اغلاق

الاستمطارو الاستحمار


في كتابه 'النباهة والاستحمار' عرف الدكتور علي شريعتي 'الاستحمار' بأنه : 'تزييف ذهن الإنسان ونباهته وشعوره وحرف مساره عن النباهة الإنسانية والنباهة الاجتماعية فردا كان أو جماعة'.

حكومتنا الموقرة تحاول استعمال نباهتها في تزييف نباهتنا وحرفها عن مسارها بمواصلة سياسات استحمارية، وهذه المرة عن طريق الاستثمار في الاستمطار!.

هنا "يرفص" السؤال التالي نفسه : لماذا تصر الحكومة على استحمار الشعب؟ وهل حصلت على فتوى شرعية بجواز ذلك على غرار فتوى الاستمطار؟!

عندما تقرر الحكومة التي تنوء بأثقال ديون تزداد عاما بعد عام على الاستثمار في الاستمطار بتوقيع اتفاقية مع تايلاند بقيمة 17 مليون دينار، تقدر تكلفة العملية الواحدة ب 300 ألف دينار فهذا بحد ذاته استحمار.

عندما تهطل أمطار الخير على مدى أعوام متتالية وتفيض الشوارع لدرجة تكاد تغرقنا ولا تجيد الحكومة التصرف بتصريف تلك المياه أو الاستفادة منها ومن ثم تقوم بعملية استمطار...فهذا استحمار.

عندما يردد مسؤولوا الدولة المعنيون بالمياه ذات الاسطوانة بأننا بحاجة لسدود إضافية وتحسين الموجود للاستفادة من المياه المهدورة وبدلا من بناء السدود، تذهب الحكومة للقيام بعملية استمطار...هذا يسمى استحمار.

عندما تقوم الأرصاد الجوية بالانتظار لحين وصول المنخفض للبدئ بعملية الاستمطار لضمان نجاح العملية...هذا استحمار.

عندما يحدَد سد الملك طلال مكانا لتنفيذ عملية الاستمطار، ويعلن عن نجاح العملية وتكون كمية الأمطار التي هطلت بذات الوقت على الجانب الآخر للسد أكبر من تلك التي هطلت فوق السد...فهذا استحمار.

وإذا كان استمطارنا هو سبب تضاعف كمية الهطول على الجانب الآخر وذهب هباءاً ذرته الرياح...فهذا استحمار.

أمام إصرار الحكومة على بقاء سياستها الاستحمارية أطالب أنا المواطن المستحّمَر حتى تاريخه 'برفص' كل أشكال الاستحمار بما فيها الاستحمار عن بُعد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات