اغلاق

الغارديان : تعاظم في قوة إردوغان


جراسا -

نشرت صحيفة الغارديان اهتماما بالغا بالتطورات السياسية في تركيا، واستقالة رئيس الوزراء، أحمد داوود أوغلو.وتحدث سيمون تيزدال في مقال تحليلي عما وصفه بأنه “تعاظم في قوة أردوغان وتهديده”.

ويقول الصحيفة إن أحد أهم ضحايا الصراع في أعلى هرم حزب العدالة والتنمية التركي هو الاتفاق السياسي مع الاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين، الذي هندسه داوود أوغلو والمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل.ويرى تيزدال أن داوود أغلو تنحى بسبب خلافه مع أردوغان بشأن الاتحاد الأوروبي، فرئيس الوزراء المستقيل يميل إلى الاتحاد الأوروبي، بينما الرئيس أردوغان لا يتحمس لذلك، ويعتبر الاتحاد الأوروبي “ناديا مسيحيا”، يرفض انضمام تركيا إليه.ويضيف الكاتب أن أردوغان يرغب في تحويل توجه تركيا الاستراتيجي من أوروبا والولايات المتحدة إلى الدول الإسلامية.

ويشير إلى اجتماع أنقرة بين أردوغان والعاهل السعودي، الملك سلمان، على أنه دليل على التوجه التركي نحو السعودية، لشكيل محور بينهما، وما شاع عن تدخل عسكري مشترك بين أنقرة والرياض في سوريا.اما مركز «ستراتفور» فقد نشر تحليلا استهل به تصاعد التوتر بين أردوغان وداوود أوغلو منذ فترة طويلة في تركيا. مؤكدًا أنه منذ اختار أردوغان رئيس وزرائه داوود أوغلو، وزير الخارجية الأسبق، في سبتمبر (أيلول) 2014 فقد ظلت العلاقات بينهما دومًا محفوفة بالتوترات.ويشير مقال «ستراتفور» أنه قبل هذا التعيين، كانت العلاقات تبدو وثيقة بين الرجلين. وكان داوود أوغلو يلعب دورا أساسيّا في تشكيل مهمة حزب العدالة والتنمية والتي تضمن ترسيخ صورة تركيا كقبلة للعالم الإسلامي إضافة إلى توسيع نفوذها في الشرق الأوسط.

ولكن الخلافات نشأت بسبب مجموعة متنوعة من القضايا بما في ذلك التوازن المناسب للسلطة بين الرجلين. ويرى المقال أن أردوغان قد عمل بشكل مضطرد على عكس النموذج التركي التقليدي الذي يتمتع فيه رئيس الوزراء بمعظم السلطة، في حين يبقى دور الرئيس كرنفاليًّا. ويشير المقال أن الدوي الأخير للاستقالة المحتملة لداوود أوغلو يأتي في أعقاب أردوغان بخفض صلاحيات رئيس الوزراء.

ففي 29 إبريل (نيسان) قام الرئيس بإلغاء سلطة رئيس الوزراء في تعيين رؤساء المقاطعات والمناطق في حزب العدالة والتنمية.ولكن الخلاف بين قادة تركيا يعكس طموحات أردوغان لتوطيد سلطته ليس فقط على حزبه ولكن أيضًا على البلاد ككل. وترى «ستراتفور» أنه بهدف السيطرة على أكبر قدر ممكن من السلطة، يسعى أردوغان إلى دستور جديد يمنح منصب الرئيس معظم الصلاحيات التنفيذية. في المقابل، فإن العديد من السياسيين في تركيا يتهمون أردوغان بأنه يبدي ميولًا ديكتاتورية.ويشير المقال إلى أن سياسات أردوغان في زيادة الاستقطاب في البلاد وزيادة الانقسام داخل حزب العدالة والتنمية وحتى الأحزاب السياسية الأخرى.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات