اغلاق

رجال في صميم الشرف


ابو جدعان الخرشة (الخرشان) + ( سلامة سعيد السعودي) + ( حمادة جزا الزيدان) + (متوالية حسابية لا تنتهي من ( ن) حيث ( ن) من ( 1) الى ( ما لانهاية).........

ابوجدعان هو اليوم في كفاف وضنك وهو الذي شهد له موشيه دايان ببطولته واقدامه, انه واحد من جموع الرجال من الكرك الشماء.

جزا حمادة الزيدان الهقيش من بني صخر العشيرة الابية من منطقة ام الرصاص (الجميل) , اندلعت حرب ( 67) وكان مجازا في مضارب اهله في الصحراء, عاد فورا حاملا بندقيته متوجها الى القدس, قطع اجازته بلا اي مناد وبلا أي اتصال هاتفي, فقد لبى نداء الواجب بعزيمة ذاتية وعشق فطري لسداد الثأر من بني صهيون, عاد محملا على الاكتاف شهيدا من جملة شهداء الوطن, له الرحمة وهنيئا له الشهادة ولسبعين من اهله الفوز بالفردوس الاعلى باذن الله.

اما عن الجندي ( احد مرتبات الحرس الملكي) (سلامة سعيد السعودي)............. أيييييييييه يا زمان (الشقلبة وش سويت!!!!!!). ( يا زمان الهلايم وش اللي بقى في البيت من دقيق وسمن وزيت!!!!!!!).
لقائين على غير موعد ولا اتفاق جمعاني بالرجل في حياته (يرحمه الله وفي عليين باذن الله), اللقاء الاول في بيته في الهاشمي الجنوبي, والثاني في مكتب معالي الدكتور راتب السعود حين جئناه مهنئين اثر توليه وزارة التعليم العالي, حدثني ووالدي عن بعض قصصه التي حصلت معه وكان هو صاحبها خلال خدمته بمعية جلالة الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه, قال لي والحديث للجميع, انتم عسكريتكم فارطة, قلت له سامحك الله يا عم, ضحك بملء فمه, قال انتم في هيف وريف, بينما نحن كنا في اتون النار وعلى شفير الموت لحظة بلحظة, قلت له صحيح, لكن ما ذنبنا ونحن لم نجرب بعد؟؟؟ ضحك مرة اخرى وكانه لم يقتنع بكلامي, تمتم وهو يردد ساخرا (اسمع هالسواليف, ...)
وعن قصة انتزاعه لاستقالة حكومة النابلسي, حدثنا كيف انه اجبره والوزراء على توقيع الاستقالة

عنوة بعد ان لاحظ الغضب والقهر والحنق والحيرة على وجه الملك الراحل, ذهب وكانه يريد ان يقدم عربون وفائه ووفاء كل اردني شريف لهذا الوطن وقيادته الهاشمية بلا تزلف او ادعاء, برشاشه وشبريته اجبر عتاولة السياسة والمتمردين على الاستقالة وخرج بها عائدا الى الملك الراحل ليقدمها بين يديه, ذهبت الحادثة مثلا ومصدرا للتندر والطرافة, لقد ردد الناس حتى اليوم مقولة (الجندي سلامة الطفيلي شكل حكومة جديدة).

استمر هو بالحديث يقول: انه لم يكن ليقبل التناوب على حراسة باب غرفة الملك الراحل حين يكون جلالته مسافرا الى دولة اخرى, يسهر ليلة وليلتين وربما ثلاثة بلا نوم.
قال وفي معرض الحديث انه كان قبل ان يؤوي جلالته الى غرفته في المكان الذي خصص له في دولة من الدول اثناء الزيارة لامر ما , يطوف الازقة يجري مسحا امنيا للشوارع المحاذية والقريبة, يتفحصها , يتلمسها ليعقد معها علاقة وطيدة كانه يعرفها منذ زمن وهي من مقتضيات عمله كحرس شخصي لجلالته, قال لنا نعم, يجب ان اعرف كل الطرق الفرعية فلربما احتجت اليها لامر طاريء ما.

تابع يقول لنا انه وذات مرة بعيد التقاعد وخلال رعيه لغنماته على سفح الجبل المحاذي لشارع الاستقلال, واذ بالامير الحسن يمر وخلفه سيارة الحرس, راه وهو حتما يعرفه جيدا, طلب الامير من الحرس ان اتوني بسلامة الى القصر, عادوا اليه واقتربوا منه وقالوا له ان سمو الامير يريدك لامر ما, اجابهم: ماذا يريد مني الامير , الم يرني مشغولا مع غنمي؟؟؟ قولوا له حين انتهي من عملي ساحضر له فورا, عادوا الى سمو الامير واخبروه بما قاله سلامة سعيد, ضحك كثير على عفوية سلامة الذي ياخذ الامور ببساطة بعيدا عن النفاق والتزلف, فالامير وكل من في القصور الملكية يعلم تماما نقاء سريرة سلامة بل ويعلمون صدقه وحبه لهم بلا مواربة, بعد يوم او يومين حضر سلامة سعيد الى سمو الامير, عاتبه ومازحه وبعد انتهاء اللقاء ساله الامير : هل من حاجة لك يا سلامة؟؟ اجابه سلامة: لا اريدك الا سالما انت ومولاي الملك, لكن غنمي يحتاج الى علف, امر سموه بتخصيص حصة اسبوعية لغنمات سلامة من برسيم الاصطبلات الملكية, بعض صغار الهمم حين خرج سلامة عاتبوه وقالوا له : لماذا لم تطلب بيتا او راتبا او وظيفة محترمة لاحد ابنائك او احفادك؟ اجابهم قائلا لهم الحمدلله لست بحاجة الى اي من ذلك.

في اللقاء الذي جمعنا به في مكتب معالي الوزير (السعود), تحدث بصوت عال جهور, وبلغة فصيحة, محتجا وعاتبا على الحكومة كيف انها لا تقدر المتقاعدين حق قدرهم كما يرى هو, قال وقد سمعته وهو يقول في حضرة الموجودين : اقسم لو شاءت الظروف وصادفت جلالة الملك ساخبره عما يجري من اهمال للمتقاعدين, يقول : لقد رايت الباشا فلان (اتحفظ انا على ذكر اسمه) يحرث ارضه على (دابة) حيث الباشا فلان طبعا من ذوي السمعة والسيرة العسكرية التي يشار لها بالبنان ويعلمه جيدا المرحوم سلامة.

سلامة سعيد جندي طفيلي (تفوق في انفته ورجولته على كل الرتب والنياشين والاوسمة), تفوق على كل شاغلي المناصب والمواقع الريادية باخلاصه وتفانيه, بقي ان نقول ان الوطن حين يُجرب وتستنهض همم ابنائه فانهم كلهم سلامة سعيد وربما اشد باسا, هؤلاء هم الاردنيون, تعرفهم حين تشتد الخطوب وتحمى المراجل والصدور, الا هل من متجاهل يرعوي؟




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات