اغلاق

بعد هزيمته أمام المقاومة الوطنية العراقية


 المارينز الأميركي.. ينتصر في البوكمال!!!

 

بعد التفجير الإرهابي الغادر الذي وقع في مدينة دمشق مؤخراً، كان اللافت للمراقبين هو وحدة الصف السوري، قيادة وشعباً، ضد تلك الجريمة النكراء، ولم يصدر صوت سوري واحد، من داخل سوريا أو خارجها، كان فيه أدنى لبس في إدانة تلك الجريمة وإدانة منفذيها ومخططيها والمحرضين على ارتكابها، اليوم وبعد جريمة القوات الأميركية النكراء على قرية (السكرة) في مدينة البوكمال قرب الحدود السورية ـ العراقية، حيث سقط بنيران عناصر المارينز ثمانية مدنيين بينهم رجل وأبناؤه الأربعة كانوا يعملون لتشييد منزل مع عامل بسيط وحارس البناء وزوجته كما أفاد أهالي المنطقة.

 يعود اليوم ليتجلى الموقف السوري الواحد الموحد في إدانة ذاك العدوان والتعبير عنه بمظاهرات شعبية عارمة، بعد أن اتخذت القيادة السورية موقفاً حاسماً وقوياً إزاء جريمة الأمريكان تلك، وهددت برد يوازيها، ووصفتها بجريمة قتل جماعي ضد مواطنين أبرياء بعد أن طالبت مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته لمنع تكرار هذا الانتهاك الخطير وتحميل المعتدي مسؤولية قتل المواطنين السوريين.

فضلاً عن استدعاء القائم بالأعمال في السفارة الأميركية  وتبليغه احتجاج الحكومة السورية وشجبها لهذه الأعمال الإرهابية والطلب منه تقديم تفسير لما حدث. 

وفي الوقت الذي لم تكن الإدارة الأميركية تتوقع مثل هذا الموقف القوي من جانب السوريين، إضافة إلى الشجب والاستنكار الدولي الواسعين، فقد سارعت بوقاحة وصلف نادرين إلى التعليق على العملية من خلال مصدر أميركي مسؤول حيث قال:

 "إن الغارة على منطقة البوكمال كانت ناجحة وأسفرت عن مقتل من يعتقد أنه قيادي كبير في تنظيم القاعدة ومسؤول عن تهريب المقاتلين والأموال إلى العراق.

وأفاد مسؤول أميركي آخر أن القوات الأميركية استهدفت أشخاصا تعتبرهم خطرا وأن النساء والأطفال كانوا أحياء في الموقع حينما غادرت المكان"!!!

وربما لم يكن تعليق الأمريكان مفاجئاً للسوريين مهما بلغ صلفه واستفزازه بمقدار التصريح الذي أدلى به علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية حين قال "إن الغارة استهدفت منطقة يستخدمها المسلحون منطلقا لشن هجمات داخل الأراضي العراقية"!!!

وأيضاً نقول إن هذا التصريح لا يفاجئ السوريين كونه صادر ممن لم يكن له أمانة لأهل بلده، ولمن استزلم للاحتلال في قتل أبناء وطنه واستباحة كراماتهم وحرماتهم .. من المؤكد أنه لن يتمتع بأية أمانة أو مصداقية لأبناء عروبته في سورية أو غيرها من بلدان الأمة. 

مازال العراقيون يذكرون تماماً تصريحات علي الدباغ بعد قتل المراهقة العراقية عبير الجنابي واغتصابها وهي ميتة من قبل (أشاوس المارينز) الخمسة .. لقد قال الدباغ آنذاك أن الجنود الأمريكان قاموا باقتحام موقع إرهابي .. وأن الصبية عبير اغتصبها (التكفيريون) بعد قتلها!!

ولم يحرجه، هو وحكومته، إلا المحكمة الأميركية التي أثبتت أن من قام بهذا العمل الدنيء هم جنود من القوات الأميركية..حيث أتى في اعترافات هؤلاء : " إن فكرة اغتصاب الفتاة تبلورت عندما كانوا يلعبون القمار، وإنهم اختاروا عبير لأن أسرتها لم تضم إلا رجلا واحدا، ما يسهل عليهم مهمتهم"، بهذه الكلمات يصف العريف "بول كورتيز"، من أفراد الفرقة 101 المنقولة جوا، ظروف الجريمة. أما الشاهد العراقي فيصف مسرح الجريمة قائلا: كانت عبير (14 عاما) عارية، محروقة الرأس، وطلقة تخترق أسفل عينها اليسرى، أما هديل ( 5 سنوات) فكانت مصابة برصاصة في الرأس، وكان الوالدان مصابين بعدد كبير من الأعيرة النارية، وقد تعرضوا جميعا للحرق .

وكما يصف تلك الواقعة الكاتب العراقي سلام عبود في مقاله (جنايات علي الدباغ الجسيم) .. حيث يقول:  

"حينما شرع الأمريكي (الحليف) بمواقعة عبير، كانت عبير مسترخية، مسترخية استرخاء مطلقا، يثير الدهشة والعجب. وسبب استرخائها يعود إلى أمر بسيط جدا، كانت عبير قد فارقت الحياة بعد أن اغتصبها العريف بول كورتيز، أول المغتصبين الخمسة. بهذا الدليل الوحشي صادقت المحكمة الأمريكية "الديموقراطية العادلة" على تبرئة مجرم من واقعة اغتصاب صبية ميتة"

 هل نعيد تذكير العالم بتصريحات الدباغ وحكومته ؟!!!

ولكن المثل العربي يقول (إن لم تستح فافعل ما شئت)

وأخيراً فإن كنا نرى مع المؤتمر القومي العربي أن هذا العدوان يأتي في إطار تنفيذ التهديدات الأمريكية التي أعلنها مسؤولون كبار بهدف فرض الاتفاقية الأمنية المشؤومة على العراق والتي تريد من خلالها استمرار الاحتلال واستخدام العراق كقاعدة للعدوان على أشقائه وجيرانه.. فإننا نضيف أن أميركا اليوم تتابع لعبتها القذرة بدماء الشعوب والناس الأبرياء.. تارة لتحقيق مصالح انتخابية وتارة لاستعراض العضلات وتارة أخرى لتخفي هزيمتها النكراء أمام المقاومة الوطنية العراقية البطلة التي لقنت جحافل المارينز دروساً تاريخية في التصدي للاحتلال وأعوانه.



تعليقات القراء

منال
فعلا يا عمي، ان لم تستحي فافعل ما شئت
هو بوش خلا فيها حيا
يحمي الله سوريا وسماها
30-10-2008 05:54 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات