اغلاق

السنيد يكتب: عندما تبكي حرائر الوطن


خاص - كتب النائب علي السنيد - هو مشهد يصل حد الفجيعة والنائب الدكتورة مريم اللوزي تحاول ان تصرخ تحت قبة البرلمان كي توصل قضيتها الى الرأي العام، وتخبر الاردنيين عن ان رئيس الوزراء اشاح بوجهه عنها، ورفض استقبالها في مكتبه، وعبر بلؤم عن تخلي الاردن الرسمي عنها، وهي بهذه الحالة المرضية المؤلمة.

وكانت تخاطب الاردنيين- والمرض يطل من عينيها - وتجاهد كي تمنع الدموع من ان تنسكب على وجهها، ولكي لا تشي بضعفها في هذه المرحلة الحرجة من المرض، ولكنها فشلت اخيرا وسقطت دموعها الحارة على وجنة الوطن.

والشعب الاردني يعرف حقيقة مرض هذه النائب الحر ، وفي اي المراحل وصل، وهي ليست مدعية مرض، او متسولة على ابواب الحكومة كي يمتنع رئيس الحكومة عن استقبالها ، ويوضح حقيقة الموقف الحكومي من حقها في الحصول على العلاج.

والرئيس لا يحق له ان يظهر الدولة الاردنية بكل هذه القسوة، والسوء مع ابنائها، وكان يجب عرض الامر على المؤسسية في الاردن، وبعد ذلك النظر في مدى القدرة على التجاوب مع مطلب نائب ينشد العلاج فيما تتيحه امكانيات الدولة، ولم يكن الحل في اختبائه في مكتبه، واغلاق ابوابه في وجه نائب يصارع المرض الخبيث. 

والموقف الشخصي للرئيس بمنتهى البؤس، ويعبر عن طوية موغلة بالضغينة، وهو في موقع رسمي لا يحتمل مثل ذلك حيث الدولة لا تحمل الحقد او البغضاء، وانما تسودها روح القانون والنظام.

واظن ان النائب اللوزي لم تعد قادرة على منازلة حكومة النسور ومقارعتها، وقد اضحت رهينة المرض الخطر، وهي في مرحلة من المرض يحن لها الحجر، وكان الرئيس يستطيع ان يظهر قدرته على التسامح، وان يعلو فوق الخلافات السياسية، ويسخر كافة الامكانيات المتاحة لمساعدة النائب المعارض في محنتها، ويبرهن على بعده عن الحسابات الشخصية، والضيقة ، ولكنه عبر عن جوهره الحقيقي الذي تنعدم فيه الابعاد الانسانية، وابرز نفسه رئيسا متشفيا بخصومه من نواب المعارضة البرلمانية.

وانا لا احسده على الصورة التي ظهر بها، والتي تتناقض تماما مع الروح التي سادت تاريخيا في الدولة الاردنية وعبر عنها النظام بميله للتسامح وعدم تصفية الحسابات مع المعارضة السياسية، وكانت مثل هذه الحادثة بمثابة فرصة للتعبير عن هوية وجوهر النظام السياسي الاردني المتسامح، والذي يبتعد عن نزعة الانتقام، او صناعة الخصوم. غير ان النسور اهدر الفرصة لعدم اتساعه للاخر، ولاخفاقه في فهم حقيقة الروح الاردنية الخيرة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات