اغلاق

مراسلات الرئيسين : وسقوط السلطتين


منذ زمن تكلمنا أنه من مصيبة المصائب اذا تحول الوطن الى مزرعة أو شللية , وعندما تغيب العدالة الدستورية والاجتماعية والوظيفية وتكافؤ الفرص يعم الفساد وتنتشرالفوظى وتزيد حالة الاحتقان الاجتماعي والشعبي , منذ زمن ونحن نقول هناك زواج عرفي غير معلن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية , ومنذ زمن قلنا وسنظل نقول ان الوطن تحول الى مزرعة لحساب الحيتان والقطط السمان , من يجرؤ أن يفتح ملفات رواتب بعض الدوائر السيادية في البلد , من يجرؤ أن يفتح ملفات الوظائف العليا , من يجرؤ أن يقول من هم الذين يعينون في وزارة الخارجية , من يجرؤ أن يقول كيف يوظف أصحاب السعادة والسيادة في الهيئات المستقلة, من يفك طلاسم المبتعثين للماجستير والدكتوراة .

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات ( الواتس اب ) صورة غيرت لوحة مجلس النواب الى "مجلس النواب واولادهم" في اشارة الى الحملة الاعلامية المرافقة لتعيين الحكومة العشرات من ابناء واقارب النواب في المجلس .

نعم يا سادة فضيحة النواب وتعيين (109) موظفين جدد دون موافقة ديوان الخدمة المدنية ومن ضمن الموظفين أربعة هم من أبناء النواب وكأننا أمام قنبلة من العيار الكبير , هو فساد برعاية رسمية من قبل السلطتين , وهل هذه الفضيحة تدعو لارساء دولة المؤسسات والقانون وأين هذه النزاهه والشفافية التي صدع بها رؤوسنا دولة عبدالله النسور , لقد تكشفت المواقف وأصبحت اللعبة مكشوفة من خلال الزواج العرفي المعلن بين الحكومة والنواب , نعم خرقنا السياسات والتشريعات لاننا أمام مصطلح رشوات وظيفية وامتيازات خاصة على حساب المال العام .

ما هي صفات وفولتات الاشخاص الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحساسة , كتاب رئيس الحكومة الذي نشر مؤخرا على المواقع الالكترونية وتم بموجبه تعيين ستة اشخاص في سلطة اقليم العقبة وبرواتب تفوق ال (2500) دينار شهريا ألم يخالف جميع السلطات , أين دولة الرئيس من (250) ألف طلب محفورة في دائرة ديوان الخدمة المدنية , هذا الكتاب تحديدا ألم يخزق قربة الشفافية والنزاهه , ويخرق القانون والدستور ( بنصه وفصه) , يقسمون على كتاب الله بالقسم التالي :اقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للملك وأن احافظ على الدستور وأن أخدم الامة وأقوم بالواجبات الموكلة الي بأمانة , ومن أول غزواتهم يكسرون عصاتهم ويشطحون وينطحون .

مراسلات النسور والطروانة للاسف لم تكن تصب في مصلحة الوطن والمواطن هذه المراسلات كانت تصفية حسابات شخصية بدأ فتيلها أقالة شقيق الطراونة من الجامعة الاردنية فرئيس المجلس عين (109) موظفين من أبناء وأقارب النواب متجاوزا النزاهه والشفافية ورئيس الحكومة تجاوز الخطوط الحمراء في اختيار شاغلي الوظائف العليا أو عند ترفيع بعض شاغلي الوظائف العليا أو حين تم منح الاستثناءات للتعيين لكل من وزارة الخارجية والداخلية , والعمل ومجلس الأعيان وسلطة منطقة العقبة الخاصة , نعم لقد أثار تعيين نجل النسور سفيرا للمملكة في سلطنة عمان جدلا كبيرا على شبكات التواصل الاجتماعي رغم ان وزارة الخارجية صرحت ان له الحق في التعيين وعنده الكفاءة العالية والخبرة الكافية والأحقية الواجبة لكن كان على الرئيس أن يبادر الى أغلاق باب درء الشبهات تحديدا خلال فترة ولايته رئيسا للوزراء .

فالنسور من جانبه ايضا وعد شقيق الطراونة حين كان رئيسا للجامعة الاردنية بتمديد ولايته ثم أخلف وبدأت حرب المجلس والحكومة .

نشعر بالأسف عندما يتحول الوطن إلى ورقة مساومة لمصالح ضيقة جدا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية , لماذا تجرحون كبرياءنا لاننا نحب هذا الوطن رغم أنه بين الحين والاخر تفوح منه رائحة الواسطة والشللية وتفشي المحسوبية .....؟؟؟

لكن هذه هي الحقيقة , الوطنية والمواطنة ليست مجرد ( مادة اجبارية) في مناهج التعليم العالي, والوطن ليس مجرد خارطة جغرافية توضع على حيطان الغرف الصفية من أجل حصة الجغرافيا , والوطن ليست معرفتك بخريطة بلدك وحدودها وتسمياتها .
من فضلكم : لا نريد قصائد عن حب الوطن لان لا أحد يحفظها مثلنا ؟
لا توهمونا بوجوب الإخلاص للوطن إن لم نكن مخلصين قبلا لأنفسنا ؟
لا نريد ديباجة تقدس الأرض ولا تقــدس الإنسان ؟
ببساطة نريد أوطاننا تبادلنا نفس الحب ...
لأن حب الإنسان هو الأجدر أن يكون من الإيمان .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات