اغلاق

عنفوان القيادة .. تحتضن عبق الشهادة


لقد إستطاع شهيدنا البطل الرائد راشد الزيود ورفاقة الاشاوس الذين داهموا برباطة جأش زلزلت أوكار خفافيش الظلام والعتمة تلك الفئة المارقة من الخوارج الجدد الذين ساورتهم الأوهام وحاولوا النيل من إستقرار أمن بلدنا وكان شهيدنا ورفاقه لهم بالمرصاد وأطبق على ما يخططون له من مكر وشر، يساندهم بذلك جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية اليقظة دائما التي عاهدت الله تعالى وجلالة قائدنا الأعلى وشعبنا الوفي أن يبقى أردننا قويا عصيا على كل المؤمرات والمحاولات التي يخطط لها البائسون من هذة الفئات الضالة والمضللة الذين تاهوا الطريق وتفرقت بهم السبل، وأنى لهذه الغربان من العبث بأعشاش النسور وكان الويل لهم ولمخططاتهم البائسة ومكرهم الأسود حيث رد كل ذلك الى نحورهم وكانت وبالا عليهم... لقد كانت رسالة قوية من شهيدنا البطل ومن رفاقه أن أرض الأردن... أرض الكرامة والمجد...وأرض الرسالات وموطن الأحرار تحرسها عين الله وأيدي وسواعد رجال أشداء لا يهابون الموت، يؤمنون بان تراب هذه الأرض نار ونور... نار تحرق وجوه المعتدين والمارقين والخوارج الجدد والرافضين والساقطين من حملة الأراجيف والشعوذة والأفكار السوداء الدخيلة التي يحملونها في روؤسهم الفارغة التي يمقتها ولا يقرّها ديننا الحنيف دين الوسطية والعقل والتسامح....كما ان ثرى هذا الوطن نور يضاء بدروب التضحية والفداء التي يقدمها هؤلاء الرجال المؤمنون بربهم المنتمون لوطنهم وقيادتهم الذين أقسموا ان يعيشوا من أجل الأردن الوطن الأغلى والأبهى بناء ونهضة والموت من أجله دفاعا وتضحية ليبقى سيد الأوطان... أسواره قوية... وجباله راسخة... وليبقى بلاد التين والزيتون وأرض الشيح والزعتر والدحنون.
نعم، هذا هو حال الأردنيين الأوفياء توحدهم الصعاب والأزمات نسير خلف قيادة هاشمية عظيمة نذرت نفسها لوطنها وشعبها وهي تعيش في ضمير الشعب ... قيادة حكيمة رحيمة بشعبها...صاحبة الأنفة العالية والشكيمة القوية في وجه كل التحديات والصعاب ... لقد كتبت الصحف العالمية عن هذا الحب النادر والولاء المطلق لشعب تجاه قيادته، ومنها صحيفة الاندبندنت البريطانية حيث كتبت تقول " كلنا بحاجة لدرس في الأخلاق والتواضع يعطينا إياه العاهل الأردني" وجاء في الصحيفة " وأكثر الناس حاجة لهذا الدرس هم الروؤساء ...ان رجلا كهذا يذروا التراب على قبر أحد أبناء شعبه ويخبيء دمعة الحزن في عينيه حفاظا على بأس شعبه الذين يخاطبهم دائما يا ابنائي رجل لا يتكرر... أتمنى أن أكون واحدة من شعبه".
وظهرت عبارات يعلوها العلم الاردني في بعض المدن الأمريكية منها:
(JORDAN: THANK YOU FOR showing the WORLD how to deal with TERRORISTS).
وهذا الباحث الفرنسي "اوليفية روا" تساءل عن سر نجاح الأردن في إحباط مخططات كانت ستنفذها مجموعة تنتمي لتنظيمات إرهابية ويقول " لست وحدي من يتساءل كيف نجح الأردن في إحباط مؤامرة تخريبية لداعش وعجزت فرنسا عن ذلك" وعاد ليتساءل "هل سيطلب الأوروبي الخائف والمرتجف خدمات الأردن لاحقا؟ وهل تتفوق إمكانيات الأردن التقنية على إمكانيات المخابرات الفرنسية بميزاينتها السنوية وحلفائها العظام" وزاد بقوله "لقد أحبط الأردن عملا إرهابيا في مهده حتى قبل أن يولد وقبل إستجلاب الإرهابيين لوازمهم اللوجستية ...اليوم نجح الأردن وحده وفشلت فرنسا بعظمتها".
إن ذلك ليس غريبا على أردن العزم انسانا ومؤسسات الذي يلتف حول جلالة قائد مسيرته المظفرة.. رمز سيادتنا الوطنية، الذي يمتلك إرادة قوية وإيمانا عميقا وعقيدة راسخة في عقولنا وقلوبنا أن محاولة الإساءة الى أمن هذا الوطن هو من المحرمات، وان كان ذلك لا سمح الله فكلنا جنود نفديه بأرواحنا وبكل ما نملك وفرض عين علينا جميعا أن نكون كلنا في خندق الوطن... هذا هو السر أيها الباحث اوليفية روا ... وهذه هي الحقيقة الدامغة التي روى من أجلها شهيدنا البطل دمه الطاهر ليقول لنا: دماؤنا رخيصة من أجل أردننا... ونموت ليحيا الوطن.
نعم، ان عبق الشهادة وعنفوان القيادة توأمان في وجه هذه الأرض الأردنية ...العربية الوجه والرسالة لنرد كل العاديات ونفتت كل محاولات النيل من أمنه واستقراره... وأمضى يا شهيدنا البطل يا من كنت راشدا في عقلك... راشدا في صدق انتمائك لوطنك وقيادتك... راشدا في سيرة عشيرتك التي قدمت الشهيد تلو الشهيد... راشدا في حمل سيرة والدك الصابر أحد قادة حرس حدودنا الذي يؤمن "بان التضحيات بالأرواح من أجل الوطن وسلامته واجب على كل اردني أصيل، وأن الشهادة ستبقى عنوان الصغار والكبار لحماية وطنهم والذود عن ترابه الطهور"، فأمضي أيها الأبي الخالد إلى رحاب الله فأنت حي بيننا وأرض هذا الوطن الذي أحببت ضمتك برفق وفخر واعتزاز... يا من قضيت لتهب لوطنك الأمن والحياة، وأمضي ايها الحاضر والسيد على درب الشهداء درب عبد الله الاول بن الحسين ودرب وصفي التل... وفراس العجلوني ... وموفق السلطي... ومعاذ الكساسبة، وقافلة الشهداء لن تتوقف من اجل عيون هذا الوطن مرددين: كلنا للاردن فداء وعلى درب أبي الحسين العظيم نسير بعزيمة ومضاء.

* استاذ جامعي/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية
رئيس جمعية أعضاء هيئة التدربس سابقا
عميد أكاديمي سابق



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات