اغلاق

هذا الكاتب .. جزء من ارثنا الوطني!1


في ظل مانشهده من التقلبات والاحداث التاريخية في وطننا العربي , لم نجد كاتبا رافضا متأثرا بمحيطه السياسي , لا يستكين للهضمية , ولا ينزل على حق كان لشعبه , استطاع ان يخرج وهو تحت وسائل الاعلام المسيَسة غريزيا ,ليخلق واقعا جديدا بعمل ادبي مقروء ومسموع , يقف الشعب عنده بهدف التفكير عن امكانية التغيير , مثل ( احمد حسن الزعبي )الذي وجد في الأعمال الأدبية ضرورة لازمة , للتصدي لأي طرح مسيَس هدفه تغييب الانسان عن حقوقه وحضارته وتاريخه وثقافته ودينه.

احمد حسن الزعبي , ليس من الكتَاب الذين اعتادوا على السلوك الفاسد , يحوِرون الوقائع , ويغيرون في النص ,ويتعمدون الكذب .ولم يكن رجل قوالب وانماط , بل كاتب يفكر بالشيء ويقدمه للقارئ خالصا طازجا جديدا . لم تقلقه الكتابة , بالفعل الماضي او المضارع , ولم يعجزه استخدامها في الموضوعات الصحفية والاخبارية ,عرفناه من خلالها كاتبا يتجلى بها نهجه , ومذهبه ,وسياق افكاره , وهذه سمة يمكن ان نميز بها قلما عن قلم .

احمد حسن الزعبي , جزء من ارثنا الوطني , احدثت آراؤه وافكاره واعماله الأدبية , أوسع واعمق عملية تحوُل عرفها الفكر العربي , حتى يمكن القول بأنها كانت بمثابة ثورة شاملة تناولت كافة اوجه الحياة ,ليس في مجتمعنا الاردني فحسب , بل في جميع ارجاء الوطن العربي.

كل مايصدر عن الكاتب احمد الزعبي , يدل دلالة واضحة على التحديث النوعي في العمل الأدبي ,بلغة مخترعة وضع لها اصولا وقواعد ومفردات , لم نعثر من خلالها على كلمة شاذَة ,اوجملة معقَدة ,او تعبير ملتو ,اوفكرة غامضة , انما معنى عميق نفهمه ,ونتذوَقه,ونحسه ونشعر به .

احمد حسن الزعبي كاتب ذو رؤية حيَة متدفقة , تتَصف بالوحدة والتجانس والتداخل والتكامل والتماسك , تعبر عن ذاتها بحيوية عالية , ويتميز ادبه بالدِقَة في وصف المعاناة , والجرأة في الخطاب .

احمد حسن الزعبي , كاتب بلغ المستوى المطلوب في فهمه وثقافته للاعلام كرئة للشعوب , وادراكه لأهميته والتزامه بآداب مهنته . صحيح ان المتعلمين كثيرون , ولكن المثقفين الذين يعرفون الأدب ويحسنون الحكم عليه قلة ,وهؤلاء هم الذين يغفلون عن القرائن الأدبية ,ويتدافعون كالوبأ ليقضوا على كل طيب ورائع وجميل ,كلما سمحت لهم شروط الضرورة السياسية . وفي الوقت الذي لم تمتلك الديمقراطية العربية فيه القدرة على منح المواطن حريته وكرامته وهيبته واستقلاله السياسي , كان احمد الزعبي بين الزحام يوقظ العقول ,وينير الأفكار , لااقول هذا مجاملة , لكنها الحقيقة بعينها ,والشواهد ساطعة تدل على ذلك .

احمد حسن الزعبي , ظاهرة اعلامية نادرة فريدة من نوعها ,يتميز اسلوبه بالتمازج الرائع بين عصرية اللغة واصالة الموضوع , اختار من العلوم اللغوية,لغة كأنها مخترعة , مستمدة من ثقافته وتاريخه ونتاجه الأدبي , لها قواعد واصول يومئ بها ادبه .

اعتقد ان احمد حسن الزعبي , في غنى عن الإفاضة , لأن صورته بما فيها من نبل ومودة مرسومة في مخيلة كل قارئ واردني وقارئة , كأنما دنيا الحب صُنعت له .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات