اغلاق

مشاورات هامة جدا !


في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الدولية لايجاد حل للأزمة في سوريا ، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين مشاروراته الحثيثة من أجل أن تتوسع دائرة الحلول السلمية إلى بقية الأزمات التي لا تزال عالقة في منطقتنا ، وهي أزمات متعددة الأطراف ، وفيها من التعقيدات والمحاذير ما قد ينذر بمزيد من المخاطر على دول المنطقة كلها ، ما لم يتحقق قدر من التوافق بين تلك الأطراف لتلافي الاحتمال الأسوأ !

وسط هذه الحيوية والاتصالات المكثفة من أجل تثبيت وقف اطلاق النار في سوريا ، والذهاب إلى جنيف من جديد ، هناك محادثات ومشاورات هادئة جدا ، وبعيدة عن الأضواء يجريها جلالة الملك مع عدد كبير من قادة دول العالم الذي جاءوا من مختلف القارات إلى العقبة ، من أجل توسيع قاعدة التفكير في المشاكل التي تواجهها الدول والأقاليم والقارات ومن بينها تنامي ظاهرة الإرهاب ، وتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية ، بما في ذلك الأزمات الداخلية لكثير من دول العالم .

في غضون اليومين الأولين من هذا الأسبوع شملت المشاورات رؤساء بلغاريا ، وكوسوفو ، وكرواتيا ، وألبانيا ، وقبل ذلك رؤساء دول إفريقية وآسيوية وأوروبية ، في اطار ما صار يعرف منذ شهر نيسان من العام الماضي بلقاءات العقبة ، التي تحولت إلى مركز دائم لتلك المشاورات .

قدوم هؤلاء القادة والمسؤولين من بلدانهم القريبة والبعيدة يدل على أنهم يدركون أهمية هذه اللقاءات في اطار مفهوم الأمن والتعاون الدولي ، ولكن أكثر ما يهمنا كأردنيين هو أن يكون جلالة الملك المرجع الأول لتلك المشاورات ، وأن تكون العقبة مركزا لها .

فأي قيمة يحظى بها بلدنا على المستويات الإقليمية والقارية والدولية ، وأي مكانة بلغها الأردن حين يأتي إليه القادة من أنحاء الدنيا وهم على يقين بحكمة وحنكة وريادة مليكنا ، ومكانته الرفيعة بين القادة وقد أظهر في كل المناسبات أنه يقود فكرا جديدا لإعادة تنظيم العلاقات الدولية ، والدعوة إلى وضع حد لقوى التطرف والشر والعدوان ، وإلى حل المشاكل بالطرق السلمية التي تضمن حقوق جميع الأطراف ، وإلى التعاون القوي لمواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ، واحترام حق الإنسان في الحياة الكريمة الآمنة .

فهل نتوقف للحظة ، ونستحضر ضمائرنا لنتأمل القيمة العالية التي يحظى بها بلدنا ، بدل أن نشوه صورته النبيلة بأفعال وتصرفات وشائعات لا تليق بنا ؟!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات