتاتوري، وضد استغلال أي حدث وطني عروبي او دخلي، لحملات دعائية، تخدم التطرف الشيعي، أو السلفي الجهادي السني، والأردن يقف مع ثورة شعب تنتج حكم مدني. ولا يهمنا ما يحدث خارجيا بقدر المنحى الإنساني، وامتداد أي خطر علينا.



تعليقات القراء

رياض
برائي المتواضع ظلمت الاخوان ويشهد الله اني ليس باخواني ومختلف معهم في امور فكرية كثيرة لكنهم الاكثر والافضل وطنية ممن يعملون بالسياسة
11-06-2016 01:47 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات