اغلاق

لعبة التحزير في المشهد السياسي الاردني


كتب النائب علي السنيد - موعد اجراء الانتخابات النيابية القادمة ليس سرا عسكريا يجب اخفاؤه ، وتركه مجالا للتحزير بين السياسيين، وهو يتعلق بالفارق بين الموعد الدستوري، وصلاحية الحل، او التمديد للملك، و هو ليس معلومات يجب ان تبقى طي الكتمان، ومن المهم ان تعرف الناس متى تنتهي هذه المرحلة البرلمانية على وجه الدقة كي يتم الاعداد للمرحلة القادمة، وانجاحها، و لماذا لا يكون هنالك وضوح في الوضع السياسي الاردني، وكي لا يبقى الغموض يكتنف المشهد؟.

ولماذا لا تكون هنالك مواعيد محددة ومعلنة مسبقاً للانتخابات النيابية القادمة، وكي يستطيع كل من يريد خوض هذه الانتخابات ان يجهز نفسه، ولكي تستطيع القوى السياسية تحريك الواقع الشعبي باتجاه انجاح الانتخابات القادمة، وما سر ترك البلد نهبا للاقاويل والاشاعات المستمرة والتي وضعت الناس في تناقض بين وعدم وضوح للرؤية السياسية. حيث يظل الاردنيون يفسرون احاجي السياسيين، وتكثر الاقاويل والاشاعات وتصبح المعلومات بهذا الصدد تستمد من جلسة عشاء المسؤول الفلاني، او غداء جمع فلان وعلان من السياسيين، او ما تبثه وسائل الاعلام من اخبار مجهولة المصدر، ولكي يفهم متى يكون الموعد المتوقع لاجراء اللانتخابات القادمة.

تستطيع الجهات المعنية ان تحسم هذا الجدل الذي ادى الى فتور الاداء السياسي في البلاد وذلك لدى الحكومة ومجلس النواب، وافضى الى تداول الاقاويل والاشاعات في الشارع، وعدم فهم حقيقية ما يجري، والاصل ان تكون المواقيت معروفة ومحددة مسبقاً، ومنذ لحظة البداية، وان لا يكون المشهد السياسي رهينة للتحزير والتوقعات وعدم وضوح الرؤية.

ويمكن حسم الجدل بالاعلان اليوم عن طبيعة المرحلة السياسية القادمة، وتهيئة الناس للتعامل مع اجراء انتخابات نيابية تكون في شهر محدد، ويكون ذلك اطلاقا لاشارة البدأ كي تقوم القوى السياسية بتحضير نفسها خاصة وانها ستجرى على اساس القوائم، وليجد من يريد طرح نفسه للساحة الانتخابية الوقت والمتسع كي يرتب اوراقه. وكذلك ليفهم افرقاء المشهد البرلماني والحكومي طبيعة القادم، ويتم التعامل مع المهام المطلوبة سواء اكانت تشريعية او مهام تنفيذية تتعلق بالوزارات في ظل وضوح الرؤية وعدم التحسب والتوقف انتظار للقادم المجهول، وعدم السير على خارطة طريق واضحة، وصحيحة لفهم المشهد السياسي الاردني الذي اصبح في حالة ارباك وتخبط.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات