اغلاق

بين اعتصامي اليرموك والأردنية


متغيرات كثيرة حدثت منذ عام 1986 ولغاية الآن فبعض من كانوا طلابا أن ذاك أصبحوا أساتذة جامعات الآن إلا أن شخصا واحدا شارك في أحداث اليرموك عام 86 ويشارك فيما يجري الآن في الجامعة الأردنية وهو عدنان بدران رئيس أمناء الجامعة.

المشهد الأول:قرار مفاجئ وغير مدروس

جامعة اليرموك تتخذ قرارا بشكل مفاجئ باعتبار علامة النجاح 65 بدلا من 60 مما يعني فصل 400 طالب من الجامعة دفعة واحدة.

القرار الغريب والمفاجئ قوبل بالرفض من خلال مسيرات وتظاهرات طلابية داخل الجامعة التي تداركت الموقف وكارثة فصل 400 طالب فتراجعت عن القرار وعاد الهدوء مع بقاء سؤال لم يتم الإجابة عليه لغاية الآن كيف ولماذا اتخذ قرار يقضي بفصل 400 طالب منهم طلاب بقي لهم ساعات على التخرج! ماذا لو أن القرار اتخذ على الطلبة الذين سينتسبون للجامعة في العام الدراسي اللاحق واستثنى المسجلين؟ أليس من الممكن أن يمر بسهولة ويسر.

المشهد الثاني: كلية الهندسة
في العام الدراسي 1986/1985 اتخذت الجامعة قرارا بإضافة 6 ساعات على طلبة كلية الهندسة للتدريب واستيفاء بدل رسوم على تلك الساعات 90 دينار.

القرار رفض من قبل الطلاب الذين بدؤوا بمسيرات احتجاجية ووجهوا رسائل، لعميد الكلية ورئيس الجامعة وثالثة لم تصل للتعليم العالي. طالبوا فيها الجامعة بالتراجع عن القرار.

رئيس الجامعة رفض عرض الطلاب وأوكل نائبه مروان كمال  للقاء ممثلي الطلبة "رمزي الخب، سعد الطاهر، جمال الكايد" الذي اتفق معهم على أن تقوم الجامعة بمراجعة قرارها مقابل إنهاء الاحتجاج.

لكن لرئيس الجامعة رأي آخر لما تم الاتفاق عليه، ورفض التراجع عن القرار مما زاد الطين بلة وأدى إلى توتر في الأجواء فانضم طلاب من كليات أخرى تضامنا مع طلبة كلية الهندسة للمشاركة بالتظاهر.

رئيس الجامعة رد بتصعيد كبير تمثل بفصل 32 طالبا ممن شاركوا بالمسيرات، فازداد تعاطف الطلبة بسبب زملائهم المفصولين وأقيمت أضخم مظاهرة طلابية داخل الجامعة توحدت فيها كل التيارات وحُمِل على الأكتاف الطالب رمزي الخب "يساري" وسعد الطاهر"إسلامي".

المشهد الثالث
رئيس الجامعة استشاط غضبا واتصل بعبد الهادي المجالي مدير الأمن العام طالبا منه التدخل! لكنه رفض لأن القوانين لا تخوله إلا بطلب من الحاكم الإداري فقام بدران بالاجتماع مع محافظ إربد ومن ثم الاتصال مع رئيس الوزراء آن ذاك زيد الرفاعي وابلغه بالموضوع مع اقتراح بتعليق الدراسة أو أن يتم تدخل أمني.

رئيس الوزراء رفض تعليق الدراسة ووافق على تدخل أمني تحت عنوان "حماية مباني الكليات" مع عدم التعرض للمسيرات هنا رفض الطلاب دخول الامتحانات ومزقوا الأوراق فتم اعتقال بعضهم الأمر الذي زاد من نسبة التعاطف معهم داخل الجامعة فزادت نسبة المشاركين بالاحتجاج والتظاهر وتم رفع سقف المطالب بإلغاء قرار الفصل ، والإفراج عن الطلبة المعتقلين، وخروج قوات الأمن من الجامعة، إضافة لإقامة اتحاد عام لطلبة الأردن.

المشهد الرابع خاتمة مؤلمة
حذر عدنان بدران من خروج الأمور عن السيطرة، فطوقت الجامعة من قبل قوات الأمن والجيش وتم اعتقال مجموعة من الطلبة أثناء خروجهم، فزادت حدة التوتر فقرر الطلاب إقامة اعتصام مفتوح داخل الجامعة.

في أول ليلة على الاعتصام وقبيل الفجر دخلت قوات الجيش"البادية" وفضت الاعتصام بالقوة الأمر الذي أدى إلى نتائج مؤلمة

في صباح اليوم التالي خرج الجيش من الجامعة وصدر عفو ملكي أفرج بموجبه عن الطلبة المعتقلين وأقيل عدنان بدران عن رئاسة الجامعة الجامعة وألغي الفصل الصيفي.

بعد الأحداث وجهت انتقادات للحكومة الأردنية وتلقت العديد من الإدانات من عدة دول أجنبية وسلطت الأضواء على الأحكام العرفية التي كانت مفروضة في ذلك الوقت.

النتيجة بعد تلك النهاية المؤلمة والحزينة كانت العودة عن القرار الذي أثار المشكلة مع زيادة لم تكن ضمن مطالب الطلبة تمثلت بإقالة رئيس الجامعة عدنان بدران.

المشهد الحالي
المشهد الحالي اختزل كل المشاهد بمشهد واحد...قرار غريب ومفاجئ وغير معقول قرر على أثره الطلبة الدخول في اعتصام مفتوح.

من ينهي المشهد الآن؟ ومن يتحمل مسؤوليه نهايته؟

طلبة الجامعة هم أبنائنا والرجوع عن القرار أو جدولة الرفع، يعني احتضان الأب للأبناء وليس انكساراً، والجامعة هي جامعة أردنية ويجب الحفاظ على سمعتها.

أختم مرة أخرى بالمثل الفرنسي " ليس أعمى إلى من لا يريد أن يرى وليس أصم إلا من لا يريد أن يسمع".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات