اغلاق

تاريخ الأردن في مدارسنا ضرورة وطنية


يسجل لوزارة التربية والتعليم قرارها بتدريس مادة تاريخ الاردن بديلاً عن مادة الثقافة العامة لطلبة المرحلة الثانوية في السنوات القادمة معترفين جميعاً بأننا سهونا عن تاريخ بلدنا فترة ليست بالقصيرة مما أدى الى تخريج جيل كامل اصيب بأمية وطنية وحتى أنه لنصاب بوجع القلب والوجدان والضمير ونحن نرى جيلاً لا يعرف أبجديات تاريخ وطنه وإنك لتحزن أيضا ً اشد الحزن عندما تسال طالب في المرحلة الثانوية عن تاريخ استقلال الاردن او تاريخ معركة الكرامة فلا يستطيع الاجابة في الوقت الذي عندما تسأله عن اسم لاعب او نادٍ اجنبي فسرعان ما يعطيك الاجابة الصحيحة. (على ما أعتقد أنكم تعرفون السبب).

أسأل هنا: كيف يمكن أن نصنع مستقبلاّ مشرقاّ لوطننا وأجياله يجهلون تاريخه؟

نعلم جميعاً بأن التاريخ هو أحد المكونات الأساسية لشخصية الأمة فمن خلاله يستمد الشباب الوعي بذاتهم وبمسيرة وطنهم الذي ترعرعوا فيه ويعملون جاهدين للحفاظ على هويتهم الوطنية من التدمير والاغتيال والذوبان لذا فإن تدريس مادة تاريخ الأردن في مدارسنا سيحقق لهذا الجيل كفايات كثيرة :

أولها, تنمية قيم الهوية الوطنية ومبادئها الأخلاقية والثقافية وقيم المواطنة الصالحة لدى الطلبة وثانيها, يتعرف هذا الجيل على المحطات التاريخية والهامة من عمر وطننا العزيز التي يمكن استغلالها والبناء عليها. وثالثها, أننا نغرس في نفوس هذا الجيل كيف بنى الهاشميون هذا الوطن مسلحين بالشرعية الدينية والتاريخية وشرعية الإنجاز والقبول. ورابعها, يتعرف هذا الجيل على رجالات الوطن وفي مختلف المجالات سواء العسكرية أو المدنية أو الثقافية أو الإقتصادية والدينية وما قدموا من تضحيات خلال حياتهم لتقتدي بهم الأجيال القادمة. وخامسها أن معرفة تاريخ الأردن وسيلة هامة للدفاع عنه وعن منجزاته في كافة المجالات وتمجيداً لرجالاته وشهدائه الذين قدموا أرواحهم رخيصة من اجل الوطن.

أرجو أن يدرك واضعو مناهج تاريخ الأردن بأن هذا التاريخ لا يقتصر على الجانب السياسي أو التاريخي أو العسكري بل يشمل الجانب الثقافي والتعليمي والأمني والإقتصادي ويشمل الجانب التراثي والحضاري للدولة الأردنية كذلك.

كما وأرجو أن لا يغيب عن وزارة التربية والتعليم بأن تلزم المدارس الأجنبية والدولية بتدريس مادة تاريخ الأردن في مدارسها اسوة بكافة أقطار العالم التي تلزم الطالب الأجنبي بدراسة تاريخها.

وأخيراً أقول بأن دولة شكلت تاريخها بقيادتها الهاشمية الحكيمة وتضحيات مستمرة من أبنائها على مختلف مواقعهم حريٌّ أن يقدم تاريخها بين أيادي أجيالها في مدارسهم وجامعاتهم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات