اغلاق

منخفضات جوية وارتباكات أرضية


منخفضات جوية وارتباكات أرضية

في كل فصل شتاء كانت تصل منخفضات جوية وتتساقط الثلوج وكانت الحياة طبيعية وتسير بيسر وسهولة فما الذي حدث؟.

لماذا أصبحنا نريد أن نعرف في أي دقيقة سيبدأ تساقط الثلوج وفي أي دقيقة سينتهي وكم "سم" سيكون ارتفاعه وهل سيصل إلى بيت أبو عيسى في تلاع العلي أم ستكون حدوده عند بيت فتح الله في صويلح وهل ستنزلق الثلوج نزولا حتى بيت عدنان في عين الباشا

والويل الويل إذا لم تكن المعلومات دقيقة بنسبة 100%.
كيف كنا نعيش وكيف كانت الحياة تسير ما الذي جرى؟!
لماذا أصبحت المعلومات المستقاة عن حالة الطقس بوصلة يتحرك وفقها المواطن، ويحدد وجهته وربما ما يرتدي من ملابس.

قبل خمسة أو ستة أعوام لم يكن هناك أي اهتمام بما تقدمه وسائل الإعلام إلا بمقدار بعض التنويه، وقبلها بسنوات كنا نستقي المعلومات عن الحالة الجوية من أمهاتنا وآباءنا بحكم خبرة اكتسبوها من الحياة في معرفة وإدراك بمعظم التغيُّرات الجوية، وكان وحتى كان ما سمى اليوم بالمنخفضات لها أسماء أخرى مرتبطة بالأشهر والأيام "سعد السعود" "وسعد الذابح" و"المستقرضات" وما إلى ذلك من أسماء،وكانوا يستطيعون تشخيص الحالة الجوية وما إذا كانت مجرد أجواء غائمة أم مصحوبة بأمطار أو تساقط للثلوج.

في العام الماضي أعطى مركز يعنى بحالة الطقس من القطاع الخاص معلومات شبه دقيقة عن الحالة الجوية والمنخفضات المصاحبة، فنال حيز ثقة لدى المواطن، مما أدى لظهور كثير من المراكز المماثلة.

هذه المراكز التي تشكلت بطريقة الفزعة انتشرت بشكل عشوائي وبدأت بنشر توقعاتها واستنتاجاتها غير الدقيقة من خلال وسائل الاتصال المختلفة مما أدى لحالة من الإرباك والتخبط دون إدراك لمدى وحجم الضرر التي سببته نشراتهم للمواطنين وللحكومة على حد سواء.

لا نعرف الأسباب الحقيقية لما يجري فربما أصبح المواطن أكثر اعتمادا على غيره ويريد أن يقلي المسؤولية على جهة ما فراح يتعذر بالنشرات والتوقعات التي صدرت من جهات عدة ليبرر اتكاله.

لا أعرف ما سبب الصمت الحكومي حيال ما يجري؟! ولماذا تركت المواطن عرضة لمعلومات تنطلق من مراكز غير مرخصة وربما تفتقر لأبسط المعدات التي تحتاجها مراكز الرصد الجوي .نتمنى على الحكومة التحرك السريع لضبط ما يجري من خلال منع أي مركز غير مرخص بنشر أي توقعات لحالة الطقس كما نطلب من وسائل الإعلام عدم التعاطي مع تلك المراكز وعدم نشر توقعاتهم العشوائية لكي لا يتكرر المشهد ويتكرر التخبط والحيرة والقلق.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات