اغلاق

شيء عن مدير الامن العام


 ربما يكون من اريد ان اتحدث عنه من   الرجال   القلائل الذين لا يحبون الانجرار وراء الشهرة والمريح بقدر ما يهمه   تأديه الواجب وخدمة الوطن وتنفيذ رؤى جلالة الملك فيما يتعلق بقضايا اصلاح السجون وتعميق صلة الثقة والتعاون بين رجل الامن والمواطن.
 

 انا اتحدث هنا   عن مدير الامن العام اللواء مازن تركي القاضي الذي تعود معرفتي به منذ احد عشر عاما عندما كان يشغل منصب مساعد مدير دائرة مكافحة المخدرات ثم اتقل بعدها ليشغل منصب الملحق العسكري في السفارة الاردنية في بغداد ثم مديرا لشرطة العقبة فمديرا للامن الوقائي قبل ان يكون مديرا للامن العام.

ولكي اكون منصفا في الحديث عن الرجل يجب ان اؤكد بان   لا مصلحة شخصية تجمعني بالرجل سوى المصلحة العامة ومصلحة الوطن والمواطن، لذلك اسمحوا لي ان ا اضع شهادتي بمدير الامن العام بكل تواضع سيما وانها   تأتي بعد عام كامل من توليه المنصب الذي كان افضل ما فيه ان الرجل لم يتعامل بالمطلق من نافذة الانتقام لكل خبر ناقد نشر عن الامن العام   ،   بل على العكس تماما فانا اعلم ان هذه الاخبار اخذت من   تفكيره ووقته الشيئ الكثير   ولطالما امر   بتشكيل لجان تحقيق داخلية دون ان نعلم كي يحاسب المخطئ اذا ثبت له ان الخبر فيه شيء من الدقة.

 

 ولانه نشأ في بيت شيوخ كابرا عن كابر ،   فقد منعته هذه النشأة الطيبة في منزل الشيخ سعود فارس القاضي على ان يظلم احد... كيف لا وجده المنحدر من اعرق سلالات بني مخزوم القرشية كان احد ابرز القضاة العرب الذين ساهموا في حل النزاعات العشائرية وكان مرجعا فيها حتى ان جده " الشيخ سعود "   ووالد جده " الشيخ فارس"   اكتسبا اسم عائلته "القاضي" بحكم ان كل منهما    كان "فكاك النشب" الاكثر شهرة في بلاد الشام.

 

 ولعلي كنت واحدا من الصحفيين الذين تابعوا جهود الرجل في مجال استراتيجية اصلاح السجون ،   فهذا الملف الذي كلفه به جلالة الملك المعظم يحتل لدى مدير الامن العام اولوية قصوى وهو دائم الانشغال بقضايا اصلاح السجون التي اثبتت فاعليتها على ارض الواقع   ، اذ لم نعد نسمع حديثا عن شغب السجون واضرابات الماضي وحرائق المهاجع   ، فقد اتضح لنا الان ان "الهيزعية" التي قام بها السجناء اعتراضا على سياسة الفصل التي اتبعها جهاز الامن العام كان هدفها ابقاء الفوضى على ما هي عليه ، وكان يمكن لمدير الامن العام ان يتراجع عنها بعد غضب السجناء لكنني   حين حادثته ذات يوم في عز ازمة السجون عقب اعتراضهم على سياسة الفصل بينهم استنادا لجريمة كل واحد منهم قال لي ما حرفه " لن اتراجع عن قراري... لان سمعة الاردن اهم من رغبات السجناء".... وبالفعل اثبتت هذه السياسة نجاعتها وانتهت الى حد كبير ظاهرة "شغب السجون".

وقبل ايام شاءت الصدفه ان التقي بالرجل في مكتبه ونجلس لاكثر من ثلاث ساعات امتدت حتى منتصف الليل وكان لافتا انه كان يتلقى في كل دقيقة اتصالا هاتفيا من مدراء الشرطة في مختلف المحافظات وكان يتابع كل الاحداث التي تجري في كل محافظة ويعطي توجيهاته المهنية لحل تلك القضايا   ، وحين ازفت ساعة الرحيل... ادركت ان الرجل يحمل في قلبه امانة المسؤولية التي كلفه بها جلالة الملك   ، وهو يصل ليله بنهاره من اجل ان يكون على قدر تلك المسؤولية.

هذه مناسبة كي ازجي التحية واقفا لكل فرد من افراد اجهزتنا الامنية الساهرة على امننا... وجزى الله عنا مدير الامن اللواء مازن القاضي خير الجزاء   ، لانه علمنا ان حب الوطن وحب القائد ... لا ينتهي بساعة دوام ،   وان الولاء للهاشميين   كما النبتة التي نحرص على سقايتها في   كل يوم... وعلى مدى الايام... وللحديث بقية.

Hashem7002@yahoo.com
 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات