اغلاق

الأزمة السورية .. ضبابية المشهد والمستقبل المجهول


إن الأحداث التي وقعت في سوريا يوم الجمعة 18/اذار/2011 ضد القمع والفساد وكبت الحريات والمتمثلة في فك الاعتصامات المدنية السلمية لكن قوات الأمن والمخابرات السورية واجهتهم بالرصاص الحي في مدينة درعا البلد ما أدى لمقتل أربعة أشخاص فسرعان ما تحول الشعار إلى «إسقاط النظام» وعمت المظاهرات مدن وبلدان محافظة درعا ومعظم المدن السورية وفي مقدمتها اللاذقية ودوما وداريا وحمص وبانياس.

5 سنين مضت على الثورة السورية ولا يبدو في الأفق أي بارقة أمل على إنهاء هذا الصراع الدموي الذي أودى بحياة مئات الألوف وشرد الملايين، لا من المجتمع الدولي ولا من المعارضة السياسية التي لها النصيب الاكبر من حصة الاسد في فشل الثورة فمثالبها قد أضحت أكثر من أن تُحصى.

ومن الأسباب الجوهرية لتراجع زخم الثورة أنها ظلت تحلم بقشة الغريق الأميركية. وبقي معظمهم يلهث خلفها طوال خمسة أعوام، عسى أن يدخلوا دمشق على ظهور دباباتها. لم تكن لديهم رغبة في تصديق أن أميركا تضحك على ذقونهم بالتصريحات. ولم يتّعظوا أيضاً من إجبار أميركا لهم على الذهاب إلى جنيف، وهو ما نتج عنه سقوط ورقته كممثلاً سياسياً للشعب في الخارج.

بعد انسداد أفق الحسم العسكري والسياسي خفتت الأصوات الداعمة، وضعفت المطالبات بإسقاط النظام، وترهلت المساعدات، وصلنا إلى مرحلة بات البلد مفاتيحه مستباحة، وتعصف به تيارات عفاريت الشرق والغرب بطرائق عجيبة اصبحت ابواب سوريا الان مستباحة من قبل الكثير من الأطراف الخارجية ومن جميع الجهات ومن يعتقد ان الغرب لديه حل فهو غاشم ونائم على اذانه لان الغرب مستمتع بما يحدث في منطقه الشرق الاوسط من اكثر من جهة منها بيع السلاح لجميع الاطراف المتنازعة لان في ذلك انعاش لاقتصادها بعد ان انهار في الفترة الأخيرة.

ومن جهة اخرى اشغال العرب عن القضية الفلسطينية وحمايه مصالح وامن اسرائيل كمان ان اميركا جاءت إلينا بقضيه اخرى وهي تسليم ايران دور الشرطي في منطقه الشرق الاوسط مقابل تخليها عن برنامجها النووي فايران همها الرابط اللوجستي قبل العقدي وهو بقاء سلسلة الهلال الشيعي فالطغيان الحضوري لشيعه اهل الارض وولوجهم وقتالهم لأهل السنه بات علنا ومرئي للجميع لقد بات الوضع كارثياً، ازاء المشاكل التي عانى منها الملايين من السوريين، وعجز العالم عن القيام بواجباته في توفير الخدمات والأمن للشعب السوري وفرض الامن والامان وإعادة الحياة في جميع المحافظات ما الذي سيحدث لأطفال سوريا جراء هذه الازمه هل يعتقد المجتمع الدولي والعالم العربي بأن الاطفال الان سيخرجون مطالبين بالسلام سيخرج جيل لا يؤمن الا بالعنف والقتل فقد بات ابناء سوريا والعراق يولدون في خضم الحروب والدمار سيولد جيل لا يؤمن بالسلام لان المجتمع الدولي خذله القضية شائكة والجميع لا يدري إلى متى تنتهي المعاناة ويستمر القتل وسفك الدماء إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا…



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات