اغلاق

هل اخطأت الرياض باعدامها النمر ؟؟


أعتقد ان اقدام السعودية على اعدام (النمر) كان قرارا متعجلا وغير مدروس بعناية وكان الاجدر ان تحتفظ بهذا ( الملاّ ) الشيعي المتطرف ورقة للضغط على ايران ومبادلته بالمجاهدين من عرب الاحواز السنّة الذين يقبعون في الزنازين الايرانية في ظروف غاية في القسوة... وأجزم أن السعودية جعلت من النمر بطلا شيعيا عالميا

يتباكى عليه ( ملالي ايران ) وحسن زميرة في لبنان وحتى الشيعة العرب الذين انطلت عليهم الاعيب اصحاب العمائم المجوسية اتنفضوا في السعودية والبحرين منددين باعدامه مع انه شيطان ايراني فارسي يدعو الى ولاية الفقيه التي تمنح ايات الله صلاحيات التغيير والتبديل والتفسير للقرآن الكريم وبما يتوافق واهدافهم في القضاء على مذهب اهل السنة والجماعة وهو الطريق المختصر لتقويض الاسلام واستعادة المجد الفارسي ...

لقد كشفت ردود فعل الانظمة العربية والاسلامية على حرق الايرانيين لسفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد عن ضعف وهشاشة هذه الانظمة و مياعة مواقفها المساندة للسعودية باستثناء دول قليلة ليس لها تأثير مفصلي في مجريات الاحداث ...

والحال ينطبق على الاصدقاء الاستراتيجيين للسعودية واعني هنا الامريكان والاوروبيين الذين استنكروا اعدام النمر والاعتداء على البعثات الدبلوماسية دون الاشارة تصريحا الى جموع الزعران الذين حرقوا السفارة والقنصلية وحتى تركيا التي كانت تعوّل السعودية عليها كثيرا كانت ضبابية المواقف ولم تقطع خيوط التواصل مع ايران لأنها تضع مصالحها فوق كل الاعتبارات ...

اعتقد ان الدول العربية والاسلامية قد خسرت الفرصة الذهبية لتقزيم المارد الايراني حين خذلت المملكة العربية السعودية التي توقعت من هذه الدول المبادرة بقطع علاقتها الدبلوماسية والتجارية مما سيضعف ايران ويزيد من معاناتها الاقتصادية ولكن هذه الدول وخاصة الدول العربية استرشدت بالقرار الامريكي الذي كان هزيلا ومنحازا لايران ضمنيا ...

لقد نجحت ايران في تأليب الشيعة العرب والشيعة الصفويين ضد السعودية ومحاصرتها اقليميا وعربيا وهو ما اضعف موقف الرياض التي كانت تتوقع الكثير من الدول العربية والاسلامية التي طالما مدّت لها يد العون وقدمت لها الكثير الكثير وحينما كانت بأمس الحاجة الى دعمها تماهت هذه الدول واكتفت باستدعاء السفير الايراني في عواصمها لتعبّر له عن استيائها من الاعتداء على الدبلوماسيين السعوديين ...

السعودية وجدت نفسها وحيدة في معركتها مع ايران والعراق وحزب الله بعدما خذلها الاشقاء والاصدقاء من عرب وعجم مما سينعكس سلبا على علاقاتها بهذه الدول مستقبلا وقادم الايام سيكشف ذلك كما ان الحلف الاسلامي السنّي الذي تتزعمه السعودية لمواجهة المد الشيعي ستنفصم عراه وتتهاوى اركانه ولن يكون له ضرورة ولن يكون له ادنى تأثير ....

ليس هناك مجال للشك بأن الشيعة اكثر تنظيما وأكثر تعبئة واكثر مناورة واكثر قدرة في التأثير من السنة المتبعثرين في مواقفهم وقدراتهم ولذلك نجحت ايران في استمالة امريكا وكل اوروبا اليهم وكان تنظيم القاعدة وتنظيم داعش الشماعة التي علّق الشيعة عليما كل المبررات للقضاء على شوكة السنة وهو ما يحصل بالفعل وعلى ارض الواقع .. ولاننسى ان قوة ايران وامتلاكها السلاح النووي جعلها قوة يحسب لها العالم الف حساب على عكس معظم الدول العربية والاسلامية التي تعيش على فضلات العم سام ونفايات اوروبا \ اؤكد قناعتي بأن السعودية أخطأت باعدامها للنمر ولكنها بهذا العمل اكتشفت انها محاطة بجملة من الدول العربية والاسلامية التي لا تعرف الرياض الا عندما تكون خزائنها خاوية وجيوب حكامها خالية...ايران احتلت دمشق وبيروت وصنعاء وبغداد وتنظر بكلتا عينيها الى مكة فهل سيمكنها الضعف العربي والاسلامي والتلآمر الغربي من تحقيق اهدافها ؟؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات