اغلاق

الغاء اكذوبة صندوق تنمية المحافظات


خاص - كتب النائب علي السنيد - يحسن دولة رئيس الوزراء، ويعمل خيرا اذا اقدم فورا على الغاء اكذوبة ما يسمى بصندوق تنمية المحافظات، وتخليص الدولة الاردنية من هذه المؤسسة العقيمة التي عملت ضد اهداف تأسيسها، وافشلت عنوانها التنموي العريض، وقد غاب عن اعمالها المالية الشفافية المطلوبة، وعملت في اجواء غير واضحة المعالم، وان مراجعة بسيطة لمسيرة الصندوق تعطي مؤشرا حول عدم استهداف المناطق الاشد فقرا للحصول على قروضه، وتظهر مدى خدمته للتنمية في الاردن، وخاصة وان من يتولى زمام مثل هذه المؤسسات يتم غالبا اختيارهم من ابناء الطبقة المخملية الذين عادة ما يفتقرون الى الحس الانساني بالفقراء، ولا يملكون مشاعر تربطهم بمناطق الفقر والعوز في الاردن، ويتعاملون من ابراجهم العاجية ببرود مع حاجة المحافظات لادارة العجلة التنموية فيها، ويضيعون الوقت في التنظير لخططهم ونشاطاتهم، ومؤتمراتهم، ولقاءاتهم الاعلامية، وعلى ارض الواقع تزداد حدة الفجوة التنموية، وتتعالى صيحات ومعاناة جيوب الفقر في الاردن.

وهذه المؤسسة لم تعن حقيقة كما كانت الفكرة من وراء تأسيسها برفع سوية المحافظات، وايجاد مشاريع قادرة على توليد فرص العمل في بؤر الفقر في الاردن. وان مراجعة محايدة لعمل هذا الصندوق تظهر مدى الاهمال الذي واجهته مناطق الفقر في الاردن من قبل الصندوق، وكيف سدت الابواب في وجه المشاريع التي قدمت من قبل ابناء المناطق الفقيرة بحيث ان كافة بؤر الفقر الاردنية لم تحصل سوى على ما نسبته 18% من مشاريع الصندوق، وذلك على مدار سنوات عمله الماضية، والى هذه اللحظة . وان محاولات الشباب في اغلبية مناطق الفقر تذهب هدرا في الحصول على قروض الصندوق حتى مع اكتمال الشروط في حين ان مشاريع المحظوظين تجد لها التمويل اللازم ، وباجراءات اقل تعقيدا، وبمدد زمنية منضبطة، ولا يتم التعامل معهم بروح التسويف والمماطلة – كما هو حال مشاريع المناطق الفقيرة- والبحث عن اعذار لرفض طلباتها المحقة.

وانا من واقع تجربتي مع اكثر من صندوق اقراضي في المملكة، وذلك بحكم موقعي كنائب حيث اتابع مشاريع الشباب العاطل عن العمل في لواء ذيبان، ويهمني حصول من يملك فكرة مشروع منهم على القروض، ودخولهم الى سوق العمل، وبما يفضي الى التقليل من نسبة البطالة في اللواء الأشد سخونة في الاردن، والذي شهد بواكير وانطلاقة الحراك الاردني لاسباب معيشية بحتة، فلقد شدتني تجربة صندوق التنمية والتشغيل، والحس الانساني الرفيع لمديره الذي ينجح اهدافه التشغيلة ، وهو الذي اخلص لمهمته الوطنية المتمثلة بخدمة الشباب الاردني الفقير، واجد ان هذا الصندوق اولى بالرعاية، وهو يعمل بوحي من تلمس الحاجات المعيشية في الاردن، وان توسيع مظلة صندوق التنمية والتشغيل، ووضع الامكانيات المالية المتوفرة لصندوق تنمية المحافظات له قد يكون اكثر جدوى لمحاربة الفقر في الاردن، ولو بالحد الادنى.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات