اغلاق

"اسرائيل"و"داعش"سواء وكلاهما يمارس القتل بهذه الطريقة - فيديو


جراسا -

مراسلنا في رام الله  - نهاد الطويل  - تتصاعد أشكال الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الصهيوني يومياً بحق الفلسطينيين، ولعل أحد أبرز هذه الأشكال تلك الاعدامات التي يقوم بها الجنود باطلاق الرصاص بشكل مباشر ومقصود تجاه المنتفضين، ودون وجود أي مبرر.

وفي خطوة انتقامية لعملية ابن الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة إياد عواودة التي وقعت خلال بث حي ومباشر ظهر أمس الجمعة، واهتزت خلالها صورة الجندي الصهيوني الذي لا يقهر، شرع جيش الاحتلال والمستوطنين بحملة إعدامات لشباب وفتيات المدينة.

ففي ساعات صباح اليوم السبت، استشهد الشاب فضل محمد عوض القواسمة (18 عاما) برصاص مستوطن وجندي إسرائيلي في شارع الشهداء وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وبعد وقت قصير، قالت مصادر إعلامية عبرية إن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على فتاة فلسطينية على مدخل معسكر حرس الحدود القريب من الحرم الإبراهيمي بالخليل قبل ظهر اليوم، وذلك بزعم محاولتها طعن مجندة بالمكان.

وفي الآونة الأخير سجلت عديد الحالات التي تؤكد قيام جنود الاحتلال باعدام المواطنين بدم بارد، حتى وصلت لأكثر من 300 حالة بحسب نادي الأسير، سواء في لحظات الاعتقال، أو إعدام منفذي العمليات ميدانياً، وكلها تعبر عن استهتار جنود الاحتلال بالأرواح وانعدام المسؤولية،وذلك اقرب ما يكون الى احرام"داعش" وان اختلفت الاماكن والشخوص.

ومنذ حادثة حرق الطفل محمد أبو خضير واستشهاده العام الماضي، ارتفعت وتيرة العمليات الفردية الفلسطينية عبر الطعن أو الدهس، التي تستهدف جنود الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ولوحظ في غالبية هذه العمليات قيام جنود الاحتلال وعناصر الشرطة بقتل المنفذ واعدامه بدم بارد، رغم قدرتهم على اعتقاله، أو إصابة الأطراف تعطيلاً للعملية.

وقبل اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، كانت تعليمات سلطات الاحتلال لجنوده، في إطلاق النار على الفلسطينيين مقصورة على مهام تطبيق القانون، وقد جرى ملائمة هذه التعليمات مع قانون العقوبات الخاص بإسرائيل، كما ورد على الموقع الإلكتروني لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة- بتسيلم.

وقد سُمِحَ بإطلاق النار بالذخيرة الحية في ثلاث حالات فقط: الأولى، عند التعرض لخطر على الحياة، وقد سُمِحَ بإطلاق النار في هذه الحالة بهدف الإصابة، نحو المهاجم فقط، وعندما لا تكون هناك وسيلة أخرى للإحتماء من الخطر، والحالة الثانية تُعنى بالحاجة الى تفريق "أعمال الشغب العنيفة" بعد استعمال وسائل أقل خطورة، مثل القنابل الصوتية، الغاز المسيل للدموع و"العيارات المطاطية"، واتضاح عدم جدواها. أما الحالة الثالثة فتتناول الإجراءات الخاصة بإعتقال المشتبه، حيث يسمح بإطلاق النار بإتجاه ساقي المشتبه به بإقتراف جريمة خطرة، كمرحلة أخيرة، وبعد إنذاره واطلاق النار في الهواء، وعندما لا يكون هناك ثمة خطر في إصابة الآخرين.

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى عرَّف الكيان ما يحدث في المناطق الفلسطينية تعريفاً مطلقاً على أساس أنه "نزاع مسلح" أو بمعنى آخر، حرب، وهذا التغيير الذي طرأ على تعريف الحالة في المناطق الفلسطينية، وفَّر في ظاهر الأمر مبرراً لإجراء تغيير ملحوظ على تعليمات اطلاق النار.

واعتبر خبير القانون الدولي الدكتور محمد الشلالدة أن إقدام قوات الاحتلال، على قتل المواطنين الفلسطيين بهذه الطريقة، جريمة حرب وإعدام خارج نطاق القانون ومخالفة صريحة للمعاهدة الدولية الرابعة.

ودعا الشلالدة في تصريحات لـ"جراسا"  بتسجيل الشهادات وتوثيق الجرائم لتكون من بين الجرائم التي تعرض أمام محكمة الجنايات الدولية.

وطالب بسرعة إدراج ملف الإعدامات الميدانية بحق الفلسطينيين والتي طالت العشرات من الشهداء خلال الأعوام السابقة؛ ضمن جرائم الحرب التي يحاكم عليها دولياً لردع حكومة الاحتلال عن الاستمرار في جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.

الى ذلك طالبت السلطة الفلسطينية مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، بارسال لجنة خاصة للتحقيق في الإعدامات الميدانية التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، وبتوفير نظام حماية خاص للشعب الفلسطيني.

وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة ملف "محكمة الجنايات"  الدكتور صائب عريقات قبل أيام، "نطلب من السيد كريستوف هانز المقرر الخاص لحقوق الإنسان القدوم فورا والبدء بالتحقيق الفوري في الإعدامات الميدانية، وفق قرار الجمعية العامة التي أقرت قانون 26/12 للعام 2014". 

 

 

 

 






تعليقات القراء

هناك فرق.
الفارق بين داعش واسرائيل ان حكامن يهرولون لارضاء اسرائيل والسلام معها بينما يقاتلون داعش ويحشدون لها. جرائم الصهاينه في فلسطين فاقت الحدود والعقل والمنطق وما زلنا ننافق لها.
18-10-2015 07:12 AM
ابو ثائر
ايها العرب ايها المسلمون اخفضوا رؤوسكم فأنتم اذله لقد ماتت فيكم نخوة المعتصم .
18-10-2015 07:56 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات