اغلاق

السنيد يكتب: اقالة الامين الذي روع عمان بتقصيره


خاص - كتب النائب علي السنيد - يخلع القلوب، ويثير الهلع على الوطن الاردني ذلك المنظر الذي شهده الاردنيون باسى ، والاطفال غرقى في نطاق بيوتهم التي غمرتها المياه، والسيارات التي دفع الاردنيون ثمنها من دم قلوبهم تتعرض للانجرافات على الطرقات العامة، وبنات اردنيات مذعورات تجرفهن المياه عبر طرقات عمان الغرقى او ترمي بهن السيول الجارفة من نوافذ البيوت التي غمرتها المياه ، والتي لم تجد لها نظام تصريف حقيقي للمياه في امانة عمان . او قدرة بأي نسبة على مواجهة الموقف سواء باغلاق الانفاق التي تواجه الغرق امام حركة المرور ، او فتح المناهل لتصريف المياه، او حتى وجود خطة طوارئ للعاصمة للتعامل مع ظروف الكارثة.

ورأينا بام اعيننا- عوضا عن استعدادات امانة عمان التي صدعت رؤوسنا بها لمواجهة الشتاء- اسراً اردنية تتقاذفها السيول الجارفة على شوارع عمان، او تنحدر بها من النوافذ، وقد اقترب الموت من الاطفال الذين ضربت البرك والتجمعات المائية الحصار على باصات روضاتهم ولولا شهامة الاردنيين وبطولات البعض لكان الضحايا بالعشرات، وخسرنا انفسا بريئة على اثر هطول مطري مفاجئ كان في الحقيقة يختبر اكاذيب ذلك الذي يقود امانة عمان، واثبت عدم قدرتها على العطاء ومواكبة الظروف وتأدية الخدمة العامة بافضل صورها. وفي اقل من ساعة خسر مئات التجار مصدر رزقهم، وخرب اثاث البيوت لفقراء لم تقم الدولة بواجبها في حمايتهم وحماية ممتلكاتهم، ورأى الكثيرمن الاردنيين سياراتهم وهي تميد بها السيول، وسجلنا فشلاً غير مسبوق في اداء امانة عمان التي غابت كافة استعداداتها عن التعامل مع الظرف.

وراح الامين على غرار غيره من المسؤولين الذين نهلوا من مدرسة التقصير الحكومي الى التهرب من المسؤولية واخذ يضعها على الظروف، ولم يبدي ندما او يتحرك ضميره قط، او يفكر في مراجعة ادائه، وخططه، او يحقق فيما جرى، وقد تضمن وقوع وفيات وخسائر بعشرات الملايين من الدنانير، واغلاق مصادر رزق للمئات وربما الالاف من الاسر الاردنية.

ولم يعن حتى بتحديد جهة المسؤولية والتقصير، وهو كعادته بدا متعاليا على الشعب في تفسيره لما حدث بإعتبار المنخفض الجوي يتحمل المسؤولية الكاملة ، وما ذلك الا لأنه ما يزال يعتقد انه محمي ولا تطاله يد المساءلة.

ووالله انه لمن العار ان امين عمان ما يزال يحتفظ بموقعه كامين للعاصمة التي روعها تقصيره، ولم يقال مباشرة، وقد اظهر فشلاً قل نظيره في الادارات في الاردن، وان من اعطاه القدرة على تحدي الشعب الاردني لن يجني خيراً، وانا اتمنى الاستماع جيدا الى قلب الشارع الاردني الذي يعصف به الغضب الى ابعد الحدود.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات