اغلاق

بين رؤى سمو ولي العهد,وتخاذل مسؤولينا ومؤسساتنا


مع مرور اليوم الثاني على استشهاد خمسة من افراد المخابرات على يد احد خفافيش الارهاب والقاء القبض عليه من قبل ابناء عشيرة العدوان في مسجد بقرية السليحي وبطريق الصدفة. يجب علينا ان لا نقف بين نعي الشهداء والتهنئة بألقاء القبض على الجاني والسبب ان التحدي الذي نمر به أكبر من هاتين الجزئيتين واكبر من ان تمتلئ صفحات التواصل الاجتماعي بمواقف الحزن او التوعد او كيل الاتهامات لاصول المعتدي .

لان الارهاب لادين له ولا جغرافيه وليس محصورا على اردني او فلسطيني او سوري .ان الاعتداء على مكتب المخابرات في البقعة عمل تم التخطيط له وبشكل فردي وهنا تكمن الخطورة .لانه وفي كل الحالات اي عمل جماعي سهل احباطه وذلك لسهولة تسريب المعلومة .وهذا مابدأت تتنبه له التنظيمات الآرهابيه لذا بدأت عمليات يطلق عليها مصطلح (الذئاب المنفردة)والذي يعني بالتحليل.اشخاص يحملون فكر متطرف يقدمون على عمليات ارهابيه وبشكل منفرد وبدون اي علامات دالة على انهم مرتبطين بتنظيم معين.

لذا فان المشهد العام يحتاج وقفة واعادة تفكير فالفكر المتطرف يغزو ابنائنا ويوجههم نحو الآرهاب.. لذا يجب علينا التعامل ليس فقط بعقاب هؤلاء الاشخاص اللذين يعتدون على أبنائنا من جنود الوطن يجب علينا أيضا السعي وراء الآسباب الكامنه التي تجعل من هؤلاء الشباب ارض خصبة للفكر المتطرف المؤدي للاعمال الارهابيه , اننا في الاردن وللاسف الشديد لم نخرج من الآطار النظري لمكافحة الفكر المتطرف ومازلنا نتقن عقد المؤتمرات والخروج بالتوصيات التي لاتغادر قاعات المؤتمرات .على الرغم ان ولي العهد الامير الحسين بن عبدلله كان متقدما في المبادرة باستضافة المنتدى العالمي للشباب والسلام والامن الا ان مسؤولينا ومؤسسات المجتمع المدني لم تلتقط الاشارة وتخرج الى الاطار العملي للسعي للتصدي لهذه الظاهرة والعمل على تدريب شبابنا في الجامعات والمدارس ليكونوا محصنين من الانجرار وراء الفكر المتطرف. في الآردن وللاسف مازال المسؤول يؤمن بالدعوة على مأدبة العشاء أكثر مما يؤمن بالمشاركة بندوة توعويه او نشاط ميداني يخدم به شباب الوطن بحيث يكون لهم موجه سلوك .والان ومع حادثة البقعة وبعدما شيعنا خمسة من شهدائنا حري بنا ان نعيد النظر بما يجري وأن نبدا بالانطلاق نحو الميدان ولنعتبر انفسنا من يوم امس جنود في الميدان ولنبحث عن المشاريع العملية التي تخدم فكرة التصدي للارهاب قبل ان يستهلك الفكر المتطرف طاقات شبابنا .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات