اغلاق

مر مثير للسخرية: من سيدفع الثمن .. ؟!


 هجمة مسعورة تتعرض لها الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية من قبل نظام الملالي في إيران، والحزب الشيعي في لبنان، بسبب إعدام الشيخ نمر السعودي الذي يدين بالمذهب الشيعي، حيث كان يحرض الخلايا الإرهابية على زعزعة استقرار المملكة، ويطالب في الوقت نفسه بقلب نظام الحكم في السعودية، لكن ليس وحده من طالب باعتناق منهج التكفير، ونشر أساليب التحريض، وإثارة الفتن الطائفية بشكل صريح، وإنما هناك عشرات الأشخاص الذين نفذت فيهم الحكومة السعودية حكم الإعدام على تهم مختلفة أقلها المشاركة في زعزعة استقرار المملكة، وقلب نظام الحكم، والتحريض على إثارة الفتن الطائفية.

الذي يثير الإستغراب، والاستهجان، والسخرية تصريحات رئيس الحزب الشيعي في لبنان الذي أكد على أن إسرائيل لم تقتل أحداً في حرب عام 2006 التي خاضتها مع حزب الله، إنما السعودية هي التي قتلت اللبنانيين في الحرب، وهدد خلال كلمة ألقاها بعد إعدام الشيخ السعودي بأن السعودية ستدفع الثمن والرد على الطريق. 

من يستمع الى خطاب رئيس الحزب الشيعي يتملكه الفضول ليميز بين جدية تصريحات نصر الله ضد السعودية، وهزلية هذه الفقاعات التي ينثرها في الهواء بعد كل صاروخ تطلقه إسرائيل على مواقع الحزب، أو مواقع الجيش السوري، وليس آخرها؛ تصريحاته ضد الحكومة الإسرائيلية بعد مقتل القنطار، وتهديده بالرد المناسب على هذه العملية، مع أن الجميع يعلم بأن النظام السوري وتابعه الصغير الحزب الشيعي لن يقوما بالرد لأن العرب تعودوا على فقاعات أنظمة المقاومة والممانعة المضحكة.
يبدو أن هناك مؤشر على تغييرات قادمة ستحدث في المنطقة أبرزها: تغيير العقيدة القتالية لحزب نصر الله في المنطقة بعد تحالف النظام السوري مع روسيا، مما يمهد الى توقيع معاهدات عدم اعتداء مع إسرائيل، مقابل حماية الحدود الشمالية من الهجمات الصاروخية، ومنع المتسللين من الدخول الى الجليل بقصد القيام بعمليات قتالية ضد الجيش الإسرائيلي.
لا يمكن أن تبقى إسرائيل عدواً لحزب الله الى ما لا نهاية إذا علمنا بأن روسيا هي أول دولة اعترفت بالدولة اليهودية، وقد سبقت أمريكا وبريطانيا في ذلك، وتتعامل مع الحكومة الإسرائيلية من خلال اتفاقيات تجارية، وعلاقات سياسية، وثقافية متبادلة، وتصريحات نصر الله الأخيرة التي منح إسرائيل من خلالها عفواً عاماً، وبرّأها من قتل اللبنانيين عام 2006 يعد أكبر اعتذاراً لليهود، بل ربما يصل حد الطلب غير المباشر بإقامة علاقات مع إسرائيل.
تحييد إسرائيل، والدفاع عنها، واتهام السعودية بأنها سبب القتل الذي يجري في المنطقة؛ يشير الى أن هناك ما يتم طبخه في الخفاء، وسيكون برعاية روسية، ومباركة من قبل أمريكيا وبريطانيا..؟
لقد اكتسب نصر الله تعاطف العرب والمسلمين خلال حربه مع إسرائيل، واعتبره البعض أهم زعيم عربي يحارب إسرائيل ويضع رأسه برأس أعتى قوة في الشرق الأوسط، وبتصريحاته التي برأ فيها اليهود من القتل يكون قد وضع المسمار الأخير في نعش المقاومة التي تنفرد الآن بقتل الشعب السوري.
أن يهدد زعيم الحزب الشيعي دولة لها من الإمكانيات العسكرية الضخمة، والحضور السياسي الدولي، والمكانة الدينية في العالم كله برد عنيف؛ أمر يثير السخرية ويجعل الإنسان ينقلب على ظهره من الضحك، ويبرز الوجه الطائفي، والجهل السياسي عند نصر الله في ذات الآن.
ترى، لو سقط نظام بشار الأسد وانهزم جيشه أمام المعارضة السورية، هل يبقى هناك دعم روسي، وإيراني، وأين سيذهب زعيم الحزب الشيعي إذا بقي وحده في الساحة، هل سيرتمي في أحضان إسرائيل وأمريكا إذا توقف الخطر الشيعي في الشرق الأوسط، وظهرت تحالفات جديدة تجبر نصر الله على تغيير كل سياسات الحزب، ويصبح عدو الأمس صديق اليوم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات