اغلاق

تعظيم جناب النبي الكريم بمولده


ان الله يباهي بكم الملائكة .. في ذكرى ميلاد أمة !! زوى الله لها الارض فدخل الدين لكل بيت بعز عزيز او ذل ذليل لا يحيد عنه الا هالك .. فلولاه لما علمنا التوحيد ولا عبدنا الرب المجيد ... وكنا في الضلال البعيد .
(1) خرج النبي ﷺ على ]حلقة[ يعني من أصحابه فقال ما أجلسكم قالوا جلسنا ] ندعو الله ونحمده [ على ما ]هدانا لدينه[ و ]مَنّ علينا بك [قال آلله ما أجلسكم إلا ذلك قالوا آلله ما أجلسنا إلا ذلك قال أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ؛ وإنما أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة) رواه الترمذي وصححه الالباني 3619

(2) إن الاجتماع بالطريقة التي يراها المسلمون تؤدي غرض الامتنان والشكر لله على هدايتنا بارساله النبي الكريم ﷺ لهو اجتماع محمود بدليل ان الله يباهي بنا الملائكة.. وقد سلك اهل العصور كل حسب ما يراه مناسبا للتعبير عن حبه للنبي بأساليب متنوعة فالصحابة كانوا يعظمون جناب النبي بصومهم يوم الاثنين من كل اسبوع لانه ولد به ﷺ ومنهم من كان يمارسه بالتبرك بآثار النبي وكان معمولاً به في عهد ﷺ مثل ماء وضوئه ، وثوبه وطعامه وشرابه وشعره وكل شيء منه . قال ابن عثيمين رحمه الله : في شرح رياض الصالحين
(ا) كان الصحابة يتبركون بعرق النبي صلى الله عليه وسلم ويتبركون بريقه ويتبركون بثيابه ويتبركون بشعره
(2) بينما التابعون احتفلوا به باجتماعهم حول علماء السيرة والشمائل والوعاظ بمجالس كبيرة يسمعون سيرته العطرة ليتأسوا بها في كل مناحي حياتهم ..
(3) أما الآن فيجتمعون في المساجد بمجالس ( قرآن وسيرة واطعام الطعام) وهي مجموعة من السنن النبوية بأسلوب خاص بهذا العصر الذي يختلف –حتما- عما سبقه من العصور في إحداث الوسيلة التي تقربنا للغاية من هذه الاجتماعات وهي تعظيم وحب النبي الكريم. ومن بينها الانشاد الديني ...

(3) لا أخفيكم اني لا ارى بأسا في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ضمن الضوابط الشرعية المتفق عليها ولي سلف في ذلك من كبار العلماء أمثال الحافظ ابن حجر وابي شامة وابن تيمية والسيوطي ....مثوبة عند الله لتعظيمنا جناب النبي الكريم نبي الرحمة المهداة للعالمين
- قال الحافظ ابن حجر : الاحتفال بالمولد اشتمل على محاسن وضدها، فمن تحرى المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة
- الامام السيوطي :يستحب لنا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات.
- قال ابن تيمية:والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع - من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً

(4) : اذا كان الاعتراض على الاجتماع يوم مولده ﷺ واظهار الفرح والسرور باية وسائل تخلو من المحاذير الشرعية وضمن الضوابط!!
(ا) لن نذكركم باجتماع صلاة التراويح لاكثر من جماعة قي المسجد قبل ان يجمعهم عمر بن الخطاب على جماعة واحدة كما تركها الرسول ﷺ !!!
(ب) سنذكركم باجتماع الصحابة في المسجد لصلاة الضحى في حضرة ام المؤمنين عائشة وفي حضرة الصحابي الجليل عبدالله بن عمر رضي الله عنه ولم ينكر عليهم ولما سألاه مجاهد وعروة بن الزبير عن ذلك قال : [\"بدعة ونعمت البدعة \"]
فدعوى الاجتماع ساقطة على اعتبار انها بدعة !!
(ج) ثبت ان الصحابة كانوا يجتمعون في حلقات يذكرون الله ويدعونه فقال لهم ان الله يباهي بكم الملائكة !

(5) : يظنون ان هذا تاريخ موت النبي ﷺ ويؤسسون اجتهادا بأنه لا ينبغي الفرح لموته نقول لهم ان رسول الله ﷺ كان كلما ذكرت له خديجة رضي الله عنها يفرح بل يهتز سرورا
الا يحق لنا ان نفرح ونهتز سرورا لمن يذكرنا به
روى الإمام البخاري في صحيحه بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت : استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله ﷺ فعرف استئذان خديجة.. فارتاع لذلك ، فقال : اللهم هالة )...
قال ابن حجر في الفتح :
قوله : لشبه صوتها بصوت أختها ، فتذكر خديجة بذلك .فارتاع لذلك أي تغير ، و من بعض الروايات ارتاح.. ، أي [ اهتز لذلك سروراً ]

(6) : إن معظم علماء المسلمين أجازوا الاحتفال بالمولد النبوي كبدعة حسنة
والصحابة احتفلوا بمولده ﷺ باسلوبهم الخاص بهم لأن:
1. الاحتفال من معانيه اللازمة هي التعظيم والاحتفاء بالشيء والاهتمام به
2. لم يكن الصحابة بحاجة الى ذكرى أواجتماع تنبههم الى تعظيم جناب النبي فكل حياتهم تعظيما له اذا كانوا بالاتباع اقرب الناس الى فهم مراده ﷺ فاقتدوا به خير الاقتداء رضوان الله عليهم
3. ما كانوا بحاجة ان يتذكروه او يذكروا الناس به لانه حاضرا في أذهانهم في كل ما يقومون به
بينما المسلمون اليوم يحتاجون الى من يذكرهم ويبعث فيهم الاسلام بعد ان أصبح غريبا فقلة الملتزمين بالدين تتناقص يوما بعد يوم ... وكثرة تاركي الصلاة تتعاظم
الا نحتاج من يذكرهم برسول المحبة ورسول الرحمة المهداة الى البشرية !!

(8) يقولون : «لسنا أشد حبا للنبي (صلى الله عليه وسلم) من أصحابه» ، فنقول لهم : صدقتم ، ولذلك نحتفل بميلاده ، لعلمنا أننا مقصرون في المحبة حتى يستقيم اتباعنا له كما قال عز وجل :{ ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } وقال ﷺ : في رواية للبخاري ومسلم: ((حتى أكون أحبَّ إليه من أهله وماله والناس أجمعين)).



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات