اغلاق

أبو فلان !


دخل أبو فلان الديوان ، الكل اعتدل وعدّل قعدته ، نادى أحدهم: بجنبي يا أبو فلان ، وقال آخر: مكاني يا أبو فلان ... الكل تبرع بمكانه لأبو فلان ، جلس أبو فلان بسدر المضافة وبدأ بسرد بطولاته وانجازاته ( يفرد عضلاته) والكل ينصت ويبصم له بالعشرة ( يبصموا ويوكلوا حلاوة).

أبو فلان زلمه بيشتغل بالتجارة من هو صغير ( والله اعلم ، وعلى ذمة جيرانه انه بتاجر بالحشيش والمخدرات) لكن أبو فلان جيوبه عامرة ، وكل أكم شهر بيعمل مناسف على لحم وبنادي وجهاء البلدة ، فالناس غمّضت عيونها عن شغل أبو فلان ونوع تجارته ، وما بذكروا من أبو فلان إلا كرمه وطيبته ومناسفه ، وصارت كل الناس تحلف بحياة أبو فلان ... (اللي عنده جاهه ينادي أبو فلان على رأسها، واللي عنده طهور لأبنه ينادي أبو فلان ، واللي زوجته زعلانه ينادي أبو فلان يردّها) فأصبح أبو فلان عصب من أعصاب الحياة بالقرية .

أبو فلان قاطع رحم وما بزور خواته ، وأبوه وأمه ماتوا غضبانين عليه ، كما أن أبو فلان استولى على أراضي إخوانه ، وما بعرف طريق المسجد ، وما بعرف كيف يتوضأ ، وما بعرف يقرأ سورة الفاتحة ، ويغلط بالشهادتين ، لكن بفلوسه اللي جمعها بالحرام صار وتصور أبو فلان ، ( اللي ما كان حدا من أهل البلد يناديه إلا بلقبه ) ومع الأيام أصبح من مقرري شؤون البلدة ووجهائها، وصار يضع ثقته ويحجبها عن الناس الكرام حسب هواه ومصلحته ، والمصيبة إن أبو فلان له شعبية كبيرة ويحصل على ثقة الأكثرية ليس حباً فيه لكن حب بالمناسف والولائم اللي بعملها، حتى أن رجال البلدة يتباهوا بالجلوس معه ويرددوا ( قال أبو فلان ،وحكى أبو فلان، وعمل أبو فلان، ودفع أبو فلان، واليوم كنت مع أبو فلان)

فلو أردنا أن نحكي الواقع و الصحيح نقول : بأن الخلل مش بس بأبو فلان ، الخلل بالناس اللي بتسحج وبتصفق لأبو فلان وبتعطيه اكبر من حجمه ( على شان لقمة طبيخ) ونسوا انه تاجر حشيش ويعمل بترويج المخدرات ، وله دور كبير في فساد البلد ودمار بعض الشباب ، والمصيبة عندما يرشح نفسه لأي شيء يحصل على أعلى الأصوات .

فما أكثر المصابين بمرض أبو فلان وسحيجته ، ولا نقول إلا حسبنا الله بأبو فلان وأشكاله واللي بشد على أيده.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات