اغلاق

هل انا فاضي أشغال ؟


منذ 40 عاما وانا امارس هواية الاحتفاظ بكل بطاقات( كروت) الافراح التي تصلني ووراء ذلك قصة ... فذات يوم وقع نظري على بطاقة ملقاة على الارض ولم تبق قدم الا وداستها ,,

التقطت البطاقة وقرأت محتواها وما تتضمنه من عبارات لطيفة تدعو من ارسلت اليه لمشاركة مرسلها افراحه بزفاف ابنه .. قلت في نفسي لو وقعت تلك البطاقة في يد صاحب الفرح ماذا سيكون شعوره ؟

اخذت البطاقة ومسحت ما علق بها اوساخ ووضعتها في ثقب جدار على جانب الطريق ومن يومها قررت ان احتفظ بأي بطاقة ترسل لي احتراما وتقديرا لصاحبها ولتكون احدى مقتنياتي .. ومن يومها وانا أمارس هذه العادة رغم ما استهزاء صديقي الذي وصفني حينذاك بأنني فاضي اشغال ..

لقد احببت هذه الهواية وما زلت احتفظ بجميع بطاقات الدعوة التي وصلتني .. وان شاء الله سيأتي يوم اعيد هذه البطاقات لاصحابها وانا متيقن من انها ستكون من بين مقتنياتهم التي تستحق ان يحتفظوا بها .
وبين الفترة والاخرى اعود الى هذه البطاقات وتواريخها واسماء العرسان واقرأها بتمعن وأسأل ذلك الصديق هل ما زلت عند رأيك بأنني فاضي أشغال ؟؟

أطمئن اصدقائي ومعارفي جميعهم بأن كل البطاقات التي تخصهم هي عندي في الحفظ والصون ولن أفرّط بها وسيأتي يوم أعيد كل البطاقات الى أصاحبها ليحتفظوا بها ويطلع عليها اولادهم واحفادهم .. وهناك سر شخصي آخر احب ان افشيه للجميع وهو انني ومنذ ما يزيد عن ثلاثين سنة وانا أكتب مذكراتي الشخصية يوميا وأسجل كل الوقائع والاحداث والمناسبات الاجتماعية من زواج وجاهات ووفيات وترقيات وترميجات وتعيينات واسعار الخضار والفواكه وكل ما يخطر وما لا يخطر على البال وكل ذلك سببه وصف صديقي لي بأنني فاضي اشغال فهل أنا بهذا العمل فاضي أشغال ؟؟ لقد كتبت كل شيء وعن كل شيء ما عدا السياسة لأن دفاترها مشرعة ورايات أصحابها دائما ترفرف مرفوعة ..وأنوه هنا انني اكتب فقط عن مدينتي السلط واظن انه لم تفتني مناسبة الا وسجلتها وتناولتها بالتفصيل ولكن لو كانت الكتابة عن خارج اطار المدينى لجاءت المذكرات غير شمولية . لقد بدأت مشواري الصحفي والاعلامي منذ عام 1977 واشهد الله انني ما تلونت ولا تلوثت وما خاصمت احدا ولا استغللت عملي للاساءة الى شخص او ابتزازه مهما كان موقعه اومكانته ولكنني بحمد الله امتلك شبكة من الاصدقاء الصدوقين الذين اضعهم فوق رأسي أما (النتاريش ) الذين لا يحفظون الود ويطعنون من الخلف وهم شرذمة قليلة فأكتفي بشطب اسمائهم وأرقامهم من هاتفي وذلك من باب نسيانهم وعدم تذكر سؤ طباعهم.

أرجو ان يسعفتي الحظ لأستمر في الكتابة يوميا وعندما أشعر بعدم قدرتي على الاستمرار بالكتابة سأضع هذه المذكرات بين يدي بلدية السلط او مديرية الثقافة ليطلع عليها من يشاء مشيرا هنا اني لم أتناول موضوعا يمس اعراض الناس او اية مواضيع مسيئة لأي شخص او جهة . فكل ما يتوقعه المواطن السلطي وما لا يخطر بباله مكتوب ومدون ولدي قناعة تامة بأنني لم تفتني شاردة ولا واردة الا وتناولتها وانني الوحيد الذي تناول كل الاشياء ولكن بروح ايجابية ..




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات