اغلاق

ظاهرة "الصيدلاني الدخيل" .. من يقرع الجرس ! ( ملف)


جراسا -

هلا أبولباد - لا طالما تسبب الخلط بين مهنة الصيدلة والطب بالعديد من المشاكل والسجال بين ابناء المهنتين من جهة والمواطنين من جهة اخرى، اذ لا يزال الاعتقاد السائد لدى الكثير من عامة الناس بأن الصيدلاني يملك قدرة على تشخيص المرض وحتى وصف علاج طبي بمجرد وصف الحالة الطبية.

بالتأكيد هو اعتقاد خاطئ ، كما يؤكد أصحاب الإختصاص، فلا يكفي ان يحصل الشخص على إجازة في الصيدلة حتى يشخص الحالة المرضية وأن يصف العلاج دون الحاجة للفحوصات الطبية والخبرة في علم اوسع بكثير من علم الصيدلة يسمى لمن يجهله بعلم "الطب".

وقد اثار الخلط بين الاختصاصين وتغول الصيادلة على اختصاص الطبيب في وصف وصرف علاجات بالاعتماد على شرح المريض لما يعانيه من اعراض طبية قد تكون مضللة في اغلب الاحيان، اثار سجالا علميا ليس بالجديد. علما أن الدول الغربية قد تجاوزت هذا الاشتباك بين القطاعين منذ زمن بعيد، الا اننا في الاردن لا نزال نشهد نتائج وآثار السجال الاختصاصي.

مؤخرا وقبل اعوام قليلة، تم ادراج تخصص جديد يجمع بين الطب والصيدلة، يحصل بموجبها الطالب على لقب طبيب صيدلي لفض الاشتباك بين الطبيب والصيدلاني، حيث يختص الطبيب الصيدلاني بوصف العلاج المناسب للحالة المرضية وفقا لتقرير الطبيب المشرف على الحالة، وبذلك يكون الطبيب في حل عن وصف العلاج، أما الصيدلاني فيكون في حل عن تشخيص الحالة.

غير أن الاشتباك لا يزال قائما، وما يزال الصيدلاني يتغول على الطبيب ويصرف العلاج دون وصفة طبية دون مراعاة لخطورة هذا الاجراء الذي تسبب بالفعل بازهاق الارواح. فالامر لم يعد يتعلق بمزاحمة على التخصصات ، بل اصبح جريمة بحق المرضى، كما تظهر الدراسات التي تشير الى أن نسبة الاشخاص المتضررين من العلاجات التي تصرف من قبل الصيدلاني بلغت ما لا يقل عن 35%.

وبسبب هذه الظاهرة المنتشرة في المملكة دون اي رقابة من وزارة الصحة، توفى شخص كان يعاني من آلم في منطقة الصدر ، نتيجة صرف علاج خاطئ من قبل صيدلاني باحدى الصيدليات في عمان ليتبين لاحقا ان ثمة اتفاق بين الصيدلاني وبين شركة الدواء بأن يسوق الصيدلاني الدواء مقابل نسبة من المبيعات.

كما أن بعض الاطباء يرتكبون جريمة بحق المرضى حين يبلغون المريض انه حين قدومك الى العيادة الخاصة بي ولم تجدني اذهب الى صيدلية معينة ليتم تقديم العلاج اللازم لك.

وهنا نتساءل ،  أين وزارة الصحة والجهات المعنية والمسؤولة عن التصدي لهذه الجرائم والمتجارة بأرواح المواطنين من أجل حفنة من المال ؟

في هذا السياق، علمت "جراسا" أن عددا من الاطباء يعتزمون اطلاق حملة وطنية كبرى من أجل مكافحة هذه الظاهرة التي تضر بقطاع الأطباء بالمملكة وقبل كل شيء تمس حياة المواطنين.

وتتمحور اهداف الحملة حول:

* حماية المرضى

* تثقيف الناس ان الصيدلاني وظيفته صرف العلاج للمرضى و ليس معاينته.

*الحفاظ على سمعة الطبيب

* اقرار قانون ينص على ان الصيدلاني لا يتدخل بوظيفة الطبيب وانما ان يقوم بوظيفته والتي تتمحور حول صرف العلاج فقط.

*عدم صرف اي علاج من اي صيدلية الا بوجود وصفة طبية مع المريض باستثناء المسكنات البسيطة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات