اغلاق

الصحافة العالمية: تجاهل السيسي أزمة الصحفيين "تصعيد للأزمة"


جراسا -

اهتمت الصحافة العالمية بخطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس، وأشارت إلى أنه تجاهل، ربما بصورة متعمدة في كلمته الحديث عن أزمة نقابة الصحفيين مع وزارة الداخلية. وقالت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية إن تجاهل السيسي لأزمة نقابة الصحفيين، ربما من شأنه أن يصعد من المشكلة ما بين النقابة ووزارة الداخلية.

وكانت نقابة الصحفيين قد اتخذت مجموعة من الإجراءات التصعيدية ضد اقتحام وزارة الداخلية لمقر النقابة والقبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا وطالبت بإقالة وزير الداخلية وتقديم الرئاسة اعتذارا رسميا ومنع نشر اسم الوزير ونشر صورته "نيجاتيف".

وتابعت الصحيفة البريطانية قائلة "الرئيس السيسي هاجم نقابة الصحفيين بصورة ضمنية، عندما كرر كلمة (أنا مبخافش) أكثر من مرة، في إشارة إلى أنه لن يرضخ لمطالب نقابة الصحفيين". أما صحيفة "الإندبندنت" البريطانية فنشرت تصريحات لـ "نيكولاس بياتشواد"، المتخصص في الشأن المصري في منظمة العفو الدولية، قال فيها: "تصريحات السيسي مقلقة للغاية، ينبغي عليه التوقف عن تقديم أعذار للحملة المقلقة التي يتم شنها على حقوق الإنسان في مصر من قبل السلطات".

وكان السيسي قد قال في خطابه إن المعايير الغربية لحقوق الإنسان لا تتطابق ولا تتماشى مع المعايير المصرية لها، وهذا سر الأزمة الحادثة ما بين مصر والغرب في هذا الشأن. وتابع بياتشواد قائلا "لا يوجد شيء يدعى المعايير الغربية لحقوق الإنسان، فهناك حقوق إنسان واحدة في كل العالم تمنع تعرض المواطنين للتعذيب أو الاعتقال التعسفي، وتمنحهم الحرية في التحدث من دون خوف التعرض للاعتقال أو السجن".

ومضى بقوله "التهديدات الأمنية الحقيقية جدا التي تواجه مصر، ينبغي ألا تكون ذريعة لسحق حقوق الإنسان والحريات في تلك البلد".

أما افتتاحية صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية فأشارت إلى التسريب الخاص بتوجيهات وزارة الداخلية للتعامل مع أزمة نقابة الصحفيين، ووصفته بأنه عبارة عن "توجيه للقمع".

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها: "علاوة على تلك الأساليب القمعية التي تتبعها الداخلية، ولكنها يبدو أنها لا تمتلك قيادات ذات كفاءة كبيرة؛ ليتم تسريب وثيقة خطيرة بتلك الطريقة الساذجة". وتابعت قائلة "من حق الصحفيين وغيرهم من أفراد المجتمع المصري التعبير عن رأيهم فيما يخص التنازل عن الجزيرتين غير المأهولتين للسعودية (تيران وصنافير)، ولكن في مقابل هذا شنت الداخلية حملة مسعورة من الاعتقالات والتضييق ضد أي صوت معارض، وهو ما تسبب في الأزمة الحالية مع نقابة الصحفيين المصرية". ومضت قائلة "يبدو من تلك الحملة أن الحكومة في حقيقة الأمر خائفة بصورة مرعبة من الرأي العام، ومن محاولة الإعلام والصحافة تشكيل رأي عام معارض للتنازل عن تلك الجزر".

واختتمت افتتاحيتها قائلة "يبدو أن السيسي لا يمتلك السيطرة الكاملة على الأجهزة الأمنية، التي تمارس القمع السياسي والاختطاف والتعذيب؛ لأنه فعليا أساءت إلى صورته كثيرا في الخارج". وطالبت "نيويورك تايمز" في نهاية افتتاحيتها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي ذكر في تصريحات سابقة عن شعوره بالإحباط من حلفائه في الشرق الأوسط وعلى رأسهم السعودية أن يوضح للسلطة الحاكمة في مصر أن الولايات المتحدة لن تستمر في ضخ المساعدات المادية والعسكرية إلى النظام في حالة استمرارها في خوض حرب مع شعبها وقمع معارضتها. -



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات