اغلاق

صهاريج نضح تتخلص من حمولتها في اراض زراعية


جراسا -

اربد – موسى دويكات- تساءل عدد كبير  من اهالي الحي الشرقي في مخيم الحصن والذين يسكنون بالمنطقة الشرقية الشمالية من المخيم عن سبب صمت وزارتي البيئة والصحة إزاء  الكارثة الصحية التي يتسبب بها عاملون على عدد من  صهاريج النضح، والذين تجاوزوا مبادئ الحفاظ على سلامة الإنسان والبيئة، حيث يعمدون الى تفريغ حمولتها من المياه العادمة والآسنة في أراض زراعية تعد من أكبر الروافد الاقتصادية الوطنية.
وبحسب أهالي التقتهم "جراسا نيوز" أكدوا بأن العاملين على تلك الصهاريج من أصحاب الأيادي الآثمة جعلت من المنطقة وأراضيها الزراعية الخصبة والخضراء مكرهة صحية خطيرة على الإنسان والحيوان والنبات خاصة العائلات وأطفالهم الذين يسكنون بجوارها ويعانون باستمرار من جحيم الروائح الكريهة المزعجة المنتشرة.
وأضافوا لمندوب "جراسا نيوز" بأن الاراضي المتضررة أصبحت مكبا دائما لحمولة الصهاريج من المياه العادمة التي تحمل كوارث بيئية تهدد المناخ البيئي في الاردن قاطبة.
واصفين آثارها بتجمعات كبيرة للحشرات المؤذية، حيث تشكل ملاذا لتجمع الحشرات والقارص، و تعد سببا مباشرا لنقل الأمراض والأوبئة مما يجعل عملية انتشار الأمراض الفيروسية والجرثومية سهلا في ظل الظروف المتاحة لها بالوقت الذي أثارت فيه استياء شديدا لدى السكان واتهموا الجهات المختصة بالإهمال.

وعلى الرغم من التحذيرات التي تطلقها وزارتي الصحة والبيئة بشان التاثيرات السلبية على البيئة والانسان والناتجة عن انتشار الاوبئة والامراض بفعل المياه الاسنة والملوثة التي تنبعث منها الغازات والروائح الكريهة اضافة الى تاثيراتها السلبية على الزراعة، الا ان عدد من اصحاب الصهاريج يضربون بعرض الحائط القوانين والتحذيرات من اجل توفير مبالغ من المال من خلال قيامهم بالتخلص من مياه المجاري ومياه الجوَر الامتصاصية التي تعد غازاتها سببا مباشرا لتلوث البيئة والانسان والحيوان في اراضي زراعية قريبة من المناطق الماهولة بالسكان لتوفير الوقت والمال، متناسين تأثيراتها السلبية على الاراضي الزراعية في الوقت الذي تغيب فيه كوادر الصحة والبيئة تماما عن دورها الرقابي، على الرغم من تسلمها شكاوى المواطنين.
شهود عيان أوردوا تفاصيل الاعتداء
يقول المزارع فياض العرايشي أن عددا من أ صحاب  صهاريج  النضح يقومون بتجاوز ا لمبادئ السلامة العامة والقيم الإنسانية التي من شأنها حماية المواطنين من الاخطار الصحية والتي تنجم من تقصير اي مواطن قدم مصلحته على مصلحة المواطنين كافة، علما اننا قمنا بتقديم شكوى بحق عدد من السائقين الذين يتخلصون من حمولتهم في الأراضي الزراعية والمزروعة بأشجار الزيتون.
 
وأضاف انهم يتوجهون يوميا وفي الصباح الباكر لتفريغ  حمولاتهم في هذه المنطقة  بدلا من ذهابهم الى الاكيدر من اجل  توفير مبالغ معينة من المال، متناسيين الضرر البيئي والصحي المميت الذي يسهمون في انتشاره في المنطقة دون رقابة من الحكومة، ودون رقابة قبلا من الله.
بفعل الصمت الرسمي الاهالي هجروا الاراضي والمساكن
واكد المواطن  اسامة البشتاوي ان هذه المياه الاسنة والمتراكمة يوما بعد يوم تعد مصدرا خصبا لانبعاث الغازات والروائح الكريهة  وانتشار الأمراض والفيروسات المتسببة في نقل العدوى وانتشار الامراض الجلدية خاصة الاطفال وطلاب المدارس الذين يؤثرون اللعب في المناطق الزراعية والمفتوحة بعيدا عن السيارات والشوارع الخطرة مشيرا ان احواض المياه الاسنة التي تجمعت على شكل برك  اصبحت ملاذا لتجمع الحشرات والقوارض والقارص  الذي يعد ناقلا للكثير من الاوبئة الخطيرة على المواطنين والاطفال  اضافة الى كونها  مكرهة بيئية وصحية  خانقة تعيق  قدرة الانسان على الحركة والعمل لافتا ان الكثيرين ممن يملكون اراضي في تلك المنطقة تركوها وهجروها بسبب عدم قدرتهم على تحمل الروائح الكريهة المنبعثة من تلك المستنقعات .

واكد المواطن صيتان الملاك اننا نعاني معاناة حقيقية من هذه الافة المؤسفة وان الكثير من العائلات لا تشعر بطعم الراحة لكثرة القارص والبعوض والروائح الكريهة وان مياه المجاري تتحول الى بكتيريا ضارة تشكل خطرا علينا وعلى البيئة ايضا. وطالب وزارة البيئة ووزارة الصحة والجهات ذات العلاقة بهذه المشكلة ووضع حل سريع وجذري لحماية المواطنين  من الاثار السلبية التي  تعمل على تلوث البيئة وتعرض حياة المواطنين للخطر.
مدير صحة اربد
وردا على ذلك قال مدير صحة محافظة اربد الدكتور احمد الشقران  ان كل من يفعل ذلك يعد شخصا غير منتم للوطن ويجب محاسبته وردعه حتى لا يؤذي المواطنين ويتسبب بكارثة صحية وبيئية خطيرة.

واضاف انه يجب تغليظ العقوبة وملاحقة كل المخالفين وتحويلهم للقضاء لافتا انه سيعمل على تكثيف الاجراءات التي من شأنها حماية الجانب الصحي للمواطن من خلال التنسيق مع الجهات ذات العلاقة وملاحقة المخالفين .


 



تعليقات القراء

sami
اكل القمامة كارنا
29-10-2008 01:09 PM
ماجد
بتعرفو لئنو القطاع الزراعي ناقصة
29-10-2008 05:45 PM
عبد الرحمن
وصلت الأردن الغالية إلى ماوصلت إليه من التقدم والازدهار بالمقابل نجد أن هناك مظاهر لا توحي إلا بالخزي والعار وتجاهل حاجات المواطن الأساسية فمن اقل ما يستحقه المواطن الأردني أن يكون في بيته شبكة مجاري أعزكم الله لا يهكل بوجودها هم النضح الذي صار يكلف المواطن هذه الايام أربعين دينارا كل مرة ولايحتاج فيها الناس المساكين لهجر بيوتهم هربا من الكوارث التي يمكن أن يسببها تصريف الصهاريج العشوائي وأنا أطالب الحكومة الموقرة بسرعة تنفيذ شبكة المجاري التي سمعنا منذ دهر أنها بصدد البدء بتنفيذها
29-10-2008 07:39 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات