اغلاق

باكستان "اسرائيل" صينية في شبه القارة الهندية


عندما "تتناكح" بعض أجهزة الاستخبارات الدولية وبعض الإقليمية، في حفلة"جنس"جماعي استخباري متبادل عبر ممارسة كافة أنواع الكاماسوترا، إزاء إنتاج "بويضة" ناضجة ومستعدة للتخصيب، لأستلاد متتاليات هندسية لحروب وعمليات سريّة قذرة واستثمارات في الأرهاب لأدواتها ومتشاركة مع حروب نفسية لجهة ما يجري في سورية، تكون بروباغندا الحيوانات المنويّة المشوّهة أداتها في التخصيب، عندّها وعندّها فقط نتاج ثمرة هذا التلاقح الأستخباري:- مرتزقة على شاكلة(ثاكسين شيناواترا!)وشراكاتها التاريخية، مع وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، وبعض وكالات استخبار مجتمع المخابرات "الإسرائيلي" وبعض العربي الأستخباري المرتهن.

قد يكون ما مرّرته المخابرات الروسية للمخابرات التايلندية مؤخراً حول دخول خليه ارهابية داعشيه سورية الى تايلند، لأستهداف المصالح الروسية وغيرها، مؤشر حقيقي على متاهات جديدة لواشنطن ضمن استراتيجيات الأرتباك الأمريكي المقصود، واستراتيجيات الدخول في كواليس المتاهات، ولا أحد في العالم ينافس أمريكا بوضع الأستراتيجيات البديله.

ففي تلك الحفلة الأستخبارية بكافة أنواع الكاماسوترا لتبادل المعلومات عبر التناكح ومسارات لقنوات معلنة وغير معلنة، تمتزج الشواطئ البيضاء بأشجار نخيل يعلوها غمام وضباب، وتحيطها جبال وغابات، فلا تمتلك حينها إلاّ أن تستسلم لهذه الفتنة التي لا تقاوم، وتدفع الجميع للتفكير بعقل متآمر بدموية، إنها "تايلند" ونموذجها "الثاكسيني الشيناواتراي الداعشي" بإسقاطاته على جلّ الحدث الاحتجاجي السوري، لأضعاف الفعل العسكري الروسي وانهاكه ليصار الى افشاله، ومن خلفه الأيراني وفي مقدمته حزب الله، وجعل الجيش العربي السوري بمثابة حصان طروادة للقضاء على فاحشة عصابة داعش(كما تزعم واشنطن وحلفائها وأدواتها من بعض عربي وبعض مسلم وبعض غربي).

إنّ منطق حركة الواقع، تقر بأنّ الفصل بين البروباعندا والحقائق، في مسألة محددة يشكل تحديّاً صعباً، ففي سورية الآن حرب بالوكالة(وليس حرباً أهلية)عبر طرف دولي ثالث( أمريكي، بريطاني، فرنسي، وآخرين كثر)يتشارك ووكلاء، مع بعض محلي سوري وبعض عربي مرتهن وبعض تركي مخدوع.

القوى الحيّة العربية والغربية والإسلامية، تعي خطر ما يسمّى "بالمجتمع الدولي" على سورية الحضارة والنسق السياسي والدور وعلى ديكتاتورية الجغرافيا السورية، خطر هذا "المجتمع الدولي" المأفون تقوده وول ستريت ولندن، والذي يتآمر لإسقاط سورية كخطوة على طريق زعزعة استقرار وانهيار ما تبقى من بلدان ذات سيادة، وأدواته للقيام بذلك فهي البروباغندا والإرهاب: وهما وسيلتان يتوقع أن ترتفع وتيرة استخدامهما، فالغرب ومعه العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، لن يتراجع قيد أنمله عن سلّة أهدافه، لقد خلق متتاليات هندسية من الأحداث لزعزعة الاستقرار، يرجى منها أن تمتد إلى أبعد من حدود الشرق الأوسط، لتشمل آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا، إلى أن تصل إلى موسكو و بكين، والدولتين الأخيرتين تدركان حقيقة ذلك.

الولايات المتحدة الأمريكية تعدّل استراتيجيتها الحربية الآن في المنطقة ككل(الشرق الأوسط وأسيا)، من الناعمة في اعادة بناء الأمم والكيانات على أسس عرقية وطائفية ومذهبية، الى تغيير الهندسة الأجتماعية لتلك الساحات والبؤر الساخنة، بعد أن تمّ التمهيد لها عبر سنوات الحدث السوري كمتاهة مدروسة في كواليس وأقبية جنين الحكومة الأممية(البلدربيرغ الأمريكي)، ليصار الى خلق متتاليات لهندسة ديمغرافية جديدة، وبعبارة أخرى في الشق السياسي حيث تدرب العشائر العربية وتعدّها في الأنبار غرب العراق، والعشائر العربية الديمقراطية التي تدربها وتسلّحها في شمالي شرق سورية، كي تؤسس لكتل بشرية قويّة تكون العامود الفقري لمناطق النفوذ الأمريكية المركزية، في الأنعطافة الأستراتيجية الجديدة للبلدربيرغ الأمريكي، كي تخترق السيادة الوطنية العراقية والسورية معاً وتحطمهما، وهذا هو جزء من دور المستشارين الأمريكان الآن في الداخل السوري والداخل العراقي، وفي مرحلة استراتيجية لاحقة لجعل تركيا سورية أخرى، خاصةً بعد جعل عصابة داعش بضغط أمريكي من الأنسحاب من سنجار في العراق، لربط الحدود العراقية السورية عبر الحليف الكردي للأمريكان، وكما أشرنا في تحليل سابق لنا بعنوان: الكرد آخر الأوراق الأمريكية في الداخل السوري.

بحيث تقوم واشنطن وعبر القصف الجوي بقضم الأرض ومزيد منها بمساعدة القوّات الأرضية بما فيها قوّات سورية الديمقراطية وغيرها، والأخيرة مدمجة بالقوى المحلية، كل ذلك لعرقلة المشروع الروسي الأستراتيجي في الأقليم، الذي يسعى للحفاظ على الدولة الوطنية السورية والعراقية، مع مراهنات أمريكية على حرب استنزاف طويلة المدى مع الأستمرار بضخ الأرهابيين الى سورية، من دول الجوار السوري مجتمعةً أحياناً ومنفردةً أحياناً كثيرة، بحجة محاربة داعش الفاحشة التي صنعوها، ثم تعمل واشنطن على جعل الأرهابيين المدخلين معارضة معتدلة لمنع الروس من قصفهم، وهذا من شأنه أن يقود الى اطالة طويلة المدى للحرب مع استنزاف للروسي حتّى ينهار اقتصاده ويتفكك الأتحاد الروسي نفسه كما تفكك الأتحاد السوفياتي السابق، حيث شكّل ضعف الأقتصاد السلاح الناجع الذي قاد الى انهياره.

لذلك على بوتين تطوير استراتيجيته الحالية من محاربة الأرهاب عبر(استراتيجية القوّة الخشنة)للقضاء على الفوضى الخلاّقة التي أحدثتها استراتيجية البلدربيرغ الأمريكية الناعمة في الشرق الأوسط، بجانب محاربة داعميه الأقليميين للأرهاب من الدول والساحات والأدوات في المنطقة، فان فعل ذلك سنكون أمام استراتيجية نوعية جديدة تزاوج بين القوّة العسكرية الخشنة في الداخل السوري والعراقي والقوّة الأمنية الناعمة في دول الجوار السوري.

وللولايات المتحدة الأمريكية متاهاتها الأستراتيجية العميقة، حيث كانت المتاهة الأولى لها في الأفغانستان وما زالت، ثم العراق وما زالت وعبر الأنبار تعود من جديد، فسورية الأصعب والأشد وما زالت، والآن المتاهه الأوكرانية وعقابيلها التي تتدحرج ككرة الثلج، الى المتاهة العرضية في شبه القارة الهنديّة حيث تتفاعل من جديد.

فأم المتهاهات العامودية والعرضية الأستراتيجية الدولاتية الأمريكية، هي المتاهه السورية الأصعب والأعمق والأشد، والنتيجة فيها تحدد مصير المتاهات الأخرى وشكل العالم الجديد.

انّ جنين الحكومة الأممية(البلدربيرغ الأمريكي)هو صاحب هذه المتاهات وصانعها، فيستغل حالة الأستعصاء الدولي والأحتقانات الشاملة كنتاج للحدث والمسألة السورية، وما خلّفته من سحب دخانيّة سوداء عميقة قد تستمر لسنيين عديدة، من شأنها أن حجبت وتحجب عيون العالم عن ساحات أخرى من المعمورة، لا تقل أهميتها الأستراتيجية عن أهمية سورية أو أهمية الحدث الأوكراني الحالي مثلاً، من أجل تحقيق عمق مصالحه ومكتسباته كحكم أممي، وربط اقتصاديات العالم من جديد بالأقتصاد الأمريكي، للخروج من الأزمة الأقتصادية الأمريكية الحالية، والتي في حالة استمرارها وتفاقمها، أن تقود الى افلاس الولايات المتحدة الأمريكية.

لذلك سارع الكونغرس مؤخراً بالسماح لأدارة أوباما(التي ستصبح بمثابة بطة عرجاء، لجهة اتخاذ القرارات الأستراتيجية بدءً من السادس من شباط 2016 م حيث الأنشغال بالأنتخابات الرئاسية الأمريكية)بالأقتراض المالي بدون سقف محدد، وهذا لن يمنع الأفلاس المالي في أمريكا وانما سيؤجّله، وتحتاج واشنطن الى مصادرات لاحقة ستجري لأموال الدول الخليجية المخزّنة في خزائن المال الأمريكية، بسبب دعمها للأرهاب وما شابه، عبر مشاريع قوانين قادمة من نواة هذا(البلدربيرغ)الى بيت التشريع الأمريكي.

وتتحدث المعلومات المسرّبة من بعض مؤسسات المجتمع المدني الغربية التي تعنى بالرصد الأستخباري وتحليل ما ترصده لصالح عدد محدد من أجهزة أمنية ترتبط معها وتمولها، لمواجهة الخصوم من الأجهزة المماثلة في ساحات أخرى في خارج أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، أنّ العديد من مجتمعات المخابرات في منطقة جنوب أسيا ومنطقة جنوب شرق أسيا، بالأضافة الى أجهزة مخابرات دولية متشعبة لدول هي في حقيقتها دول عظمى، لكنّها تتصرف على أنّها دول اقليمية، أجرت مؤخراً الكثير من جلسات العصف الذهني السياسي والمخابراتي، وتحليل الكثير من المعلومات المجموعة رصداً وتحليلاً حول خط العلاقات الهندية الأمريكية وما وراء هذه العلاقات، من علاقات سريّة على خط العلاقات الصهيونية – الهندية مع بحث محفزات الرؤية الأستراتيجية الأمريكية، باتجاه الهند بشكل خاص ومنطقة جنوب وجنوب شرق أسيا بشكل عام، واسقاطات هذه الرؤية الأمريكية على جل مواقف واشنطن، ان لجهة الصين، وان لجهة الباكستان، وان لجهة الفدرالية الروسية، وان لجهة ايران(رغم الأتفاق النووي مع ايران)وان لجهة الهند ومجالها الحيوي، حيث أفغانستان جزء من هذا المجال الحيوي الهندي.

كما تم االتطرق بعمق واسهاب كبيرين لعلاقات الكيان الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره على سلّة المحفزات الأمريكية ازاء نيودلهي، وتداعيات ذلك على التوازنات الأستراتيجية لجهة أقاليم مناطق جنوب وجنوب شرق أسيا، وان لجهة الجغرافية الأممية ككل، والى ماذا يسعى محور واشنطن تل أبيب من أهداف ورؤى في شبه القارة الهنديّة، بوصفه ذراع موثوق من أذرع جنيين الحكومة الأممية( البلدربيرغ).

وتشي نتائج جلسات العصف الذهني لتلك الأجهزة المخابراتية، بأنّ واشنطن تحديداً ترمي من وراء التحالف الأستراتيجي مع نيودلهي، الى استخدام وتوظيف وتوليف الأخيرة في متتالية عمليات احتواء الصين التي تتصرف كدولة اقليمية قويّة رغم انّها دولة عظمى، وفي ذات الوقت احتواء ايران لجهة ترتيبات مصالحها الأستراتيجية في أسيا الوسطى وفي الحد من النفوذ الروسي هناك.

كما تشي النتائج أيضاً، أنّ الولايات المتحدة الأمريكية وضعت في حسابها الخطّة(ب)في سياستها لأحتواء الباكستان، في حالة أن تغير النظام السياسي في اسلام أباد باتجاه واشنطن وبشكل معاد ومعارض، كما تشي النتائج تلك أنّ هناك دور قوي وواضح ومؤثر للدولة العبرية(اسرائيل)، وعبر أدواتها في الداخل الأمريكي ومنها(الأيباك)، لجهة دفع الولايات المتحدة الى بناء تحالفات استراتيجية مع الدولة الهنديّة، دون الأخذ بالحسبان وعين الأعتبار أثار ذلك، على خط العلاقات الأمريكية الصينية، وخط العلاقات الأمريكية الروسية، وخط العلاقات الأمريكية الباكستانية.

بعبارة أخرى وأكثر وضوحاً من الآنف ذكره نقول: أنّ من شأن التعاون الأمريكي الأستراتيجي مع الهند، أن يلحق ضرراً فادحاً بسلّة محفزات التعاون الأمريكي الصيني الشامل السياسي، الدبلوماسي، الأقتصادي، المخابراتي، العسكري، وحتّى باطار الثقافي الفكري، وأثره الشامل على القطاعات الأخرى.

لكن للدولة العبرية(اسرائيل)وعبر أدواتها – جماعات ضغطها داخل المجتمع الأمريكي وادارته الحاكمة كصدى للقوى الخفيه، ذهبت باتجاه استبدال رؤية أو عقيدة التعاون على خط العلاقات الأمريكية الصينية، برؤية أو عقيدة المخاطر، أي دفعت جماعات الضغط الأسرائيلي ونجحت حتّى الآن في مسعاها، باتجاه أن يكون القرار الأمريكي المركزي ازاء تفضيل التعاون والتحالف المطلق مع الهند وحدها دون الصين، واعتبار الأخيرة مصدراً للخطر المهدد لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية الأستراتيجية في شبه القارة الهندية.

كما أنّ من شأن هذا التعاون مع نيودلهي، أن يؤدي الى الأضرار بمخططات واشنطن الساعية، لأبعاد بكين عن موسكو، لأضعاف الدور الروسي في مناطق جنوب شرق أسيا وفي أسيا الوسطى، وفي الملف الأيراني وفي الصراع العربي الأسرائيلي وقبل ذلك في المسألة السورية والوضع في لبنان والتحالفات غير المعلنة مع حزب الله اللبناني.

كذلك من شأن تعاون وتحالف واشنطن مع الهند، أن يلحق ضرراً بالغاً على خط العلاقات الأمريكية – الباكستانية، لجهة ايران، وجهة أفغانستان، وجهة روسيا، وجهة شبه القارة الهندية ككل، ومع كل ذلك ضغط الأيباك الى خيار التعاون مع الهند، دون الألتفات الى مسألة التعاون مع اسلام أباد، كون الأخيرة هي أكثر حاجةً لوجود واستمرار الدعم الأميركي المتعدد.

انّ المثير في الفقرة السابقة بالذات، والمتعلقة بقطع الطريق على الفدرالية الروسية، لجهة بناء تحالفات مع الباكستان، نتيجة تفضيل واشنطن للتعاون مع الهند دون اسلام أباد، متمثل في معلومات مخابراتية ذات مصداقية دقيقة في تلك المنطقة، وعبر تقارير مجاميع مخابرات تابعة لها، تعمل في الداخل الأمريكي وبعلم المخابرات الأمريكية والمجمع الأمني الفدرالي، وبمتابعة دقيقة لجهاز FBI لها، حيث تتموضع المعلومة الأمنية الدقيقة في:

انّ جماعات الضغط اليهودي(الأيباك)وعبر توجيه البلدربيرغ، دفعت وتدفع ادارة أوباما الى مسك العصا من الوسط، لجهة علاقاتها مع كل من الهند والباكستان، بحيث يتم من خلالها الحفاظ أميركيّاً على مذهبية ومنظومة، من نسق التفاعل الدبلوماسي المتوازن، لقطع الطريق على موسكو في استغلال ذلك لصالحها وبناء تحالف استراتيجي بديل عن واشنطن مع باكستان، خاصةً مع وجود موافقة باكستانية قويّة على ذلك، داخل الأطر السياسية والأمنية الأستخباراتية، مدعومة من قوى شعبوية باكستانية ضاقت ذرعاً من واشنطن.

تقول المعلومات ومؤكّدةً، بأنّ خط العلاقات الهنديّة الأسرائيلية، وعلى مدار أكثر من ثلاثة وعشرين عاماً خلت، كان خطّاً بمضمون تعاون استراتيجي خلاّق، وخاصةً في الأنشطة المتعلقة بالفضاء والمجال النووي، والصاروخي والعسكري، وفي قطاع تكنولوجيا المعلومات المتطورة ومراكز الأبحاث العلمية، وخاصة البيولوجية وصناعة أسلحتها الكيماوية، حتّى أنّ البرنامج النووي الهندي، هو نتاج تعاون نووي اسرائيلي هندي عميق، وبدعم أمريكي وما زال، في حين أنّ البرنامج النووي الباكستاني كان وما زال نتاج لتعاون صيني باكستاني عميق، وبرؤية صينية واضحة المعالم، حيث يحتفل نهاية هذا العام بالذكرى الخامسة والستين، لقيام العلاقات الصينية الباكستانية، وهناك طرفة دبلوماسية قالها يوماً، المندوب الصيني الأسبق(لا أتذكر اسمه الآن)في الأمم المتحدة لأحد الدبلوماسيين الأمريكيين، انّ باكستان هي اسرائيلنا في شبه القارة الهندية.

هذا وقد سعت نيودلهي، الى بناء المزيد من الروابط المختلفة مع الدولة العبرية(اسرائيل)، وضمن المستويات السريّة وبدعم وغطاء شامل من الولايات المتحدة الأميركية، حيث ظهر التعاون(الوهم)المعلن للعامة، على أنّه مع واشنطن، في حين أنّه كان وما زال مع " اسرائيل"، وظلّ كذلك لأكثر من ثلاثة وعشرين عاماً بالسر، في حين أنّه في مرحلة كشف العلاقات السريّة على خط تل أبيب نيودلهي، حصلت الدولة العبرية على تسهيلات صناعة واطلاق أقمار التجسس الأسرائيلية، من طراز( أوفيراك) عبر القواعد العسكرية الهندية، مع استخدام الصواريخ البالستية الهندية.

انّ من شأن التعاون الأميركي مع الهند، أن يعيق وبشكل سلبي وعميق وبالغ حرية الحركة وتوافقها، في سلّة التفاهمات الأميركية الروسية، لجهة أفغانستان، وايران، ولجهة الباكستان، خاصةً في ظل اعتبار نيودلهي أنّ أفغانستان، جزء من مجالها الحيوي لأستخداماته من زاوية الهند ضد الباكستان، وفي ذات الوقت والمسعى، تعتبر روسيا الفدرالية أنّ الهند حليفة لها.

أعتقد وحسب ظني، أنّ المعادلة السياسية الأمنية العسكرية في شبه القارة الهندية تقول: في حالة لجأت واشنطن الى التحالف الأستراتيجي مع الهند، فانّ موسكو ووفق رؤية استراتيجية معدة مسبقاً وطارئة، سوف تلجأ بالضرورة الى بناء تحالف استراتيجي مع الباكستان، مهما كانت الظروف والمعطيات الدولية والأقليمية في شبه القارة الهندية.

من جهة أخرى تتحدث المعلومات، أنّ جماعات الضغط الأسرائيلي( الأيباك)في الداخل الأميركي، وانطلاقاً من تفاهمات سياسية وأمنية واقتصادية وعسكرية، على مضمون خط العلاقات الهنديّة – الأسرائيلية، تدفع جماعات الضغط تلك، ادارة أوباما وأي ادارة قادمة، ان كانت ديمقراطية، وان كانت جمهورية، الى التخلي عن مسألة مشروع دعم عضوية ألمانيا واليابان الدائمة في مجلس الأمن الدولي(مجلس الحرب الدولي، بسبب ارهابية وديموغوجية السياسة الأميركية، مع مؤسسات الأمم المتحدة)واستبداله بمسألة ومشروع دعم عضوية الهند الدائمة في مجلس الأمن الدولي( مجلس الحرب الأممي).

كل ذلك كثمن تقبضه الهند نظير تعاونها السري والعلني مع الدولة العبرية، حيث يعني ذلك ببساطة مفرطة، تمتع الهند بحق النقض الفيتو الذي سيصار لاحقاً وتلقائيّاً، لأستخدامه وتوظيفه من قبل محور واشنطن – تل أبيب(الفيتو الهندي)، لكي يقوم بدور حق الأعتراض بالوكالة عن واشنطن، وهو لردع واحتواء الفيتو الصيني والفيتو الروسي، وابعادها عن مجموعة البريكس وتعاوناتها مع منظمة شنغهاي(أي الهند)، كذلك من أجل مزيد من الأخلال بتوازن القوى داخل مجلس الأمن الدولي( مجلس الحرب الأممي)، ومن شأن ذلك منح الولايات المتحدة الأميركية، أربعة أصوات فيتو، مقابل صوتين واحد لروسيا والآخر للصين، انّها الفوضى المنظمة داخل هذه المؤسسة الأممية، ولكنها على الطريقة الأمريكية.

ومن الآن تسوّق أمريكا للهند باعتبار الأخيرة تتمتع بقدرات طبيعية واقتصادية خلاّقة، وقدرات سكّانية وتكنولوجية، وقدرات عسكرية وسياسية – برلمانية، وهذه الصفات للهند في الواقع حقيقية وهي صح 100%، وهذا حق للهند يراد به باطل، من قبل محور واشنطن – تل أبيب.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات