اغلاق

العيد، وأمنية واحدة!


لم يعد للعيد معناه الطفولي، الاحتفالي، الملون!!.

وحين قررت الطوائف المسيحية عام 1968 عدم الاحتفال بالأعياد بسبب الهزيمة النفسية في حزيران، مر أطفالهم بأكثر من تجربة خاصة وأن الذاكرة الضعيفة هي الأقرب لنعمة نسيان الكوارث والمعاناة.. لكن شيئا واحدا بقي من العيد:.

أولا التأمل في معناه، والأول الآخر هو عدم تحويله إلى أداة استهلاك لا معنى لها!!.

في التأمل يمكن أن يكون عيد الميلاد لأي نبيل ومرسل عيدا سنويا للتجديد والانبعاث:.

مسيح الرحمة والمحبة والغفران، يولد كل عام، ويستطيع المسيحيون ممارسة الرحمة والمحبة والغفران في اي وقت.

وهكذا يبدأ عام الميلاد الجديد بالانبعاث والتجدد الفكري والأخلاقي.

محمد نبي الهدى والمعرفة والرحمة، له ميلاده وله انبعاثه وتجدده كل يوم وكل عام وكل ساعة، فالاحتفالية هنا هي العودة إليه.. والخلاص من جاهلية الأحقاد والتعصب.

أما المظاهر الخارجية، مهما كانت تقليدية، فليست أكثر من حالة طفولية ساذجة.

وإذا كنا في الأردن والوطن العربي نفهم المسيح عيسى والنبي محمد، ونؤمن بالرسالتين فإن ذلك لا يجعلنا ندير وجهنا عن مئات ملايين البوذيين والهندوس والشنتويين. فلهذه المليارات من البشر أنبياؤها ومرسلوها، ورموزها الدينية.. ولها أعيادها. فالدعوة إلى المحبة والتعايش، والحياة البشرية المشتركة القائمة على المثل العليا الواحدة لا تختلف في كل الأديان.

حالة واحدة تشذ هي اليهودية الصهيونية التي تجعل من الآخر حيوانا لخدمة نبي إسرائيل. وتجعل من الأمم والشعوب خداما لشعب الله المختار. والنماذج المنحطة التي تدور يوميا في فلسطين هي التعبير الحقيقي عن معتقدات طوطمية لا تنتمي أبدا إلى رحابة العالم.. وانفتاح طرق المحبة والخير.

في عيد الميلاد، أتمنى في لحظة خشوع ذاتي، أن أرى صديقي محمود الكايد يدخل الرأي.. فهذه الأشهر من الغرف المغلقة في مستشفيات ألمانيا وعمان تكفي!!.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات