اغلاق

ادخلوها براً إن كنتم صادقين


يتنافخ الجبابرة أمام شعوبهم طمعا في صوت ناخب غشيم, وتزييفا لحقائق الأمور أمام الدِفيعة من عربنا العاربة, الكل من قادة الجيوش الجرارة للدول العظام يتفلت من بعيد بينما الرؤساء الأشاوس يهمترون من خلف الأسوار كصبي غرّ على مسمع شبيحة الحي للانقضاض على حاضرة الأمويين بيت العروبة الخالي من عرين الأسود الورقية ونمور الحدائق والمتنزهات المدجنة التي باتت تحتش حشيشها في يومها العاشر.

فاضح حد الأسف ما يجري من لقاءات وزيارات خاطفة وتصريحات وتهويشات تنز كأنها زوائد صديدية من جرح عربي ملتهب, الضربات الجوية الخاطفة التي تلقي بأحمالها من كل صنف من صنوف العذاب والدمار للأبرياء من السوريين, امبراطويات بائدة تحاول استرجاع أمجادها الغابرة كمن تحاول صمّ رجليها بعد حدث انقض وضوءها, أنواع لا حصر لها من الطائرات الحربية بينما الصواريخ المجنحة أتخمتنا وقد صدعوا رؤوسنا بها على شاشات الدعاية وفي أروقة البازارات العسكرية بمزايا غريبة فريدة تفوق تصور العربي الهائم في صحراء التيه, الكل من قادة الغرب يطلب (متفلتا) مساندة رفيقه ( الفارس) في الموافقة على ضربات جوية (جوية فقط) والكذب أصابه الخفر (الخجل) وهم لا يخجلون حين يستمرؤون الكذب ويقولون له هل من مزيد؟ كلها مراجل وعنتريات خنثوية, باتت مكشوفة بلا طائل, اما الخطر والضرر فها هو يتكدس فوق رؤوس العباد الأبرياء من أهل سوريا العُزّل من كل شيء حتى من فزعة عربي يتجلبب في أسمال العزة والأنفة المصطنعة, فزعة من لا يكاد انفه يرى او يشتم وهو متلصم بلصمته غضبا وحرقة وغيرةً مستأجرة, يتلصمون على أنوف معقوفة حتى تظنها على غضب ماحق معقودة وإذا ما حل الهوان فإذا اللصمة محض ترف وشكل للزينة لا معنى له على الإطلاق.

ها هم كبار الإنسانية (فرسان المطرقة) يتنافخون, يتملصون من بين يديّ الحجيزة على قصف سماوي للإرهاب من أعلى وابعد سماء, والسؤال الفاضح يلح ويلج فوق رؤوسهم (من صنع الإرهاب غيركم في مختبرات خديعتكم الكبرى المسماة بالفوضى الخلاقة؟) أي إرهاب تدعون ضربه وانتم تهيلون الحمم في جوف أودية خالية وأراض جرداء في مسلسل ممل للكذبة الأممية (لبارونات تجارة السلاح) وهي تخفي خلف ستائرها مسرحية الزيف والخداع الذي لطالما انطلى على امة ( الهيف والرغيف) وأهل الفاقة من الأفارقة والأسيويين؟ كذبة التاريخ الذي تحاولون صياغته تطل برأسها بشكل سافر حتى لم تعد تنطلي علينا بعدما شبعنا قرفا منها لكنها اليوم تنطلي على شعوبكم في أوروبا نفسها كما شعوبكم في الغرب والشرق سواء بسواء, لعبة مُتجذّرة أدركناها لكن بعد أن لفظها (كوليد سفاح) رحم الزور والبهتان لتفضح ثلة المردة ممن يحكمون العالم من أقصى حوانيت ومحافل الجن والشيطان, محافل آلله يعلمها وقد اخبرنا سبحانه بها بعد طول لأي وعقاب.

نعم, البرق ابرق والرعد فات أوانه والجو بات ماطرا يرشق ماءه الآسن فوق كل الأرجاء, المطر والهطل الأسود يصيب مرة براكية مهجورة للإرهاب المصطنع لكنه يخطئه مرات ومرات, بينما التصويب دقيق واحترافي على مُصلّب المدارس والأقبية والمشافي والمنازل وشاحنات الإغاثة وطوابير المهجرين الفارين لتغدو كلفة الحقد والثأر منكم باهظة وباهظة وها هي ستظل ما بقي فوق هذا الجزء من الأرض أرباب الشيطان.

إن كنتم يا كبار الغرب والشرق صادقين ليكن البر مربض خيلكم ليكن السهل ميدان عدوكم وجريكم هناك فوق حلب الشهباء, ليكن سفركم الى دمشق رغم الوعثاء, علنا بعدها ندرك شيئا من الصدق في كذبكم فنصدقكم ولو مرة, وإلا فليتوقف عبثكم بدماء السوريين والعراقيين وبني العروبة كلها, ولتقنع شهوتكم لتعف عن هدر أموال الخليج المنكوب حظه بما تصدرون له من خردوات.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات