اغلاق

هواجس توطين اللاجئين السوريين .. في الاردن


اقتباس الفقرة الاخيرة من مقالة للكاتب ايهاب سلامة بعنوان "تشغيل السوريات" .. هواجس توطين وديموغرافية وهوية وطنية "

((هل ينظر للأشقاء السوريين اللاجئين عندنا كـ"ضيوف" ، .....أم بات ينظر لهم كمكون اجتماعي ثابت، مرشح للنمو ايضاً، وصار ضمناً في منظومة المجتمع الاردني، ويتم تهيئة المناخ والاجواء له للاستقرار الدائم ، لانعدام آفاق الحل في المستقبل القريب وخلافه ؟ ))

وهذا السؤال الذي تمحور حوله مقال الكاتب مرتكزا فيه على تجارب سابقة لنا في هذا المجال متخوفا من المستقبل ، وللحقيقة الخوف من المستقبل ليس هاجسا فقد اصبح حاضرا واقعا نعيشه يوميا ! ولن اخوض في تفاصيل واقعيته ، بل احاول مختصرا ان اجيب على السؤال المطروح ، فقد اصبح الوجود السوري البالغ اكثر مما ذكره الكاتب ، فالرقم هنا يقصد به اللاجئين العابرين ضمن معابر اللجوء فعدد السوريين اصبح يفوق عدد اي جنسية احرى في الاردن واصبحوا مكونا رئيسيا ، فقد سبق ومرت الاردن بتجربة اعادة توطين الاخوة اللاجئين من فلسطين واصبحوا مكونا في المجتمع الاردني ولهم كل الحقوق بلا استثناء .

اما التوطين للسوريين ، فيتم استنباطه من مجمل الاحداث الدائرة فدول الغرب عملت على استيعاب اعداد قليلة لا تذكر نسبة لعدد السكان والامكانيات، حيث عملت على اعادة التوطين لهم ، فماذا يعني اعادة توطين انها بوضوح إعادة تسكينهم في بلاد غير بلادهم ومنحهم كل الحقوق حتى يصبحوا مواطنين في تلك الدول ، وهنا ايضا بديء العمل به منذ اليوم الاول لحضور اول لاجيء سوري حيث بوشر في برامج الدمج المجتمعي من خلال منظمات دولية فما الغاية منها غلا إعادة توطين السوريين في الاردن ومنحهم كل الحقوق وليس تدريجيا بل ستثبت السنوات القليلة القادمة ذلك وهذا يفسره ايضا احداث تغييرات جرت اخيرا في مكون الحكومة من اجل تنفيذ التوطين وابعاد شبح مخاطره من ذهن المواطن الاردني .

ان مخاطر هذه الهواجس تبدو جلية من سلب حقوق اصحاب الارض حقهم ومنحها للغير حيث اصبحوا كما اشارت السفيرة الاميركية يشكلون ما نسبته 22% نتيجة التوطين المتكرر جراء الخطط الاستعمارية للمنطقة ككل، ومن المعروف ان هناك نسبا عالمية لوجود اللاجئين في الدول اذا لا يجوز ان ان تزيد عن مجموع السكان الاصليين ، اذ تعتبر هذه الزيادة بمثابة الاحتلال بواسطة احلال سكان جدد يدلا من السكان الاصليين ! وقد لا ابالغ ان حذرت من المستقبل فهنا سيكون مستنقعا تنموا فيه الطحالب الغريبة مما سيؤدي بصاحب المستنقع الى اقتلاعها من جذورها والخلاص منها او ان الطحالب هي من سيقتلع صاحب المستنقع .
لنجيا بسلام ... رب اجعل هذا البلد امنا



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات