اغلاق

الأردن ملاذ امن للعرب ولعائلتك يا دولة الرئيس


كتب النائب علي السنيد - والله انني في ظرف لا يسمح لي بالكتابة ، وانا اكتب من غرفة والدتي في المستشفى ولكن رد دولة الرئيس على بعض الانتقادات النيابية التي وجهت له في الجلسة الصباحية لمجلس النواب امس والتي تغييبت عنها للظرف الذي ذكرته استفزني لابعد الحدود فهل يعقل ان الأردن الذي شكل تاريخيا ملاذا امنا للفارين من اوطانهم من العرب، وللذين يبحثون عن كرامة الانسان، والذين وجدوا فيه الأمان، والحقوق، وتحولوا من مواطنيه، هل يعقل انه اصبح غير امن على دولة الرئيس واسرته لمجرد ان دولته يضيق من بعض النقد النيابي الذي وجه له على خلفية شبهات بالفساد تطاله، وقد تمت عدة تعيينات وترقيات مهمة تخص المقربين منه، ومن اسرته. ويريد الرئيس ان يرى الناس الفساد او شبهات الفساد ولا يكون هنالك فاسدين.

وقد وصل به الحال انه كاد ان يعلن الأردن مكانا غير امن على اسرته من فرط ضيقه بالنقد، وكأنه بمعزل عن تاريخ الحياة النيابية في الأردن وكيف كان الرؤساء يواجهون بسيل جارف من النقد النيابي، والتجريح والتهجم الشخصي ، وكان احدهم يظل طودا شامخا، ولا يتم النيل منه، وقد تنتهي الهجمة النيابية بحجب الثقة عنه، ولم يكن هؤلاء الرؤساء الذي يدركون حجم الموقع والمسؤولية، وقد اسقطت حكومات ، واتهمت شخصيات عريقة بتهم ربما تكون جائرة، وغير محقة، ليصموا الأردن بانه بلد لا يأمن فيه رئيس الحكومة او السياسيين على انفسهم او اسرهم.

ولا ادري هل يليق برئيس وزراء ما يزال على رأس عمله ان يوجه لبلده مثل هذه الإهانة، وكأنه لا يرى كيف يكون العيش حلما في الأردن من اشقائنا العرب، وقد استقر الكثير من السياسيين الفارين من الاضطهاد في بلدانهم فيه. وهم يجدون فيه المأوى وكرامة الانسان.

وانا رحت استعرض مجريات الحياة السياسية الأردنية وفق قدرات الذاكرة، وما قرأته من كتب الأردنيين ولم اجد ان رئيس وزراء او شخصية عامة اردنية سبق وان لوحت بطلب اللجوء السياسي على خلفية النقد النيابي، وقد تعرض كبار السياسيين الى كيل الاتهامات، وربما رفعت الشعارات بحق المستوى السياسي الأول في الأردن، وبقي ثرى الأردن هو الاغلى ، ولم يفكر احد بالمغادرة ، او يعرض بمدى توفر الأمان للعيش في البلد، او حتى يشكك بمستوى الحريات المؤمنة فيها.

ولا ادري ما هي الصورة التي سيرى فيها دولة الرئيس الأردن بعد مغادرته الدوار الرابع وانتهاء المصلحة وبأي الالسنة الحداد سيسلق البلد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات