اغلاق

الصحفيون في مواجهة الحكومات المتخلفة سياسياً‏


خاص - كتب النائب علي السنيد - في يوم من الايام سينتقم الصحفيون لا محاله، وستجد الحكومات التي تسعى لاذلالهم وتهددهم بالاعتقال اليوم انها غدت محاصرة باقلامهم.

وسيشعلون من حولها معركة الشعب الكبرى.

والاذلال المتعمد الذي يتعرض له الصحفيون وهم يقفون بالطابور امام المحاكم واخضاعهم لاجراءات المحاكمات والتوقيف الماسة بالانسانية لانهم يقومون بواجب مهنتهم المقدس في الدفاع عن شعبهم وحرياته كل ذلك سيكون صاعق الانفجار الذي تخبؤه يد الايام.

ومعاناة الصحفيين التي تصنعها هذه الحكومة ستتراكم في المخيلة الصحفية العامة حتى اذا ما تحرك الشارع التحموا به، واصبحوا لسان حاله، وسيجد السياسيون انفسهم يدفعون الثمن الباهظ.

والصحفيون شركاء في عملية الحكم، وهم احد اطراف المصلحة العامة التي لا يحتكرها أي طرف، وهم نواة المجتمع المدني في الديموقراطيات، ولا يصح معاملتهم معاملة الاعداء، او تصيدهم وكأنهم الد الخصوم، وانما من الواجب تمكينهم من اداء واجبهم، وعدم مطاردتهم بالقوانين، او وضعهم في دائرة الاستهداف لان ذلك يوسع من اطار المعركة القادمة معهم.

وان الحكومات لتخطأ في حق الاردن عندما تحشر الصحفيين في الزاوية، وتعتقد ان السجون والتوقيف هي اساليب تصلح لمواجهة الكلمة الحرة، والخبر، والفكرة.

وان الصحفيين هم لسان حال الامة، وهم وجهها الحضاري، والثقافي، وهم الحاملون للاوجاع الاجتماعية، والمعبرون باقلامهم عن الاحلام والتطلعات الوطنية.

والصحافة مدرسة سياسية تعمد فيها كل السياسيين، ولا تستطيع حكومة مهما غالت في فهمها للمصلحة العامة، او بلغت في درجة تخلفها السياسي ان توقف دور الاعلام او تقهر رسالته الخالدة.

ولقد اتت هذه الحكومة الفاشلة التي ادارت البلاد بذهنية رجعية ، وهي بحق من مخلفات مدرسة غابرة في الحكم على معظم آمال القوى المدنية في الدولة، واعتقلت رموز الحراك، والقيادات الشعبية، وضربت الحركة الوطنية الاردنية، واعادت وجهة الدولة الى الوراء في مجال الحريات العامة ، وشرعت من القوانين ما يجعل جميع العاملين في الحقل العام في دائرة الشبهة، والاتهام.

وها هي تدخل في اشتباك مفتوح مع حملة الاقلام، ومن يلقى عليهم عبء اشاعة التنوير في الدولة الاردنية.

وهي تؤسس لمرحلة عرفية لمن بعدها ، والشروع بحكومات ذات قبضة حديدية على الشارع. وهي تستغل ظرف الاقليم ببشاعة، ولكن حذار فلا احد يستطيع ان يعلن انتصاره على شعبه، وان يوما قادما ستسدد فيه فاتورة الحساب.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات