اغلاق

غسلُ ذنوبكِ يا عمان


أفاقَ مُنسِق الإضائه ورجل الكاميرا (ب.هشام ) - الذي يعمل في إحدى القنوات الإذاعيه - من نومه على صور صباحيه من العاصمه عمان ، وهي تزهو بفيّضان مائي في شوارعها ، أزقتها ، وسَطها ، مطارها ، أنفاقها ، حتى كراجات العمائر امتلئت بمياه أمطارها ، رصدَ من خلفِ كاميرته المتنقله عمان ، وما تحوي عمان ، فقال :" كَثُرت ذنوبَهم ، فصار لا بد من غسلها "

عباره استقرت في نفسي ، من هُم الذين كَثُرت ذُنوبَهم ؟ من هم الذي سَيُغَسَّلون بماء السماء أم بمياهٍ لأكفانهم؟

البنيه التحتيه للعاصمه عمان ، من مواليد 1931م، ألم يأن لها أن ترتاح في منزلها ، ألم يأن لها أن تتقاعد ؟ اهترئت أموال الشعب المحصله من ضرائب الأمانه في غير مكانها ، ، فتلاشت في آبارٍ في بنوك داخليه ودوليه ، أموالُ هذا وذاك من المعلم للطبيب للجندي ، ألم يدخرها لديكم لِتُعَبِّدوا الطرق ، لتنشؤا مصارفَ صحيه ، كارثة بملايين الدنانير ، أمطار غزيرة لفترة قصيره ، فامتلئت المدينه وكأن الأرض رفضت بلعَ ما أمطرت ، تفاخرتم بكاميرات المراقبه التي نهبت جيوب الكادحين فأين مردود المخالفات ، والمسقفات وضرائب الأبنية والأراضي ، وفلس الريف وغيرها من الضرائب التي لم تغمر حفرة بإسفلت ولا حتى من المنح الخليجيه ، أعتادت الأمانه على الثلوج ، كأليكسا ، هدى ، عبير ، أما الأمطار فهي ليست من اختصاصكم ، القضية ليست تولي منصب ، القضية هي خذلان ذلك المنصب ، أقامت الحكومه الحد على مدير الجمارك مؤخراً ، فهو لم يَكنُس الشارع أمام الكاميرات ولم يغيّر ثوبه ، إلى ثوب عامل وطن ، ما هي إجرائاتكم الجديده ؟ أستؤمنون قوارب نجاه للمواطنين ، أم ستبتعثون مدرائكم دورات غطس في بريطانيا وجزر هاواي ؟ أم ستطرحون عطاء القارب السريع ؟

إن كانت يا الله سقيا رحمه ، فجعلناها بأيدينا عذاب ، وإن كانت يا الله أمطار عذاب ، فلعلها تغسل ذنوب عمان ، فالفاسدون يظنون أنهم تطهروا بعد استحمامهم .........



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات