اغلاق

مفاهيم صوفية ..


الامام السهروردي يرى أن العلاقة بين المتصوفة وأهل الصفة اصحاب رسول الله تتمثل في حب الانفراد والعزلة عن الناس والشوق إلى الله تعالى، وأن هذه الفكرة هي الجامع بين الصوفية وأهل الصفة..
واي من التعريفات المختلفة التي طالها الاجتهاد لنسبة الصوفي اليها تشاكل صفات الصوفي من حيث الكمال لهذه الصفة ..واي تعريف لهم على كثرتها يدل على حظوة من نوع مختلف للولوج في جوهر هذا المنهج ولاشك ان كثرة التعريفات بمثابة وسام وشرف لهذا المسمى. لان كل من خصص تعريف لهم هو بالحق كما رآه من زاوية صحيحة تقترب الى صفاتهم المحمودة التي يجتهدون للوصول اليها ليحظوا بصفة الصفوة من الخلق لله تعالى .. وكيف لا ؟ وقد روى سيدي رسول الله ﷺ عن ربه في الحديث القدسي :{فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وأطيب ، وإن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، وإن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا،..}
وقال في كتاب عوارف المعارض ص47:
"الصوفية يشاكل حالهم حال اهل الصفة لكونهم مجتمعين متآلفين متصاحبين لله وفي الله كأصحاب الصفة….جمعوا أنفسهم في المسجد كاجتماع الصوفية قديماً وحديثاً في الزوايا والربط"
(1) جاء في معاجم اللغة في مادة صوف اذا نسب (الصوفي) لها فانها تعني:- [الميل عن الشر] ..... ذكر في معجم لسان العرب: ومنه قولهم صافَ عني شرُّ فلان ... وأَصافَ اللّه عني شَرَّه .. أَي أَمالَهُ ..
وهذه من اركان [ تطهير النفس ] في منهج اهل الاحسان والصفا
[ ان تتخلى عن كل وصف سوء وشر]

[مفاهيم صوفية ]:

(1)التسليم_والتفويض ,,,,أحوال أهل اليقين
لم يبتدع أهل الاحسان [الصوفية] مفهوم التسليم والتفويض، وإنما استهدوا فى تحديده بجملة الآيات القرآنية الواردة {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}
فالتسليم:الاذعان والانقياد لكن ربما يداخله عدم الرضا وانتظار الخيرفقط . بينما التفويض هو الرضا الكامل فى الخير والشر، فى الهناء والابتلاء.
وحين يترقي الانسان لمرتبة التفويض يطرح قلبه كل هموم الترقب والانتظار

(2) المكاشفة
انتهت النبوة بموت النبي ﷺ وبقي منها الرؤية الصالحة
يتوارثها الاولياء الصالحين الى يوم القيامة .... فيكشف لهم عن[ الغيب]
قال رسول الله ﷺ :
(الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة) البخاري ومسلم
أفاد الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه (فتح الباري) (363/ 12)
[ أنها جزء من علم النبوة؛ لأن النبوة - وإن انقطعت - فعلمها باق]

(3) التوحيد
قال أبو القاسم الجنيد. التوحيد: "أن يرجع العبد إلى أوله فيكون كما كان قبل أن يكون."
فكيف كان العبد؟ قبل ان يكون !!
الجواب: عندما كان لا مكان و لا زمان في عالم الغيب أشهد الله الانسان على ربوبيته واخذ الميثاق منه قبل ان يكون واشهده على نفسه بـ[ربوبيته] سبحانه
قال الله تعالى : { وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريَّتهم وأشهدتهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا}
قال ابن عباس رضي الله عنه : " إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بـ(نعمان) يوم عرفة وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها [فنثرهم بين يديه كالذر] ثم كلمهم قبلا قال: {ألست بربكم قالوا: بلى}
أخرجه أحمد (1 / 272) والحاكم (2 / 544) وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. وهو على شرط مسلم

(4) الحضرة الصوفية
‫#‏الحضرة‬ : من الحضور ........ هي حضور القلب مع الرب ...وهي التجلي الخاص للرب سبحانه وتعالى باعتبار العباد لا باعتباره هو تعالى في نفسه .
فالعبد ما دام يشهد أنه بين يدي الله والحق تعالى يراه فهو في حضرته ، فإن حجب عن الشهود فقد خرج من الحضرة ولو كان في جوف الكعبة
لذلك يُقال أن : الحضرة هي عرش قلوب العارفين بالله

(*) يمكن القول ان الحضرة الالهية هي التجليات النورانية على العبد سواء بصفات الله او افعاله وبهذا يكون كل اسم وصفة لله حضرة بحد ذاتها ...
قال الامام ابن العربي رضي الله عنه :
(*) وقد تُسمى حضرة عالم اللاهوت ، وهي حضرة ظهورأسماء الله تعالى وصفاته بأسرارها وأنوارها وفيوضها وتجلياتها .معاني الالهية على اوليائه الصالحين

(5) الفناء بالذات
(*) لا يقصد بالذات الالهية بالتجسيم لله سبحانه وتعالى ..بل تطلق مجازا على اعتبار ان الاسم هو المسمى كما ذهب اليه اهل السنة والجماعة ..وكون اسماء الله اخذت من افعاله وعليه فان الصفة هي الموصوف من حيث هذا المعنى... وعليه فان [الفناء بالذات] مجازا ويقصد به [الاتصاف الكامل للمخلوقات بصفات الموصوف الخالق]
(*) ومثال على الفناء بالله تعالى ما حصل مع سيدنا عيسى ( عليه الصلاة والسلام ) : [ إنّي أخلُق لكُم من الطين كهيئة الطير فتكون طيراً بإذن الله وأُبرئُ الأكمه والأبرص وأُحيي الموتى بإذن الله ] ، فسيدنا عيسى هنا تحقق بالفناء بالله فصار يُحيي الموتى ، ولكن ( بإذن من الله تعالى ) فتحقق بصفة : ( المُحيي ) بعد أن تجلى عليه الله بهذا الإسم ، وتحقق سيدنا عيسى ب ( البقاء بالذات ) ، وذلك حين قال ( بإذن الله ) ، فصار فانياً بالحق ، باقياً به ... فتحقق بالشهود في افعال الله وصفاته . كما شرحه العارف بالله الشيخ حازم ابو غزالة قدّس الله سره

(6) الوارث المحمدي
قال رسول الله ﷺ : «لَمْ يَبْقَ مِنَ النبوةِ إِلَّا المبَشِّرات» قالوا: وما المبشرات؛
قال: «الرؤيا الصالِحة» رواه البخاري .......
وهي نوع من الكرامات التي يعطيها الله [ لأولياء الله ] ورثة علم النبوة
فتكون هذه الرؤيا [ كوحي النبوة ] في صدق مدلولها فهو [الوارث المحمدي]

(7) مدد -نظرة - شيء لله
هذا ما يقصده اهل الاحسان في كلمة [مدد]
- الدعاء والطلب من الله وباستغاثتة [وحده لاشريك له] ... لكن بجاه النبي وببركة الصالحين لانهم اعظم عندالله من ان يرد دعاءهم ...... وهذا جائز كما ذكرت وكما فعله السلف من توسل بالنبي وعم النبي والاولياء الصالحين
مدد_يا_رسول_الله‬
وما شابه من مصطلحات في علم التصوف مثل : [نظرة] ، [شيء لله]
المدد: ما يجريه الله على يد أنبيائه بالمعجزات وعلى يد أوليائه بطريق الكرامات.
و يمدُّ بالنعم من يشاء من عباده متى شاء وكيفما شاء
قال الله تعالى :{الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين}
والمعنى الذي يعتقده اهل الاحسان والصفا :
من يقول لفظ (نظرة) او (شيء لله)وهو يتوسل أو يستغيث إنما يقصد أن يقول:
انظر اليّ (يا رسول الله أو يا ولي الله) نظرة رحمة وإغاثة واشفع لي عند ربك لكي يقضي حاجتي
ومنزلة الانبياء والاولياء الصالحين منزلة كبيرة عند الله ...وقد امرنا الله { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} لذلك نكرر الطلب كل يوم في الصلاة بفاتحة الكتاب {اهدنا الصراط المستقيم*صراط الذين انعمت عليهم...}

‏مدد_يا_الله‬
المدد هو النور الرباني الذي يفيضه الله تعالى على القلوب
مدد يا الله أي أعنِّي وأمدَّني بقوتك وانصرني على عدوك وزدني بالرحمات والبركات وأمدني بالمقدرة على طاعتك ومحاربة نفسي وشيطاني.
باعترفنا بالتقصير في أداء ما افترض الله علينا على الوجه الكامل وعدم وصولنا الى[مقامات الإحسان] حينئذِ اطلب المدد من الله تعالى
قال الله تعالى : وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (*) كُلًّا [نُمِدُّ] هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ [عَطَاءِ] رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا .




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات