اغلاق

مراكز الغول القانوني وارتباطها بالماسونية


ما زالت الماسونية الصهيونية تتصدّر هرم أخطر الجمعيات السرية العالمية ، والتي تسعى جاهدةً إلى فرض هيمنتها وسطوتها على العالم ، من خلال تدوير أكبر عدد من البشرية إلى قطيع ينساق خلف أهداف وأفكار بناؤوا هذا التنظيم (الهدّامون ) ، ومن المعلوم قطعاً بأن هذا التنظيم لديه أهداف وغايات مُعلنة تقوم على جوانب إنسانية وإقتصادية وإجتماعية هادفة هادمة ، والتي تتبطّن تحتها الأهداف الحقيقية لهذه الجمعية ، ومن أهما تحوير المنظومة الأخلاقية في الدول أو المجتمعات وتعريّتها من قيم الفضيلة ، وإخلاء الأفراد والأشخاص من الواعز الديني وتجريدهم من كلّ الإيمانيات وصولاً إلى مجتمع إلحاديّ خالٍ من المعتقدات والمبادئ والقيم ، علاوةً على تفكيك جدران بيوت الزوجية وتشويه العلاقات الأسرية ، ليكونوا أمام مجتمع مريض ونازف الأمر الذي يسهّل إفتراسه ، بالإضافة إلى إسقاط أصحاب القرار والمؤسسات الضاغطة في سلّة التفاح ، فيسوقهم صاغرين إلى تحقيق مأربهم المُبطنة والتي لن يملكوا لها إلاّ السمعة والطاعة ، ومن الجدير بالعلم بأن كل تلك المكتسبات هي في المُحصلة ليست إلاّ مكاسب صغرى بجانب الهدف الأسمى والأقدس لجماعة (الهدّامون) وهو إنتاج أشخاص ومجتمعات ومؤسسات لا تنتمي لوطنها ؛ لأن الإنتماء الأول والأخير سيكون لصاحب الملعقة الذهبية الذي يلقّم هذه العقول الجائعة.

تعاظم الحديث في الآونة الأخيرة عن تمدّد هذا التنظيم وتفشيه في العالم لإنتزاع مكاسبه ، حتى تقوّس هرمه فَوْقَ العديد من الدول والمجتمعات العربية ومن بينها الأردن ، إلاّ أنه عاد بحُلّةٍ جديدة تجعله أكثر قابليةٍ للهضم في عقلية الفرد والمؤسسة والدولة ، وبصورة أكثر أناقة وتزيّناً في أعينهم ، إذْ بدأ بالدخول إلى زُقاق المجتمع المدني من الأبواب التي تُرِكَت مواربة له ، من خلال تقديم الخدمات الإنسانية والإقتصادية ، وذلك كهدف مُعلن فقط -معلوم باطنه- ومن بينها العون القانوني ، أيّ وبمعنى أكثر واقعية تحفيز الناس وتحميسهم على إقتراف الجرائم ضامنين لهم كتائب من المتحامين عنهم ، ومن الجدير بالعلم بأن العديد من الأشخاص الذين قدّمت المعونة القانونية لها قد تمت إدانتهم ، نتيجةً لقيام (التكيّة القانونية) من حرمان رقيقي الحال من طالبي العون القانوني من حقهم المقدس في دفاع حقيقي لا صوري يضمن لهم محاكمة متكافئة وعادلة ، الأمر الذي يعمل على إنتاج أفواج من المجرمين في المجتمع تكون أشبه بخلايا نائمة أو قنابل موقوتة ، تشكل خطراً مُحدق ومُقلِق على المجتمع ، سعياً إلى خلق مجتمع ممزق ووهِن يعجّ بالمؤسسات المتآكلة والمتواكلة على ذلك المانح الأجنبي ، حيث يكون الأنتماء الحقيقي له وحده ، ومن الحقيقة بأنه لا تمويل دون مقابل (صدّقتي لا أحد يمنحك قبلة لأنه يحبّك ، بل هو فقط يريد تقبيلك.)

كمثال على أهم المنظمات العالمية الحديثة في نشر الفكر الماسوني والترويج له تعتبر منظمة (يو أس إيد ) من أهم المنظمات الدولية المروّجة لهذا الفكر والمبشّرة به ، والتي هي من أهم التنظيمات المُموّلة والمانحة لمراكز العون القانوني ، حيث اشتهرت هذه المنظمة هي ورديفاتها في هذا المجال بتدخلاتها الصارخة في الشؤون الداخلية للدول الممنوحة ، فقد بادرت روسيا إلى طرد هذه المنظمة من أراضيها بعد أن تجاوزت هدفها المُعلن في التنمية والعوني الإنساني ، إلى التأثير على الحالة السياسية والمدنية فيها ، كما أن بوليفيا إتبعت ذات النهج لتدخلات المنظمة في الحياة السياسية في البلاد . الحقيقة واضحة ، ولكن الواضح أكثر أن المراكز الممنوحة لا تريد أن ترى الحقيقة ، فالمشكوك فيه واجب إستبعاده ، ولن ننسى قيام هذه المنظمة وشبيهاتها بتعليق دعمها للمجتمع الفلسطيني بتخلّيه عن خيار المقاومة وقبوله بالتطبيع مع العدو الصهيوني ، وقبول السلطة الفلسطينية بالقضاء على ما أسموه "تمرّد المقاومة".

لماذا تدعم هذه المنظمات مراكز العون القانوني ؟! لأنك لا تستطيع الدخول إلى نقابة المحاميين الأردنيين دون "تذكرة " وتذكرتك هي أن تدوس علم الكيان الصهيوني الموشوم على باب مجمع النقابات المهنية ، ففي ظل حالة الرفض التاريخي لمحاولات تطبيع نقابة المحاميين الأردنيين مع العدو الصهيوني ، أو تقليم أظافر هذا الرفض بالحدّ الأدنى ، كان لا بدّ من خلق رديف وشريك لهذه النقابة ، يقبل بوجود هذا الكيان على الأرض ، لا بل وقد يكون من أهم الجهات المانحة لهذا الرديف ، سعياً إلى تحقيق الماسونية الصهيونية مُبتغاها في الدول والمجتمعات العالمية ، وأهما العالم العربي بوصفه الخطر الأقرب على الكيان الصهيوني الماسوني ؛ وصولاً إلى تعرية الأفراد والمؤسسات من حالة الإنتماء إلى أوطانها ، وترسيخه للجهات المانحة.
"بلادي وإن جارت عليّ عزيزة".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات