اغلاق

يا وصفي يا رمحنا .. الموت ما همك


أحبة الاردنيون لانه الانسان , أحببناه لصدقة ووفائه لشعبه وأمته وجيشه , أحببناه لانه رجل المواقف الصعبة في ليالي الدجى الحالكة , أحببناه لانه أراد لنا ان نعيش حياه كريمه عزيزة لا يريدنا ان نصطف كمتسولين على ابواب صناديق المعونات والجمعيات المحلية والعالمية , احببناه لانه اضاء مصابيح الفقراء واعلن الحرب على الاغنياء ,نقشنا صوره على جداريات دواوينا ومضافاتنا لانه لن ينهب المال العام ولم يتكرش بطنه على حساب الاكثرية , نعم بكته حرائر الاردن وتغنن به باغنية المجد ( يا مهدبات الشمغ غنن على وصفي) , ولعفته وطهارة ايادية البيضاء كان أغنية العسكر في طابورهم الصباحي ( فوق التل تحت التل أسأل عنا وصفي التل) .

الرجال العظماء يمضون وتبقى بصماتهم جلية واضحة تستذكرها الاجيال بكل معاني الفخر والاعتزاز , وصفي التل واحد من هؤلاء الخالدين في تاريخ الاردن مضى وهو قرير العين حينما كان متوجها لاداء واجبه القومي الى القاهرة عندما داهمته يد الغدر والخيانه لتقضي على تطلعاته وطموحاته في الوحدة والحرية والديمقراطية التي كانت على الدوام مبتغاه لقد كان وفيا أعطى بلا حدود واخترق الحواجز والسدود وبذل من نفسه الكثير ليحول الارض الى جنة والشعب حرا كريما شامخا وعمل كل شيء كان قادرا علية فيما يخص حاجات المواطن بالذات وكانت ثقة الناس به عالية جدا احترموه وأحبوه ودخل هذا الحب والدفء غالبية بيوت الاردنيين الاحرار وكانوا ينتظرون سماع صوته بين الحين والاخر وقلوبهم متعطشه اليه وما أحوجنا الى هذا الوفاء المفقود في أيامنا هذه لان بعض الحكومات اصبح هاجسها النفاق والرياء والفساد وتكريس الواسطة والمحسوبية والشللية واستباحة المال العام المحرم , نعم وصفي التل كان سفرا خالدا في العطاء والجهود الكبيرة المباركة المبنية على أسمى المشاعر الانسانية وأرفعها سطرها رحمه الله بحبات عرقه في قلوب جنود الوطن البواسل وابنائه البررة حبا للوطن وترابه واخلاصا لرسالة الاردن النبيلة وقيمه المباركه وستظل بيننا رسالة وكتابا خالدا واطلاله سمحه كلما تذكرناك وان مبادئك العظيمة الخالدة وافكارك وحبك لوطنك وعروبتك باقية بقاء النبض في عروقنا ودماءنا وستبقى الاردنيات الحرائر ناسجات الشمغ يغنن عليك يا مهدبات الشمغ غنن على وصفي , نعم ستبقى كلمات الشاعر المرحوم حبيب الزيودي وستبقى أغنية سلوى تصدح عبر نبضات قلوبنا الى الممات .

رفن رفوف الحجل رفن ورا رفي خيل أصايل لفت صف ورا صف
اقول يا صويحبي يكفي عتب يكفي يا مهدبات الهدب غنن على وصفي
حوران و شمس الحصا يتلوحن لونه يتوقد الجمر يومن تومض عيونه
رفعنا هاماتنا و هاظ الشبل منا يومن دنت ساعته ما خيب الظنا
الموت لاجل الوطن ما يهمنا وحنا من يومنا يا وطن نعاهد و نوفي
يا مغلين أرضنا و مرخصن دمك السنديان استند على جبالنا يضمك
يا وصفي يا رمحنا الموت ما همك قلت يا أرض ارتوي و يا نبع لا تجفي



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات