اغلاق

جديد قضية النجار .. "هيومن رايتس" تحرق مرحلة الدبلوماسية وتذهب للتصعيد


 فضل ذوو النجار متابعة قضية اعتقاله باطار الدبلوماسية الضاغطة، وتواصلوا مع الأطراف المعنية والتقوا سفير الامارات في الاردن وكذلك امين عام وزارة الخارجية الأردنية محمد بني يونس واكدوا ايجابية اللقاءات وطمأنينتهم للمسار الدبلوماسي.

وتلقى ذوو النجار ولجنة المتابعة تطمينات رسمية على سلامة ابنهم ووعودا بالتنسيق لزيارته ولمسوا العمل الجاد الرسمي لإنهاء معاناتهم.

وتفاجأ ذووه واللجنة بصدور بيان المنظمة العالمية "هيومن رايتس ووتش" والذي جاء يشتمل على قائمة من الاسماء غير النجار، واستغربوا الهدف من شمول كل تلك الاسماء في حين أن البيان جاء به موضوع اعتقال ابنهم وليس لجردة حساب تجاه كل المعتقلين الآخرين الذين لا نعرف عن طبيعتهم ولا طبيعة قضاياهم مما جعل من هذه الخطوة تقضي بالتصعيد من طرف المنظمة وتفتح شهية التصعيد لدى الكثيرين مما قد يبطل مرحلة الدبلوماسية التي نتقدم بها بخطوات متواصلة والتي تستحقها طبيعة العلاقات المميزة والطيبة بين القطرين الاردني والاماراتي.

ورحب ذوو النجار بمطالبة المنظمة الكشف عن مكان احتجاز النجار، والمطالبة بالسماح له بالاتصال بوكيل دفاع وبعائلته.

ودعا ذوو النجار المنظمات والمهتمين عدم خلط الاوراق والزج بقضية ابنهم مع قضايا الاخرين التي تختلف كليا عن قضية ابنهم وعن طبيعته ودماثته واتزانه في كل امره، منوهين أن خيار التصعيد لن يكون إلا آخر خيار.

وحمل تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" عنوانا هجوميا جاء حسب النص التالي: (الإمارات العربية المتحدة ـ صحفي أردني محتجز بمعزل عن العالم)

وجاءت مقدمة التقرير كالتالي: (عمان) – تحتجز الإمارات العربية المتحدة صحفيا أردنيا بمعزل عن العالم الخارجي منذ أن استدعته "إدارة التحريات الجنائية" في أبو ظبي في 13 ديسمبر/كانون الأول 2015. على السلطات الإماراتية الكشف عن مكان احتجاز الصحفي تيسير النجار (42 عاما)، والسماح له فورا بالاتصال بمحام وبعائلته.

وقال على هامش التقرير "جو ستورك"، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لـ"هيومن رايتس ووتش": "تنطوي قضية النجار على كل مقومات الإخفاء القسري بمعزل عن العالم الخارجي، السلوك المشين الذي تمارسه الإمارات. لا نعرف لماذا اختفى النجار، ولكننا نعرف أنه شوهد آخر مرة في مقر للشرطة، في بلاد لا تتسامح مع حرية التعبير".

واضاف "جو ستورك": "قيدت السلطات الإماراتية دخول منظمات حقوق الإنسان الدولية والصحفيين والأكاديميين إلى البلاد، ورحلت مدونين ومدافعين عن حرية الإعلام، واحتجزت أشخاصا قدموا معلومات لمنظمات غير حكومية."

ولم يحمل التقرير كلاما مشرقا بحق الامارات الا ما تحدثت به زوجة النجار لـ هيومن رايتس ووتش حيث قالت: "إن السلطات الإماراتية منعت زوجها، في 3 ديسمبر/كانون الأول، من مغادرة مطار أبوظبي الدولي، حيث كان ينوي السفر إلى الأردن لزيارة زوجته وأولاده. كما قالت إن النجار، وهو صحفي لأكثر من 15 عاما، يعمل في الإمارات منذ أبريل/نيسان 2015 كمراسل ثقافي لـ "جريدة الدار"، ومقرها الإمارات."

وجاء ما اضافته زوجة النجار صريحا وجنب الامارات والحكومة الاردنية بعضا من الحرج حيث قالت ايضا: "إنها لم تتلق أي معلومات من السلطات الأردنية أو الإماراتية حول مكانه أو وضعه، ولا تعرف لماذا منعته السلطات الإماراتية من السفر أو لماذا استدعته إلى إدارة التحريات الجنائية. في 10 فبراير/شباط 2016، ذكرت وسائل إعلام أردنية أن وزارة الشؤون الخارجية الأردنية تأكدت من مسؤولين إماراتيين أن النجار رهن الاعتقال، وأنه لم يتعرض لأي أذى. تعهد مسؤولون أردنيون بتقديم طلب لأفراد عائلته حتى يتمكنوا من زيارته."

واضاف تقرير "هيومن رايتس" في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، دعا 51 عضوا من مجلس النواب الحكومة الأردنية إلى التواصل مع السلطات الإماراتية لمعرفة ما حدث للنجار. في 28 يناير/كانون الثاني، أعلنت نقابة الصحفيين الأردنيين أنها لم تتلق أي معلومة عن وضع النجار، رغم أنها أرسلت طلبات للحصول على معلومات لوزارة الشؤون الخارجية الأردنية وجمعية الصحفيين الإماراتيين.

وكانت قد نشرت "هيومن رايتس ووتش" ضمن التقرير ما وثقته عن 9 حالات اخفاء قسري من قبل السلطات الإماراتية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك 30 ليبيا أخفتهم السلطات قسرا لمدة 3 أشهر بعد القبض عليهم في أغسطس/آب 2014. احتجز الليبيون بمعزل عن العالم الخارجي لمدة 4 أشهر في منشأة أمن الدولة حيث زعم معتقلون سابقون - بمن فيهم 4 رجال آخرين اعتقلوا خلال نفس الفترة - أن المحققين عذبوهم لانتزاع اعترافات منهم بصلتهم بجماعة الإخوان المسلمين.

وذكر التقرير - المحرج لدولة الامارات التي تسطر قصة نجاح تاريخية - أنه مازال مكان الأكاديمي الإماراتي، ناصر بن غيث، الذي أخفته السلطات قسرا يوم 18 أغسطس/آب، أيضا مجهولا، كما هو الحال بالنسبة لأربعة أفراد من عائلة العبدولي، الأختين أمينة وموزة، وشقيقيهما مصعب ووليد. قالت مصادر محلية لـ هيومن رايتس ووتش إن رجالا، يُعتقد أنهم ضباط أمن دولة، اعتقلوا أمينة وموزة ومصعب في منزلهم في إمارة الفجيرة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني. اعتقل مسؤولون وليد العبدولي في 29 نوفمبر/تشرين الثاني. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التحدث لأي من أفراد أسرة بن غيث أو العبدولي.

ويعرّف القانون الدولي الاختفاء القسري على النحو التالي:- (الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون.)



وختم "جو ستورك" ضمن التقرير حيث قال: "إذا كانت السلطات تحتجز النجار في مركز أمن الدولة سيئ السمعة في أبو ظبي، فإننا قلقون للغاية بشأن حالته الجسدية والعقلية".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات