اغلاق

عن الاحصاءات .. أجور العاملين ومشكلات التعداد "


يوما بعد يوم تتزايد الملاحظات الواردة من زملائنا العاملين في التعداد السكاني والتي تتمحور حول مشكلات في استخدام جهاز التابلت واخطاء في الاخداثيات وعدم تغطية جميع المواقع اوتكرار بعض المباني او مشكلات في عملية تناقل البيانات ، اضافة الى مشكلات اخرى في البرمجية الخاصة بالتعداد تتمثل في وجود بعض الخانات التي كان يمكن اختصارها خاصة في بيانات الاطفال وغيرها.

 الكثير من المعلمين الباحثين شكوا من عدم العدالة في توزيع بلوكات العمل فبعضها مكتظ ويحوي عدد كبير من البنايات السكنية " متعددة الشقق " ففي حين كلف البعض باحصاء منطقة تحوي 20 مبنى ولا يتجاوز عدد الأسر فيها 50 اسرة ، كلف البعض الآخر باحصاء اكثر من بلوك وبعدد مباني يصل الى 70 مبنى وعدد اسر يتجاوز 200 اسرة ... مما يعني ان العديد من الباخثين لن يستطيعو انجاز مناطق التعداد الخاصة بهم ضمن المدة المحددة والتي قد يحتاج بعض الباحثين الى ضعف الزمن المقرر اذا لم تقم دائرة الاحصاءات بايجاد حل سريع يتمثل اما بزيادة مدة عمل الباحثين او بتعزيز اعدادهم وتوفير مساندة لهم لانجاز مهامهم .

وبالطبع هذه المشكلة تبرز اكثر في المدن المكتظة ومناطق ازدحام الشقق السكنية .

الملاحظة الابرز والاهم كانت تتعلق باجور الباحثين والمعلمين العاملين في التعداد والتي اعتبرها غالبية العاملين قليلة مقارنة بالوقت والجهد المبذول لانجاز العمل ونحن نتحدث هنا عن عمل استمر ما يقارب الشهر وتعتبر فيه مرحلة العد والعمل الميداني هي الأكثر مشقة وصعوبة .

العديد من الزملاء بعد نهاية اليوم الثاني من مرحلة العد غادروا وانسحبوا وابدوا عدم رغبتهم في اكمال العمل منهم ما يقارب 11 زميل حتى يوم امس في منطقة بني عبيد وحدها اعتراضا على عدم تناسب الاجور مع الجهد وعدم تكافؤ مناطق العد ، موضوع الانسحابات موجود في جميع المناطق وقابل للزيادة والتفاقم مما يؤشر الى خلل كبير قد يربك العمل ويعطله وقد يؤثر على مجمل العملية في حال تفاقم وتزايد حالات الانسحاب خاصة بعد انطلاق مرحلة العد .

بعض الأخبار والتي يتم تناقلها بين الناس بان الاردن تلقت منحة قيمتها 26 مليون دينار كدعم لعملية التعداد السكاني اضافة الى تبرعات خارجية باجهزة التعداد ولوازمها وبان مجموع ما انفق منها كاجور للمعلمين للعاملين كباحثين في التعداد بلغ 8 مليون دينار فقط وهو مبلغ متواضع جدا من أصل المبلغ المرصود لانجاز التعداد اذا علمنا بان المرحلة الأهم والأصعب والأكثر كلفة هي مرحلة العد .

كما أن الاخبار الواردة حول الاجور اشارت الى تقاضي موظفي دائرة الاحصاءات اجورا بلغت 850 دينار للموظف العامل في المشروع اضافة الى راتبه وبان المدربين سيحصلون على مبلغ 800 دينار عن قيامهم بالتدريب لمدة 80ساعة وبواقع 10 دنانير لكل ساعة أضافة الى اجور عملهم في المشروع بينما سيحصل المراقبون على 600 دينار ... مع العلم بان الجهد الأكبر هو ما سيبذله الباحثون من المعلمين والذين سيحصلون فقط على مبلغ 350 دينار بما في ذلك اجور تنقلهم .

المعلمون العاملون وحتى هذه اللحظة في اكثر من موقع هددوا بالتوقف عن العمل في حال عدم معالجة المشكلة وبالسرعة القصوى ويطالبون نقابتهم بالتدخل الفوري والتواصل مع المعنيين لانصافهم .. فمن غير المعقول ان يوكل ويسند الى المعلم الجزء الأكبر والأكثر مشقة ويبقى المعلم في ذيل القائمة من حيث الأجور بينما يحصل غيرهم في الدوائر والمؤسسات الأخرى على نصيب الأسد .

نقابة المعلمين ممثلة بمجلسها وهيئاتها معنية بالتدخل الفوري واعطاء مهلة زمنية لدائرة الاحصاءات لا تتجاوز ثلاثة ايام لحل المشكلة والبحث سريعا عن صيغة قانونية لاي عمل اضافي يكلف به المعلمون من منتسبيها .. صيغة واضحة محكومة بعقد وشروط واجور وبدلات تنصف منتسبيها .
دائرة الأحصاءات العامة مطالبة باعادة النظر فورا بالأجور ومراعاة المشقة والجهد المبذول ومعالجة المشكلات المطروحة والعيوب الفعلية التي كشفها العمل الميداني في اليومين الماضيين والا فانها ستكون في مواجهة أزمة حقيقية في منتصف الطريق .. فهل ستبادر دائرة الاحصاءات العامة بالاعلان عن خطوات واجراءات سريعة لمعالجة المشكلة قبل تفاقمها ام ستضع راسها في الرمل وتصر على الاختباء خلف تصريحات لا تمت للواقع بصلة ؟!!




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات