اغلاق

التسامح الاجتماعي


دعوةُ التعايش السلمي أسَاسُها اسلاميٌ قبل ان تأتي [الماركسيةُ-اللينية] بطرحها فالاصلُ بالشرع هو السلامُ الاممَي وقد زرع نبتَتها في عدة نصوصٍ واضحةٍ كالشمس قبل ان يختطفَها المتطرفون !! ويظهر الاسلام دمويا حقودا وارهابيا لا يهتم بالانسانية..! خليفة الله في الارض لاعماره ..

دينُنا واحدٌ .. قطعيُ الدلالة قطعيُ الثبوت
الاسلامُ..تُفرِّقُه الاجتهاداتُ [الظنية] من قبل علماء يظنون انهم الصواب فحسب (!!).. ولا مشكلة معنا في فهم العالم او الفقيه الفلاني او ذاك ... اشكاليتنا لماذا يتم اختيار هذه الظنون المتشددة والمتطرفة من قبل بعض الجماعات!! في وقت يوجد فيه ( ظنون ) اخرى من قبل علماء يشهد لهم المسلمون بجدارتهم وعلميتهم وسعة اطلاعهم يتحدثون عن نصوص معتدلة وليس فيها غرابة او تطرف بل تتحدث عن التعايش السلمي بين الشعوب !!

افضل شعار لفرضية التعايش السلمي والتعددية في المجتمع هو:
[ نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا ]
لا يسلم اي طرف من اي خطأ
وما تراه صوابا غيرك يراه خطأ …

تجديد الخطاب الديني اصبح ضرورة ملحة لاعادته الى الوسط بعد ان اختطفه المتطرفون … والنموذج الاسلامي الذي يقدمه اهل السنة والجماعة من ارقى النماذج الحضارية.. ولا تعني هذه الدعوة اسقاط العلماء بل هي اسقاط الهالة المقدسة على فهمهم واجتهاداتهم للنصوص الشرعية ...

اذا تقررَ في نفسك انّ أولَ ما حرصَ عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرتِه إلى المدينة هو المؤاخاةُ بين المهاجرين والأنصار، وتحديدُ نوعَ العلاقة بين المسلمين وبين غيرهم، وعقد معاهدة تعاون وعدم اعتداء مع يهود المدينة.
فانك ستدرك مدى اهمية بناء جسور التعايش السلمي لبناء دولة قوية تحقق الوحدة الاجتماعية
لقد عقد الرسول صلى الله عليه وسلم معاهدة مع اليهود الموجودين في المدينة، أقرهم فيها على دينهم وأموالهم, وكان أساسُ هذه المعاهدة الأخوةَ في السلم, والدفاعَ عن المدينة وقت الحرب, والتعاونَ التام بين الفريقين إذا نزلت شدة بأحدهما أو كليهما..
واذا تقررَ لديك ان مقاصدَالشريعة العظيمة الخمسة المتفق عليها من بينها:المحافظةُ على الانسان وحفظ النفس وحفظ المال قال تعالى:{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}، فكل سبب يؤدِّي إلى قتل النفس - بشكل مباشر أو غير مباشر - مُحرَّم في شرعاً ..وقد ذكر الله في القران: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} ثم انهى الاية الكريمة {وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} وكلُّها محظورات شرعية ينبغي عدم المساس بها او حتى الاقتراب منها قولا او فعلا او اشارة وعليه جاءت الاحاديث المفسرة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم كميثاق اجتماعي يراعي هذه المقاصد الشريفة معبرا عنها بقاعدة اصولية فقد أجمع علماء الأمة على أن الشريعة مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد..ولا يخفى ماجاء في الشرع من نصوص تبين الوعيد الشديد لمن قتل مسلما او سعى في ذلك ولو بشطر كلمة
- روي أبو موسى وعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ حَمَلَ عَلَيْنا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنّا).
وإنما نهى الاسلام عن القتال المسلح لأنه يفضي إلى استباحة دماء المسلمين وتفرق كلمتهم وزعزعة صفهم وزوال هيبة جماعة المسلمين وطمع العدو في الاستيلاء على بلاد المسلمين.

(1) -(لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَاماً) رواه البخاري
(2)- ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ أَسْمَعَ أَهْلَ الْكِتَابِ مَا [يَكْرَهُونَهُ]
عن سعيد بن جبير، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال:
«مِنْ سَمَّعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا دَخَلَ النَّارَ» .... سمّع اي اشْهَرتَ به ونَدّدتَ به (!!)
اسناده صحيح على شرط الشيخين البخاري ومسلم
لذلك بوّب الامام ابن حبان في صحيحه : وجوب دخول النار لمن اسمع اهل الكتاب ما يكرهونه وهذا يتناسب مع أصل الاصول القران الكريم في قوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}
قلت:
اذا كان هذا لاهل الكتاب فمن باب اولى ان يشمل [الطوائف الاسلامية] كالشيعة الامامية والزيدية والاباضية ...خصوصا ان اداة الموصول المشترك"مَنْ" هي مِنْ صيغ العموم ويؤكدها ذكر الناس في الاية الكريمة {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}..

والكلمة الطيبة تجذب الناس ..

وهذا لا يعني ان توافق على معتقداتهم او افكارهم ..

(3)- جاء رجل إلى الإمام أبي زرعة الرازي -رحمه الله-
فقال : يا أبا زرعة أنا أبغض [ معاوية ] قال : لِمَاذا ؟
قال : لأنه قاتَل [ علياً ] ...
فقال أبو زرعة : إن ربَّ معاوية ربٌّ رحيم وخصمَ معاوية خصمٌ كريم، فما دخولك أنت بينهما ؟! أهـ (ابن عساكر 59/141 )
قلت (ابو رجائي) :-
رضي الله عن سيدنا معاوية بن ابي سفيان
وكرم الله وجه الامام علي بن ابي طالب عليه السلام

(4)- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن رسول الله ﷺ قال :
{ من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما }رواه البخاري

أسأل الله أن يعم السلم الارض ونعيش في كوكب واحد خالٍ من التفرقة على اساس طائفي او مذهبي او ديني ودون اقصاء لاحد.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات